أليتيا

توفي الأب بالكورونا، وهذا ما تفعله العائلة الآن

Guillermo y Pilar Carmena Ayuso y familia
Gentileza
Guillermo y Pilar Carmena posan con sus cinco hijos
مشاركة

خسرت بيلار آيوزو زوجها غييارمو غوميز بعد زواج دام ٢٣ سنة وتأسيس عائلة مؤلفة من خمسة أولاد. أودى فيروس كورونا بحياته عن عمر ٥٠ سنة. أبعدهما الموت بالجسد لكنهما اليوم أقرب من أي وقت مضى. 

بدأ كلّ شيء بانزعاج عندما كانت العائلة تحتفل بعيد احدى البنات. استيقظ غييارمو في اليوم الثاني مع حمى مرتفعة. شعر بعوارض الإنفلونزا وسعلة اعتقد أنها ستمر وانتهى. لكن، ومع تقدم الوقت، ساءت حاله. 

لم يعاني من مشاكل تنفسيّة لكنه اشتكى من الدوار ما استدعى مجيء طبيب العائلة الى المنزل لمعاينته. نُقل على الفور بسيارة الإسعاف الى المستشفى في مدريد. 

عزلته المستشفى على الفور كخطوة احترازيّة وأُجريت له الفحوصات اللازمة. نقله الأطباء في اليوم الثاني الى العناية المُركزة وطلبوا من زوجته الذهاب الى المنزل لأنه لا يجوز لها البقاء معه. اتصلوا بها بعد بضع ساعات، لتعود وتودع زوجها إذ كانت حاله تتدهور بشكل سريع. 

عادت بيلار الى المستشفى برفقة كاهن ليمسحه المسحة الأخيرة. 

طُلب من أفراد العائلة عزل أنفسهم غي حين كان غييارمو يمضي ساعاته الأخيرة على الأرض. 

وتروي بيلار أن أصعب ما واجهته العائلة خلال تلك الفترة كان عدم التمكن من زيارته والتكلم معه. فكان من غير الممكن الدخول الى قسم العناية المركزة الخاصة بالمصابين بكورونا في المستشفى. 

عاشت بيلار هذا الحزن من المنزل طالبةً من المسيح مدها بالقوة وتقول: “شعرت انه معي على صليبه وانني معه وأننا نترافق وأنا على ثقة أن غييارمو بين يدَيه وهذا ما أعطاني القوة.” 

وجدت بيلار وأبناؤها في الصلاة الملجأ. “كنا نصلي يومياً الورديّة ونتلو تساعيّة القديس يوسف. صليّنا على نيّة جميع الذين يمرون بظروف مماثلة.”

 

وتعترف بيلار انها عاشت أيام صعبة لكنها اليوم تعيش بسلام بعد أن قبلت ما جرى. “يساعد القبول على المضي قدماً بيأس أقل. أعاني لأنني لا أراه لكنني أعيش بسلام لأنني أعرف ان هذه هي مشيئة اللّه.”

تعلمنا شهادة هذه السيدة اننا لن نكون يوماً متحضرين لعيش تجارب بهذه الصعوبة لكن اللّه يساعدنا على اجتيازها والتعايش معها لأن لا حدود للمحبة كما علمنا يسوع على الصليب. 

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً