أليتيا

ردات فعل كثيرة بسبب ما قاله البابا عن الاعتراف مباشرة للرب. تفادياً لأي سوء فهم، إليكم النص الكامل لعظة البابا

POPE FRANCIS 19 MARS
@capture You Tube Vatican News
مشاركة

في عظته الصباحية اليوم في بيت القديسة مارتا، تطرق البابا فرنسيس الى مسألة الاعتراف ونيل سر الغفران مع غياب الكهنة. إليكم النص الكامل لعظة البابا:

 

عندما أقرأ هذا المقطع من سفر هوشع ( ١٤: ٢-١٠ ) الذي سمعناه للتو: “إرجع يا اسرائيل الى الرب إلهك”، أتذكر أغنية إيطالية كنت أصغي إليها منذ ٧٥ سنة، كانت تغنيها العائلات الإيطالية في الارجنتين: “عد الى أبيك، فيغني لك”

 

إنه أبوك الذي يطلب منك العودة. الرب هو أباك، وليس القاضي. عد الى البيت. وهذه الذاكرة تأخذني مباشرة الى إنجيل لوقا الفصل ١٥: رأى الأب ابنه من بعيد، ذلك الابن الذي قسم كل شيء وهجر وأنفق كل المال.

ولكن إذا رآه الأب من بعيد، فهذا لأنه كان ينتظره. كان يصعد الى الشرفة يوماً بعد يوم، شهراً بعد شهر، سنة بعد سنة ينتظر ابنه.

عد الى أبيك فهو ينتظرك. إنه حنان الأب الذي يحدّثنا عنه الصوم. إنه زمن نعود فيه الى ذواتنا ونتذكر الآب لنعود إليه. 

يا أبي، أنا أستحي بالعودة، لقد اقترفت الكثير، أما الرب فيجيب: عد وأنا أشفيك من خيانتك، وأحبك كثيراً. ستزهر وتضع جذوراً كشجر لبنان!

 

عد الى أبيك، إنه رب الرأفة وهو ينتظرك ليشفي جراحات حياتك. عد الى الحضن الأبويّ، وفكر بذلك الوعد الذي يتحدث عنه أشعيا: سأجعلك أبيضاً كالثلج. الرب قادر على تغييرنا وعلى تغيير قلبنا، ولكنه ينتظر الخطوة الأولى منا.

 

عد الى الآب وليس اذهب الى الآب. الصوم يشدّد دوماً على ارتداد القلب، وهذا يكون في سر الاعتراف. الوقت الذي فيه نترك للرب المجال ليطهرنا، ويغمرنا لنكون أنقياء كالثلج.

 

أنا أعلم أن كثيرين منكم يتقدمون من سرّ الاعتراف للمصالحة مع الرب. وكثيرون سيقولون: يا أبتِ، أين يمكنني أن أجد كاهناً، أن أجد معرّفاً لأني لا أستطيع الخروج من البيت. أنا أريد أن أعود للرب، أن أغمره، ماذا أفعل إن لم أجد كاهناً؟ افعل ما يقوله تعليم الكنيسة، فهو واضح جداً: ” إذا لم تجد الكاهن للاعتراف تكلم مع الرب، إنه أبوك وقل له الحقيقة “يا رب أنا فعلت هذا وهذا وذاك… اغفر لي” واطلب الغفران من كل قلبك وردّد فعل الندامة، وقل للرب أعدك بأني سأذهب للاعتراف، ولكن الآن سامحني. وعلى الفور تعود الى نعمة الرب.

 

أنت نفسك يمكنك أن تتقدم من الرب – كما يعلمنا تعليم الكنيسة – وأن تطلب المغفرة من الرب في حال عدم توفر الكاهن. جدوا الوقت المناسب واطلبوا الغفران مردّدين فعل الندامة بخشوع، وستصبح روحكم بيضاء كالثلج.

من الجيد أن نسمع في آذاننا صدى هذه الكلمات: “عد، عد الى أبيك فهو ينتظرك وسيحتفل بك”.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً