أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

اتصل بزوجته وهو في الحجر المنزلي ليطلب منها المسامحة

TLEFON ZAUFANIA
Syda Productions | Shutterstock
مشاركة
قد يُثمر الحجر المنزلي نتائج تتخطى التقليص من عدد الإصابات بفيروس كورونا خاصةً وانه يُتيح الوقت للتفكير والإصغاء الى صوت الضمير.

 

من منا لم يُخطئ لكن الحياة تعطينا فرصة تصحيح الأخطاء وطلب الغفران والبدء من جديد.

 

وهذا ما حصل مع أنطونيو المنفصل عن زوجته كارولينا وولدَيه. مضت أشهر دون أن يتواصل معهم علماً أنه وخلال الانفصال جرى الاتفاق على إطار للزيارة.

 

فكر ان ولداه لن يسامحانه أبداً. أما زوجته، وهو لا يزال يحبها، فكان متأكد من أنه خسرها للأبد إذ كان قد خانها ولم يطلب منها السماح بعد أن اكتشفت ذلك.

 

يسترجع اليوم هذا الخطأ الجسيم وكيف كان يتناول الكحول يومياً وهو تصرف اعتمده لينسى ولو لفترة من الزمن فشله!

 

لم تحل الكحول المشكلة بل فاقمتها وعوض الندم دخل أنطونيو في حال من اليأس الشديد لم يسمح له إلا باتخاذ أسوأ القرارات والدخول في حال من الكآبة.

 

شعر أنطونيو خلال فترة الحجر الأخيرة بالندم إلا أن الندم وحده لم يكن كافيا لمواجهة المشكلة. كان أنطونيو يحتاج الى الشعور بالتوبة الصادقة والحقيقيّة في عمق أعماقه.

كان من الضروري أن ينتقل من حال من الندم اليائس الى حال من الوعي وإدراك الأخطاء المقترفة وهو أمر نتج عنه الكثير من الألم.

 

لم يكن أمامه لتخطي كلّ هذه المعاناة سوى طلب المسامحة حتى ولو لم يكن يتوقعها لتكون الخطوة الأولى في مسار التكفير عن الذنوب وإيجاد السلام.

 

فكر أنطونيو بالاتصال بزوجته هاتفياً لكنه اعتقد أنها لن تُجيب أو أنها ستصده بعنف… كرر مرات عديدة ما سيقوله متخبطاً بين الألم والتردد.

أيقن في النهاية أن رفضها لن يكون في جميع الأحوال سوى بداية مشوار لقبول الألم دون مقاومة. اتصل بها أخيراً واصغت الزوجة، الملتزمة بالحجر المنزلي أيضاً، الى كلامه بمحبة دون التعليق على نقاط تجرحها.

وبعد حوار طويل طلب فيه أخيراً من عائلته ألا تنساه، تواصل مع ولدَيه اللذان تحدثا معه بفرح ودون أخذ طرف فقابلهما بكلام مؤثر محاولاً حبس دموعه.

 

عاد الحديث الى الزوجة السابقة لتُنهي المكالمة كما بدأتها بالتطرق الى فيروس كورونا والى امكانيّة لقائه الأولاد عند انتهاء المحنة دون أن توهمه بأن العلاقة بينهما ستعود كما كانت.

 

اعترف أنطونيو بأن النتيجة ايجابيّة على الرغم من الجزء المؤلم إلا أن الألم يخف ما أن يقبل الحقيقة والحقيقة هي ان الألم الناتج عن أخطائنا يأخذ كلّ المعنى على طريق التوبة الحقيقيّة وان هذا الطريق يوصلنا الى التكفير عن الذنوب ما يخلق فينا الرجاء.

 

ضميرنا هو هذا الصوت الذي يتحوّل الى حوار حقيقي مع خالقنا الذي يشجعنا على المضي قدماً في سعينا الى تخطي شعورنا بالندم من خلال المحبة ومن أجل المحبة حتى نصل الى السماء.

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً