Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
قصص ملهمة

ليليان اندراوس: وقّعتُ عقدًا مع يسوع ووعدته بأن أحلّ في المرتبة الأولى في الإعلام بفضله وحده!

liliane-andraous

liliane-andraous

غيتا مارون - تم النشر في 22/03/20

عندما لمس يسوع جراحي، تحوّل حبّي له إلى عشق شديد

ليليان اندراوس، إعلاميّة متألقة وكاتبة، فازت بالمرتبة الأولى عن فئة تقديم البرامج في “ستوديو الفنّ” في العام 1982، وهي الوجه الإعلامي الأوّل الذي أطلّ عبر المؤسسة اللبنانيّة للإرسال في العام 1985 عند افتتاحها، وعملت فيها على مدى 11 عامًا. في العام 1996، التحقت بـART في ايطاليا لمدّة سنتين، ومن ثم انتقلت إلى مصر حيث أمضت 10 سنوات، إلى أن عادت إلى لبنان في العام 2008.

أولى المذيعات في العالم العربي التي تكلّمت العربيّة على الهواء باللهجة العاميّة، ولمعت في تقديم العديد من البرامج في الإعلام المرئي والمسموع، فضلًا عن المهرجانات، وتميّزت في مقابلاتها العميقة والهادفة، على سبيل المثال، المقابلة التي أجرتها مع الفنان زياد الرحباني (الإطلالة التلفزيونيّة الأولى له)، لها كتابان: “شو اسمك” و”أميري”.

تعمل حاليًّا في “إذاعة لبنان”، شعارها “حلوين طيبين منحبكن”، حصدت 30 جائزة بين لبنان والعالم العربي، آخرها جائزة نالتها من الإتحاد الفلكي الدولي لمساهمتها في حملة أطلقتها اللجنة الوطنيّة لتسمية كوكب ونجم باسم لبنان، ومن مبادراتها الطيّبة: إطلاق يوم الرجل في 8 حزيران في العام 2017 تكريمًا له…

ليليان اندراوس تخبر أليتيا مسيرة غنيّة بحبّ الربّ يسوع الذي فاض على حياتها بنعمه الغزيرة، ورافقها في السراء والضراء.

liliane-andraous
liliane-andraous

هذا ما وعدتُ به يسوع…

“في الماضي، أحببت الربّ يسوع خوفًا منه، أما الآن، فأنا أعشقه، ولم يعد الخوف يسيطر على علاقتي الوطيدة به”، تؤكد ليليان.

“لا أحد يستطيع أن يحدّد مدى التزامه الروحي، فهناك الالتزام الطقسي والشخصي: منذ طفولتي، التزمت بالمشاركة في القداديس والنشاطات الروحيّة.

وعندما نلتزم بالعمق الإيماني والروحي في طقسنا الليتورجي، ينمو هذا الالتزام، حسب اختباراتنا والعلاقة التي تربطنا بالربّ…

أشعر بأنني أكثر قربًا من يسوع ومريم العذراء في مشوار حياتي اليوميّة أو المهنيّة؛ أحببتهما، لكنني لم أحبّهما إلى هذه الدرجة من العمق الذي اختبرته بعد تجربتي القاسية…

عندما كنت أبلغ من العمر 7 سنوات، فتحت عينيّ، ورأيت يسوع واقفًا في غرفتي، يبتسم لي، فخفت، وهرعت إلى أمّي…

عندما كبرت، رغبت في خوض مجال الإعلام المرئي؛ رفض أهلي في البداية تأييدي في اختياري، لكنني وقّعتُ عقدًا مع يسوع، وأقول شهادة حياتي لكل فتاة ترغب في تحقيق ذاتها في الإعلام، إذ يعتقد البعض أحيانًا أن هذه الطريق تعتريها الشوائب…

سجدت أمام المصلوب في الكنيسة، وقلت له: أعدك، يا يسوع، أن أصبح مذيعة مهمّة جدًا في العالم العربي، وألا أدع يد رجل تلمسني، وأبرهن أنني قادرة على أن أحلّ في المرتبة الأولى في الإعلام، بفضلك، وليس بفضل رجل آخر!”

liliane-andraous
liliane-andraous

يسوع يلمس جراحي في مرضي

وتخبر ليليان: “شعرت بحضور الربّ بقوّة عندما مرضت، كنت أخاف من الوقوع فريسة المرض، ولطالما قلت: إذا ما أصابني مكروه، قد أفقد صوابي أو أهرب!

لقد تغلّبت على خوفي وشعرت بأن يسوع إلى جانبي؛ فتح لي الأبواب من خلال أمّه مريم العذراء والقديسين، إذ رأيت الطوباوي الأخ اسطفان في طريقي إلى دير القديسة رفقا عندما علمت بأنني مصابة بالسرطان، ورافقني البابا القديس يوحنا بولس الثاني والقديس بادري بيو خلال العمليّة الجراحيّة التي خضعت لها…

رافقني يسوع في الخوف والألم؛ واجهت الموت أكثر من مرّة، لأنني التقطت بكتيريا بعد خضوعي للعمليّة الجراحيّة، وتعذّبت كثيرًا، ما جعلني ألازم المستشفى لمدّة شهر؛ كان الربّ يواسيني باستمرار، وعندما لمس جراحي، تحوّل حبّي له إلى عشق شديد”…

قالت لي: من المبكر أن تدخلي الدير!

وتضيف ليليان: “عندما كنت صغيرة، تأثّرت أشدّ التأثر بعد مشاهدتي فيلمًا للقديس فرنسيس الأسيزي مع القديسة كلارا، وتوجّهت إلى مدرستي “سيّدة المعونة الدائمة” في فرن الشباك، وطلبت مقابلة الرئيسة العامة، وأخبرتها انني سأقصّ شعري على مثال القديسة كلارا، التي شابهتها بالشعر الطويل الأشقر، وسأكرّس حياتي للربّ في الرهبنة، فأجابتني: من المبكر أن تدخلي الدير، عودي أدراجك…

أما الكاهن المرشد، فقال لي: يمكنك أن تنطلقي في الحياة، وتكوني راهبة خارج الدير، إذ سيكون لديك تأثير أكبر من التكرّس… أخبرته انني أرغب في خوض مجال الإعلام، فنصحني قائلًا: كوني الإعلاميّة الصالحة!

في حياتي المهنيّة، اعتبرني كثيرون “الطوباويّة في الإعلام”؛ لا أحبّ السبق الصحفي السخيف والثرثرة الفارغة بل الحديث الهادف الذي يجمع الناس… أكره البهرجة الإعلاميّة بل أرغب في زرع يسوع في القلوب”.

“الملكوت بيبلش من هون”

وتتابع ليليان: “لمست حضور الله خلال مسيرتي المهنيّة، والحمد لله لأنه لم يسمح لي بالوقوع في الخطأ، بل حماني على الدوام.

لم أخطّط في حياتي من أجل بلوغ أي مرتبة عليا، بل أستسلم له بكلّيتي… يسوع هو رفيقي مع أمّه العذراء والقديسين الذين تزيّن صورهم غرفتي؛ أتوجّه إليهم، وأحدّثهم وأناقشهم، لأن “الملكوت بيبلش من هون”.

الصلاة للروح القدس جدّدت إيماني

وتخبر ليليان: “تعلّمت الصلاة للروح القدس، فتجدّد إيماني، كنت أصلّي ليسوع والعذراء وأكرّم القديسين، لكنني الآن أرفع الصلوات للروح القدس يوميًّا قبل النوم؛ وهذه الصلوات تنيرني وتلهمني وتعطيني المواهب السبع.

نعم، الإيمان مسيرة طويلة، كالوردة أو النبتة، إذا لم نسقها، تذبل…

كنت قد قطعت وعدًا للربّ في زمن الصوم أن أرفع الصلاة يوميًّا، لكنني خلفت بوعدي هذه السنة للمرّة الأولى… ليس فقط خوفًا من فيروس كورونا، لكنني عاتبة على الله أشدّ العتب لأنه سمح للشرير بأن يصبح أكثر قوّة ويمنعنا من الصلاة، على اختلاف ديانتنا، وكم أحزنني مشهد الساحات الخالية في الكعبة أو الفاتيكان بدل أن تعجّ بالمؤمنين…

على قدر محبّتي، عتبي كبير على السيّد المسيح؛ هو العظيم الجبّار، لماذا يترك الشرير يلعب بمصير البشر؟ لماذا لم يعطوا التحذيرات اللازمة للناس؟ إذا كان فيروس كورونا وليدة الشرّ بهدف بسط السيطرة على الكرة الأرضيّة، فهذا يعني أن الأشرار سيقضون عليها!

أعاتب يسوع الذي ترك لنا حريّة التصرّف، لكن الوالد عندما يهب أبناءه الحريّة، يمكنه أن يردعهم عن القيام بأمور معيّنة، فلماذا لا يمنع الأشرار من بثّ سموم شرّهم في العالم؟

في قرارة نفسي، أعرف أن الله لا يغضب، ربّما “بيهزّلنا العصا شوي”…

هكذا ولدت فكرة أغنية “كورونا منّو مزحة”…

وسط الهلع من تفشّي فيروس كورونا، تقول ليليان: “كنت قلقة من انتشار الفيروس وتملّكني الخوف الشديد من تفشّيه السريع، وشعرت بتأنيب الضمير لأنني لم أقم بأي خطوة على الصعيد الإعلامي من أجل خدمة الناس، وفكّرت في أن أكتب نصًّا أدعو عبره الجميع إلى ملازمة المنزل والوقاية اللازمة، فأعددت هذه الكلمات بعد تشجيع زميلتي حنان مسالخي، وتوجّهت بها إلى الملحّن جان كيروز الذي قام بتلحينها وتوزيعها وإخراج الفيديو كليب الذي جسّد الكلمات بأسلوب خفيف الظلّ بمشاركة ابنتيه لوتشيانا وليا كيروز في الغناء والتمثيل، فكانت “كورونا منّو مزحة” أغنية توعويّة تهدف بشكل أساسي إلى توعية المجتمع وتوجيه الدعوة إلى العائلة كي تلتزم الحجر المنزلي”.

[wpvideo KGoZHXMS]

حلمي التنعّم بملكوت الله في الحياة الأبديّة

وترفع ليليان الشكر للربّ قائلة: “أحمد الله لأنني ما زلت على قيد الحياة، وأسأله على الدوام: ما هي مشيتك في حياتي؟

أشكره لأنه يتقبّل عتابي ولا يغضب منّي، وأسلّمه روحي قبل الخلود إلى النوم، وأودعه صلاتي: أرجوك، يا ربّ، أبعد الأشرار عنا، قد يكون ما نمرّ به مجرّد “هزّة عصا” لأننا في فترة معيّنة ابتهجنا بمغريات الحياة، وركّزنا اهتمامنا على الشكل الخارجي، وممتلكاتنا، وربّما شاركنا في الطقوس الدينيّة صوريًّا…

اليوم، المسيحيون والمسلمون متمسكون بك، يا الله، ويطلبون منك التدخّل: شعبك بحاجة إليك! ابقَ إلى جانبنا! عرفنا خطايانا! سامحنا! أنقذنا من يد الأشرار! أرجوك يا ربّ!

أشكر الربّ على كل شيء؛ الطيبة التي زرعها في قلبي، والهدوء الذي طبع به روحي، والنعمة التي منحني إياها بأن تكون ثورتي “ثورة الكلمة والحبّ”، وأشكره لأنه جعلني أسلّط الضوء على الناس وليس على نفسي…

حلمي أن أتنعّم بملكوت الله عندما أنتقل إلى الحياة الأبديّة، وأن يحمي الله عائلتي وأحبّائي، وأزرع المحبّة في الأيام المتبقية من حياتي، وأرغب في أن أكون على غرار البابا الراحل يوحنا بولس الثاني والأم تريزا، وأزرع السلام حيثما حللت “طوبى لفاعلي السلام لأنهم أبناء الله يدعون” (مت 9:5).

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يسوع
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً