أليتيا

لما يُكرس ضحايا الطاعون أنفسهم للقديس يوسف؟

SAINT JOSEPH
Philippe Lissac | GoDong
مشاركة
في حين كان الطاعون يتفشى في أوروبا، لجأ ضحاياه إلى القديس يوسف وطلبوا شفاعته العجائبية.

عرفت أوروبا ساعاتًا مظلمة للغاية جراء الطاعون. وفي الأوقات العصيبة، غالبًا ما كان المسيحيون يلتجئون إلى القديس يوسف. وبالإضافة إلى طلب شفاعته القوية، كان العديد من المؤمنين يكرسون أنفسهم إليه، مقدمين له حياتهم، آملين أن يخلصوا وأسرهم من هذا الوباء.

وهكذا، يُحكى أنّ شفاعة القديس يوسف أنفقذت قرية بأكملها من الطاعون في القرن السابع عشر.

في عام 1638، عانى رجل عجوز يعيش في قرية بالقرب من ليون من الطاعون الذي كان قد انتشر في تلك المدينة، فسأل كاهن المنطقة ما إذا كان هناك وسيلة لإنقاذ حياته، بعيدًا عن العلاجات البشرية. فأجابه الكاهن: “ما عليك سوى النذر بأنك ستحتفل بعيد القديس يوسف كل عام بالاعتراف والمناولة، وبأنك ستعد نفسك من خلال التساعية”. وهذا ما فعله العجوز، فقد أخذ بالنذر وعلى الفور اختفى الطاعون بكل أعراضه.

كما أنّ مدينة ليون عرفت الشفاء العجائبي بفضل القديس يوسف:

كان المحامي في برلمان دوفين السيد أوجيري في ليون أثناء انتشار الوباء في المدينة عام 1638. رأى أحد أبنائه، تيودور أوجيري، البالغ من العمر 7 سنوات، مصابًا بالطاعون وكانت جميع المؤشرات تدل على موته الوشيك والمحتم. وفي ظل معاناة الولد الشديدة، التجأ الأب المتضايق والحزين إلى القديس يوسف وكُله ثقة بقدرته، ووعده بأن يذهب لمدة تسعة أيام إلى القداديس إكرامًا له، في الكنيسة التي كُرست إليه، لإضاءة الشموع أمام صوره ولوضع نذر يُذكر بالخير الذي أتت به شفاعته، وذلك إن خلص ابنه وشفاه. في وقت لاحق، زار الأطباء الفتى المصاب بالطاعون؛ ووجدوه بحالة مزرية، حتى أنهم أمروا بنقله إلى محطة لازار، وأشاروا إلى استحالة بقائه على قيد الحياة لأكثر من ساعتين. فتم تنفيذ التعليمات؛ ولكن ما إن وصلوا به إلى لازار، حتى استعاد الولد عافيته بشكل مفاجئ؛ فوفى الوالد الممتن بوعده للقديس الممجد، وهو ممتلئ بمشاعر من التقوى (من كتاب أمجاد الكنيسة الكاثوليكية).

وأكثر من ذلك، يُحكى أنّ مدينتي أفينيون وليون أُنقذا أيضًا من الطاعون بشفاعة القديس يوسف:

في بداية القرن السابع عشر، اجتاح الطاعون مدينة أفينيون، فالتجأ رجال الدين والقضاة إلى القديس يوسف ونذروا الاحتفال، كل عام، بعيده رسميًا، إن خلصهم من هذا الوباء الفتاك. ومذ ذاك الحين، لم يعد هناك ضحايا جدد واختفى البلاء بشكل كامل؛ لكنه انتقل إلى ليون ليجتاح المنطقة. فكان غزوه رهيبًا، واعتقد الناس لبرهة بأن المدينة ستخلى تمامًا من سكانها. إلى ذلك، وعلى مثال ما حدث في مدينة أفينيون، التجأ سكان هذه المدينة العظيمة إلى مَن خلصهم، فحصلت المعجزة نفسها. ومذ ذاك الحين، بدأ تعبد ليون بشكل خاص إلى القديس يوسف (من كتاب أمجاد الكنيسة الكاثوليكية).

بالطبع، يجب اتباع توجيهات السلطات والجسم الطبي، ولكن نهج المسيحيين على مر القرون أظهر إلى أي مدى اللجوء إلى الصلاة لمكافحة الأوبئة، مهمًا. وقد أثبت القديس يوسف أنه شفيع قوي، يجعل من المؤمنين الذين يطلبونه يقتربون من الله، ويسأل الرب أن يترأف بالمرضى وبمعاناتهم. كما أنّ القديس يوسف يُعلمنا بشكل خاص بأن نثق بالله في جميع الظروف وبأن نضع حياتنا بين أيديه.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً