Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

هل من الممكن الاعتراف عبر الهاتف أو سكايب؟ الجواب واضح وصريح!

WEB2-PHONE-shutterstock_196999418.jpg

Alexey Rotanov I Shutterstock

الأب بيار قمر - تم النشر في 20/03/20

جواب واضح وصريح: كلا، لا يمكن الحصول على السر عبر أنترنيت وموقف الكنيسة الكاثوليكيّة واضح بهذا الشأن. يجب أن يتم الاعتراف بشكل فردي وسري مختصر وكامل ومباشرةً في أذن المُعرّف.

ويرتبط الرفض بطبيعة الأسرار التي هي مواعيد بين النعمة الإلهيّة والإنسان المؤلف من جسد ونفس. ويُفسر الأب آلان باندوليه، كاهن ومعلم تعليم المسيحي هذه النقطة:

“إن السر هو دوماً لقاء وحدث يتبلور هنا والآن في نقطة من المساحة التي أنا متواجد فيها. يلمسني بشكل فوري أي دون وساطة أخرى باستثناء الجسد بعيداً عن كلّ ما هو افتراضي. إنه كلمة حيّة توّجه إليّ ترافقها علامة أو لفتة تطبعني.”

المسيحيّة، دين العلامة الفعالة

قد يذكر البعض أن الإشكاليّة طُرحت عند اختراع التلفاز. هل من الممكن المشاركة فعلاً في قداس يوم الأحد من وراء الشاشة؟ وبالتالي، لما من غير الممكن الحصول على الحلّة عبر الهاتف؟ يذكرنا الأب باندوليه بأمر بديهي وهو التالي: لا معموديّة دون ماء ولا مسحة مرضى دون زيت ولا سر مناولة دون القربان المقدس… باختصار، لا يمكن تعميد طفل بسكب الماء… على صورته!

وبالتالي، فإن ما نراه عبر شاشات التلفاز أو الإنترنيت ليس الحقيقة بل صورة عن الحقيقة.

كما وأن هناك تعليل آخر لهذا الرفض وهو تعليل مهم جداً: السريّة. من الضروري أن يبقى الاعتراف سرياً وهو محمي بعقوبات قاسيّة جداً في حال فُسخت هذه السريّة. ويعرف الجميع أنه من الممكن التنصت على مكالمة هاتفيّة أو الكترونيّة.

المسيحيّة، دين اللقاء

مما لا شك فيه أن الشبكة تقدم لنا المعلومات لكنها تكتفي بهذا القدر. إن المسيحيين هم أتباع اللقاء. صار الله انساناً، تجسد في جسد ووجه. أرسل ابنه ليخلص العالم بالدم والدموع. لم يُرسل رسالة أو نص… أو بريد الكتروني! فلنفتح الإنجيل: كلّ لقاء أجراه يسوع كان ضرورياً وخلاصياً.

لا مشكلة، بطبيعة الحال، بالصلاة عبر الهاتف والمباركة عن بعد وطلب المغفرة من اللّه من عمق أعماقنا ولطالما اعتبرت الكنيسة ان فعل توبة كامل يمحي الخطايا… الى حين التمكن من الاعتراف شخصياً بذلك ما أن يكون ذلك ممكنناً. وهذا ما تحدث عنه البابا فرنسيس في أحد القداديس الصباحيّة: إن اقترفتُ خطيئة حتى ولو كانت خطيرة، يمكنني ودون تأخر أن أطلب المغفرة من الله في صلاتي وأن أُعرب عن ندمي الكامل والصادق والتعهد أمام اللّه بالاعتراف في أقرب فرصة ممكنة. يُقربني هذا الندم، إن وفيت بوعدي، من الرب. إن فكرة البابا بسيطة فكأنه يقول لنا: “لا تقلق إن مُتَ وأنت في هذه الحال. يعرف اللّه أنك كنت تعتزم الاعتراف وأنت تعرف في عمق قلبك إن كنت فعلاً جاهز لذلك.”

هل تشتاقون للأسرار؟ القداس وسر الاعتراف؟ هذا طبيعي… وجميل جداً! إن الرب الذي لا يريد لكن يقبل بأن نعيش هذا الصوم الإجباري يعرف كيف يستخرج الثمار. في هذه اللحظة التي نُحرم فيها بألم شديد من التواصل الحقيقي، يظهر لنا ديننا بكل حقيقته. هو رسالة متجسدة وحقيقيّة. هو رسالة شخص لا شيء، رسالة المسيح الإله الحقيقي والإنسان الحقيقي.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً