Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

في عيد الأمّ… لنتشارك القصيدة الرائعة التي كتبتها القديسة تريزيا الطفل يسوع لأمّنا مريم على نيّة المصابين بفيروس كورونا

SANTA TERESA LISIEUX

Shutterstock

18- القديسة تريز دو ليزيو: "يا لعظمة قدرة الصلاة! وكأن ملكةً لديها في كل لحظة حرية الوصول إلى الملك وإمكانية الحصول على كل ما تطلبه".

غيتا مارون - تم النشر في 21/03/20

من قلب معلّمة الكنيسة إلى أمّ الله… "لماذا أحبّك، يا مريم!"

مريم العذراء، إنها أمّ الله وأمّ البشرية التي ترفع نظرها نحوها، في عيد الأمّ الذي يطلّ حزينًا، هذه السنة، بسبب فيروس كورونا الذي ينقضّ على الشعوب، حاصدًا آلاف الضحايا…

في عيد أمّنا المباركة، نرتمي بين ذراعيها، ونرفع لها صلاة من كلمات معلّمة الكنيسة القديسة تريزيا الطفل يسوع، فنتشارك مقاطع من قصيدة “لماذا أحبّك، يا مريم!”، رافعين قلبنا إلى أمّنا مريم، وقائلين لها في عيد الأمّ: “كل عيد وأنتِ أمّنا الغالية! كل عيد ونحن أولادك! كل عيد وأنت تعانقين قلبنا وتصلّي معنا ومن أجلنا كي تُشفى جراحنا!”

therese
therese

لماذا أحبّك، يا مريم!

أريد أن أنشد، لماذا أحبّك، يا مريم!

لماذا يهتزّ قلبي لدى سماع اسمك الشديد العذوبة

ولماذا التفكير بعظمتك الفائقة

لا يبعث في نفسي الخوف.

إذا تأمّلتك، في مجدك السامي، تفوقين إشراقًا جميع الطوباويين،

لا أستطيع التصديق أنني ابنتك،

بل أمامك، يا مريم، أخفض عينيّ!…

**********************************************

حتى يستطيع طفل أن يحبّ أمّه

يجب أن تبكي معه، وأن تقاسمه أوجاعه.

يا أمّي الحبيبة، على الضفّة الغريبة،

كم ذرفت دموعًا لتجذبيني إليكِ!…

أتأمّل حياتك في الإنجيل المقدّس،

فأتجرّأ على النظر إليك والاقتراب منك.

لا يصعب عليّ التصديق أنني ابنتك،

لأنني أراك تموتين ومثلي تتألمين…

**********************************************

أحبّك، يا مريم، عندما تسمّين ذاتك

أمة الربّ الذي تسحرينه باتّضاعك.

هذه الفضيلة المحجوبة، تجعلك كليّة القدرة

وتجذب إلى نفسك الثالوث القدوس.

وعندها ظلّلك روح الحبّ،

فتجسّد فيكِ الابن المساوي للآب…

**********************************************

أيتها الأمّ الحبيبة، بالرغم من حقارتي،

مثلك أمتلك فيّ الكليّ القدرة.

لكنني لا أرتجف لرؤيتي ضعفي،

فكنز الأمّ يؤول إلى ابنتها.

وأنا، ابنتك، يا أمّي الحبيبة،

ففضائلك، وحبّك، أليست لي جميعها؟!

وعندما تنزل في قلبي القربانة البيضاء

يعتقد يسوع، حملك الوديع، أنه يرتاح فيكِ!…

**********************************************

بانتظار السماء، يا أمّي الحبيبة،

أريد أن أحيا معك، أن أتبعك كل يوم.

وإذ أتأمّلك، يا أمّ، أغوص مذهولة،

وأكتشف في قلبك أغوارًا من الحبّ.

نظرتك الوالديّة تطرد كل خوف،

تعلّمني أن أبكي، تعلّمني أن أفرح.

وبدل أن تحتقري الأفراح النقيّة والمقدّسة،

تريدين المشاركة فيها، وتتنازلين بمباركتها.

**********************************************

تحبّيننا، يا مريم، كما يحبّنا يسوع،

وتقبلين بأن تبتعدي عنه لأجلنا.

من يحبّ يعطي كل شيء، بل يعطي ذاته.

وشئتِ أن تبرهني على ذلك ببقائك لنا سندًا.

لقد كان المخلّص يعرف حنانك الفائق،

وكان يعرف أسرار قلبك الوالدي.

يا ملجأ الخطأة، إليك عهد بنا،

عندما ترك الصليب لينتظرنا في السماء.

**********************************************

يا مريم، تبدين لي، على قمّة الجلجثة

واقفة عند الصليب مثل كاهن على المذبح؛

تقدّمين حبيبك يسوع، عمانوئيل الوديع…

حتى تسكّني عدالة الآب…

ذاك ما قد قاله أحد الأنبياء، أيتها الأمّ الملتاعة،

ما من وجع يضاهي وجعك!

يا ملكة الشهداء، ببقائك منفيّة

تريقين لأجلنا كل دم قلبك!

**********************************************

عمّا قليل، سأسمع تلك النغمة الشجيّة،

عمّا قليل، سأذهب لأراكِ في بهاء السماء،

يا من جاءت وابتسمت لي في صباح الحياة،

تعالي، وابتسمي لي أيضًا، يا أمّ، ها هوذا المساء!

لم أعد أخاف سناء مجدك السامي،

فمعك تألمت، وأريد الآن،

أن أرنّم على ركبتيك، يا مريم، لماذا أحبّك،

وأردّد إلى الأبد أنني ابنتك!…

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً