أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

عيد بشارة مريم العذراء ميناء سلام يجمع المسيحيين والمسلمين في العالم

Annunciation
مشاركة
 

مريم، والدة الله، السماء الثانية، أمّ النور الحقيقي، المنارة الذهبيّة، أمّ القدوس، أمّ المخلّص، المجمرة الذهب، قدس الأقداس، أمّ البشريّة التي ترعاها بمحبّتها الأموميّة…

يطلّ عيد بشارة مريم العذراء هذه السنة مغايرًا للسنوات السابقة، إذ كان اللبنانيّون قد حوّلوا 25 آذار عيدًا وطنيًّا يجمع المسيحيين والمسلمين تحت شعار الوحدة والمحبّة والسلام، الا ان المشهد مختلف اليوم بسبب انتشار وباء كورونا الذي أدّى إلى إلغاء الاحتفالات، والاستعاضة عنها بكلمات لممثّلي الطوائف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو بيانات تصدرها المرجعيّات المعنيّة.

مهما كانت الظروف القاسية التي ترافق هذا اليوم المبارك، فإن مريم العذراء تبقى الأمّ التي تجمع أبناءها، على اختلاف دياناتهم وطوائفهم…

مريم… بين المسيحيّة والإسلام

في المسيحيّة، مريم هي مسكن الله، باب السرّ الجليل، زهرة البتوليّة، والدة النور، مفتاح ملكوت السماوات، إناء حكمة الله، الصبح المنير…

كانت حياة مريم بسيطة، عاشت التسليم المطلق لإرادة الله في حياتها، منذ بشارة الملاك جبرائيل، لتعطي جسدًا وروحًا لابن من دون تدخّل رجل، ورفعت نشيدها ممجّدة الله على عظائمه “تعظّم نفسي الربّ” (لو1: 46-55)…

عندما رأت يسوع يتركها ليعمل عمل الآب، أدركت أن الله يطلب من الذين يدعوهم إلى إعلان البشارة عيش التخلّي في حياتهم… وعندما سلّم ابنها ذاته بين يدي الله، راحت تتأمل الحياة الإلهيّة التي أعطاها يسوع للعالم وأحداث طفولته: “أما مريم، فكانت تحفظ هذه الأمور كلّها، وتتأمل فيها في قلبها”(لو 19:2).

وبرز دور مريم العذراء الخلاصيّ في اتحادها الجذري بسرّ ابنها يسوع، في عرس قانا الجليل (يو 2: 1-11)، وعلى أقدام الصليب (يو 25:19-27) إذ صارت مريم أمّ جميع المؤمنين في شخص يوحنا التلميذ الحبيب.

في الإسلام، مريم هي المرأة الوحيدة التي يُذكر اسمها أكثر من 30 مرّة في القرآن؛ ويلتقي الإسلام والمسيحيّة في بشارة مريم العذراء عند ظهور الملاك جبرائيل عليها وتبشيرها بحبلها بالمسيح من الروح القدس.

لقد وردت البشارة في إنجيل لوقا (لو26:1-38)، وسورة عمران في القرآن (آل عمران 44-48)، مع بعض الفوارق على مستوى الوحي الإلهي في العقيدة المسيحيّة…

في سورة آل عمران 44، وردت الآية الآتية: “إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشّرك بكلمة منه اسمه المسيح، عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين”؛ نجد آيات مشابهة لها في إنجيل لوقا (لو 1: 26-33): “أُرسل جبرائيل الملاك من لدن الله… إلى عذراء مخطوبة على رجل اسمه يوسف… وقال لها: السلام لك يا ممتلئة نعمة، الربّ معك… لقد وجدتِ نعمة عند الله، فها أنتِ ستحبلين وتلدين ابنًا وتسمّينه يسوع. هذا يكون عظيمًا وابن العلي يُدعى، ويعطيه الربّ الإله كرسي داود أبيه، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد، ولا يكون لملكه انقضاء”.

وفي مثال مشترك آخر، ورد في سورة آل عمران 46 الآية الآتية: “قالت: ربِّ أنّى يكون لي ولد، ولم يمسّني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء، إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون”.

نجد آيات شبيهة بها في إنجيل لوقا (لو 1: 34-37):”قالت مريم للملاك: كيف يكون هذا، وأنا لا أعرف رجلًا؟ فأجاب الملاك وقال لها: الروح القدس يأتي، وقوّة العلي تحلّ عليكِ، لذلك فالمولود منك قدّوس، وابن الله يُدعى… لأنه ليس عند الله أمر عسير”…

وتبقى الآيات التي استشهدنا بها غيضًا من فيض، فالإبحار في الكتب المقدّسة يغني الروح، والسير على خطى مريم، أمة الربّ المُباركة، يقرّبنا من قلب ابنها يسوع، فنختبر حرية أبناء الله وننال الحياة الأبديّة.

 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً