Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
نمط حياة

اتصل بزوجته وهو في الحجر المنزلي ليطلب منها المسامحة

TLEFON ZAUFANIA

Syda Productions | Shutterstock

أورفا أستورغا - تم النشر في 24/03/20

قد يُثمر الحجر المنزلي نتائج تتخطى التقليص من عدد الإصابات بفيروس كورونا خاصةً وانه يُتيح الوقت للتفكير والإصغاء الى صوت الضمير.

من منا لم يُخطئ لكن الحياة تعطينا فرصة تصحيح الأخطاء وطلب الغفران والبدء من جديد.

وهذا ما حصل مع أنطونيو المنفصل عن زوجته كارولينا وولدَيه. مضت أشهر دون أن يتواصل معهم علماً أنه وخلال الانفصال جرى الاتفاق على إطار للزيارة.

فكر ان ولداه لن يسامحانه أبداً. أما زوجته، وهو لا يزال يحبها، فكان متأكد من أنه خسرها للأبد إذ كان قد خانها ولم يطلب منها السماح بعد أن اكتشفت ذلك.

يسترجع اليوم هذا الخطأ الجسيم وكيف كان يتناول الكحول يومياً وهو تصرف اعتمده لينسى ولو لفترة من الزمن فشله!

لم تحل الكحول المشكلة بل فاقمتها وعوض الندم دخل أنطونيو في حال من اليأس الشديد لم يسمح له إلا باتخاذ أسوأ القرارات والدخول في حال من الكآبة.

شعر أنطونيو خلال فترة الحجر الأخيرة بالندم إلا أن الندم وحده لم يكن كافيا لمواجهة المشكلة. كان أنطونيو يحتاج الى الشعور بالتوبة الصادقة والحقيقيّة في عمق أعماقه.

كان من الضروري أن ينتقل من حال من الندم اليائس الى حال من الوعي وإدراك الأخطاء المقترفة وهو أمر نتج عنه الكثير من الألم.

لم يكن أمامه لتخطي كلّ هذه المعاناة سوى طلب المسامحة حتى ولو لم يكن يتوقعها لتكون الخطوة الأولى في مسار التكفير عن الذنوب وإيجاد السلام.

فكر أنطونيو بالاتصال بزوجته هاتفياً لكنه اعتقد أنها لن تُجيب أو أنها ستصده بعنف… كرر مرات عديدة ما سيقوله متخبطاً بين الألم والتردد.

أيقن في النهاية أن رفضها لن يكون في جميع الأحوال سوى بداية مشوار لقبول الألم دون مقاومة. اتصل بها أخيراً واصغت الزوجة، الملتزمة بالحجر المنزلي أيضاً، الى كلامه بمحبة دون التعليق على نقاط تجرحها.

وبعد حوار طويل طلب فيه أخيراً من عائلته ألا تنساه، تواصل مع ولدَيه اللذان تحدثا معه بفرح ودون أخذ طرف فقابلهما بكلام مؤثر محاولاً حبس دموعه.

عاد الحديث الى الزوجة السابقة لتُنهي المكالمة كما بدأتها بالتطرق الى فيروس كورونا والى امكانيّة لقائه الأولاد عند انتهاء المحنة دون أن توهمه بأن العلاقة بينهما ستعود كما كانت.

اعترف أنطونيو بأن النتيجة ايجابيّة على الرغم من الجزء المؤلم إلا أن الألم يخف ما أن يقبل الحقيقة والحقيقة هي ان الألم الناتج عن أخطائنا يأخذ كلّ المعنى على طريق التوبة الحقيقيّة وان هذا الطريق يوصلنا الى التكفير عن الذنوب ما يخلق فينا الرجاء.

ضميرنا هو هذا الصوت الذي يتحوّل الى حوار حقيقي مع خالقنا الذي يشجعنا على المضي قدماً في سعينا الى تخطي شعورنا بالندم من خلال المحبة ومن أجل المحبة حتى نصل الى السماء.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
كورونامن البيت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً