Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
قصص ملهمة

على نيّة مرضى الكورونا… تُرفع صلوات الأطفال والأهل من منازلهم التي تحوّلت إلى كنائس مصغّرة

غيتا مارون - تم النشر في 25/03/20

مارينا وروني عيراني: حوّلنا الحجر المنزلي إلى "حبّ منزلي" وفرصة استثنائيّة تغني ولدينا

“عنايتك أيها الآب هي التي تدبّره، لأنك أنت الذي فتحت في البحر طريقًا، وفي الأمواج مسلكًا آمنًا (حك 3:14)؛ نعم يا ربّ! إن عائلاتنا تثق بك، وبرعايتك الدائمة لها، في ذهابها وإيابها، وحيثما حلّت.

مارينا وروني وبنيتو وكريستابيلا عيراني، أفراد أسرة مسيحيّة ملتزمة، تشهد لعناية الربّ بها في الأزمات، وتخبر أليتيا كيف تقضي وقتها في الحجر المنزلي.

حوّلنا الحجر المنزلي إلى فرصة استثنائيّة تغني ولدينا

“نحسن إدارة الوقت الاستثنائي الذي نقضيه في الحجر المنزلي، فنحوّله إلى “حبّ منزلي” وخبرة رائعة يعيشها ولدانا، من دون الشعور بأي نقص، ونحاول إبعادهما عن أجواء القلق والتوتّر، ونهتمّ بالتوعية وتسليط الضوء على الأزمة الحاليّة المستجدّة من جراء انتشار فيروس كورونا، من دون التوقّف طويلًا عندها، ونسعى إلى جعل كل يوم مميّزًا للاستفادة من الحجر المنزلي وتحويله إلى فرصة استثنائيّة تغني ولدينا”، تخبر مارينا.

بذلنا قصارى جهدنا لإبعاد ولدينا عن التوتّر

ويقول روني: “نبذل قصارى جهدنا من أجل إبعاد ولدينا عن القلق والتوتّر الناجمين عن انتشار كورونا، الموضوع الأكثر تداولًا، والإجابة عن سؤال: لماذا نبقى في المنزل ولا نذهب إلى المدرسة؟

نشدّد على أهميّة التوعية والتعمّق في تفاصيلها وضرورة حماية نفسنا وغيرنا، والتركيز على نشاطاتنا اليوميّة المتنوّعة”…

ويضيف روني: “في هذه المرحلة، بتنا نرى بعضنا بعضًا في كل صباح، وأحببنا جدًا هذا اللقاء الذي كان من النادر حصوله إلا أيام السبت أو الأحد… إن لقاء الأسرة يخلق نوعًا من الاكتفاء الذاتي، على الرغم من كل الأحداث التي تحصل في العالم، ونهتمّ بتوزيع المهمات والأدوار بشكل منظّم بيني وبين زوجتي، ونحرص على الحدّ من استخدام الهواتف الخلويّة ووسائل التواصل الاجتماعي”.

يبقى الأهمّ روح العائلة…

وتخبر مارينا: “نعيش هذه الأوقات بسلام بقوّة الله، وننجح في خلق نشاطات متنوّعة شبيهة بنشاطات المخيّم: واجبات مدرسيّة وترفيهيّة، كالإصغاء إلى الموسيقى، إلخ… ويساعدنا ولدانا في الأعمال المنزليّة: كل فرد من الأسرة مسؤول عن القيام بدوره على أكمل وجه، ما يجعل كل ما نقوم به يأخذ بعدًا رائعًا، ويبثّ الراحة في نفسنا، ونقصد عدم الإكثار من متابعة الأخبار.

لقد ساعدنا التزامنا في “فرسان العذراء” وجماعة “الإخوة بالروح القدس” على جعلنا نتحلّى بخبرة ديناميّة الفريق، ما يسهّل إدارة الوقت ولاسيما في الظروف الاستثنائية”.

وتضيف مارينا: “هذه المحطة مهمّة جدًا لكل العائلات، وليس فقط لعائلتنا لأنها تجعلنا نتعلّم كيفيّة التخلّي عن أمور كثيرة، ويبقى الأهمّ روح العائلة…

أعتقد أن عائلات كثيرة لم تعد تحسن اللقاء إذ سرقتها الأشغال والنشاطات الترفيهيّة الخارجيّة… هذه الخبرة الحاليّة غير مستجدّة علينا، إلا بمدّتها الطويلة، لكننا نعيش اختبارًا رائعًا لا يخلو من بذل الذات والتعب، وإننا على ثقة بأن هذه المرحلة ستطبع حياة ولدينا إلى الأبد”.

أعطنا يا ربّ الثقة المطلقة بأنك إله المستحيل!

ويقول روني: “نواظب على الصلوات اليوميّة ونشجّع الأولاد على رفع نيّاتهم الخاصّة، ونشارك نيّاتنا معهم… وكم من مرّة أثّر ولدانا بنا من خلال اختيار النيّات إذ يرفعان الصلوات من أجل الجميع؛ ولاسيما العجزة والمرضى والأشخاص الذين يعيشون حياة بعيدة عن الله ليعرفوا إلى أيّ درجة يحبّنا ربّنا، والنيّة الأهمّ: أن يحمينا الربّ، ويحمي كلّ الأشخاص الذين نعرفهم، ونيّة لبنان.

نحرص على مشاركة التبشير الملائكي والمسبحة مع ولدينا في المساء، ونواظب على تلاوتها”.

وتتابع مارينا: “نرفع صلواتنا أيضًا على نيّة أن يعطينا الله الثقة المطلقة بأنه إله المستحيل، وقادر على صنع المعجزات، وشفاء الجميع، وصون النفس والجسد، لأنه الطبيب الأوّل والأخير، وعلى نيّة شفاء مرضى الكورونا.

كما اننا حرصنا قبل الحجر المنزلي على المشاركة في القداس مع ولدينا قبل تعميم قرار عدم مشاركة المؤمنين في الاحتفالات الليتورجيّة انطلاقًا من إيماننا بأننا نستطيع أن نكون في الكنيسة من دون أن يحدق بنا الخطر”.

ونختم مقابلتنا بهذا الفيديو الذي نتشارك عبره الصلوات مع عائلة عيراني التي حوّلت الحجر المنزلي إلى لحظات غنيّة بالنعم:

[wpvideo A2ptgStW]

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً