Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
قصص ملهمة

في مواجهة لفيروس كورونا: ما الذي يجب أن يقوم به الكاثوليك؟

PROTECTION

WANG ZHAO | AFP

سيلفيا كوسطنتيني - تم النشر في 07/03/20

نصائح من خبير الأمراض المعدية والشماس تيم فلانيجان

مع استمرار مرض الفيروس التاجي (COVID-19) في إصابة المزيد والمزيد من الأشخاص من حول العالم، وفيما يسعى العِلم إلى إيجاد طريقة للحد من انتشار هذا الفيروس قبل أن يصبح وباء، علينا نحن، الكاثوليك، أن نسأل أنفسنا عن كيفية التصرف إزاء هذه الحال. وثمة مستويان لطرح الأسئلة: الأول يتعلق بإرشادات السلامة التي يجب أن نتبعها، والآخر يرتبط بمسؤوليتنا كمسيحيين في مواجهة هذا المرض الذي لا يزال غامضًا إلى حد كبير.

وفي هذا السياق، كان لنا حديث مع خبيرالأمراض المعدية والشماس الكاثوليكي الطبيب تيموثي فلانيجان الذي تطوع في ليبيريا لأشهر عدة أثناء أزمة الإيبولا.

فلنبدأ بالسؤال الذي يراود ذهن الكثيرين: كيف علينا التصرف في مواجهة فيروس كورونا؟ ما هي المعايير الأساس للصحة والنظافة التي يجب أن نتبعها جميعًا؟

ينتشر فيروس كورونا بطريقة مشابهة للأنفلونزا. خلال فترة تفشي المرض، يجب الابتعاد عن المصافحة والتقبيل، والاكتفاء بالابتسام وبالإيماء بالرأس بطريقة جد لطيفة، من دون الملامسة. إن أصيب أحد ما بمرض تنفسي، عليه البقاء في المنزل حتى تتحسن حالته. ويزيد الزكام والفيروسات الأخرى من سوء الوضع، فكلما كانت التهابات الجهاز التنفسي أقل خلال تفشي المرض، كلما كان الحال أفضل. من الممكن أن تجتمعوا، ولكن من الأفضل تجنب الأماكن المكتظة. ويُطلق على “الابتعاد عن الأفراد بمسافة تزيد على متر واحد”، اسم “التباعد الاجتماعي”، وقد ثبت أنّ هذا الإجراء يقلل من انتشار فيروسات الجهاز التنفسي.

ما هي الإجراءات التي يجب أن يتبعها رجال الدين لتجنب انتشار الفيروس في الكنائس في أبرشيتهم؟

أوصي في الوقت الراهن بعدم المناولة من الكأس. تُعد الأسرار المقدسة مهمة للغاية في أوقات الأزمات الصعبة. ولكن، يمكن تقديم هذه الأسرار بطريقة أكثر أمانًا. فيمكن أن تتم مناولة المؤمنين باليد فقط، من دون ملامستهم. كما من الأفضل عدم تبادل السلام خلال القداديس، والاكتفاء بالابتسام لبعضنا البعض، من دون المصافحة. ويجب الحرص على أن تكون ابتسامتنا، أضعاف الابتسامة العادية. كما يتوجب علينا مساعدة الآخرين. فخلال هذا الوقت العصيب، يمكننا زيارة اولئك الذين يعانون من صعوبة مادية أو أولئك المعزولون اجتماعيًا. يمكننا زيارتهم بأمان ومساعدتهم بأمان. ويكمن السر في عدم الملامسة وغسل اليدين جيدًا والبقاء على مسافة ذراع واحدة.

فلنتحدث عن الأطباء والمستشفيات الكاثوليكية. كيف يمكنهم أن يكونوا شهودًا على الإيمان في ظل أزمة وباء كورونا؟ ما القيمة المضافة التي يقدمونها؟

تُعد شهادة الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية وبشكل خاص الممرضين والممرضات، عظيمة للغاية. وأنا أعتقد بأن السماء ستكون مليئة بالممرضين والممرضات. قد يتواجد عدد قليل من الأطباء هناك، وأعتقد أن السبب وراء ذلك سيعود إلى قول الممرضين والممرضات: “يمكنك السماح لهم بالدخول أيضًا”. ويعتبر الممرضون والممرضات في قلب الرعاية الصحية. هم أبطال وشجعان للغاية.

ما الذي يجب أن يعرفه الناس حول هذا الوباء؟ أتعتقد أن وسائل الإعلام تساعد المجتمعات بشكل فعلي على فهم الفيروس ومواجهته بشكل صحيح؟

يمكن أن تكون وسائل الإعلام المساعد الأكبر لوقف انتشار الأمراض الفيروسية في المجتمع. ولكنها أيضًا قد تعمل كحليف قوي للفيروسات، ما لم تقدم المعلومة بالشكل الصحيح والمعمّق. ففيروس المعلومات الخاطئة أو السيئة هي خطيرة تمامًا كفيروس الكورونا. وهذه أولوية قصوى. تُقدم مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها وكذلك منظمة الصحة العالمية معلومات جيدة ومهمة للغاية، علينا الاستفادة منها طوال الوقت.

كيف يمكن للمجتمع الكاثوليكي المساهمة في مساعدة الأشخاص الأكثر ضعفًا (كالمشردين والمسنين) الآن بعد أن أصبح الوباء يشكل خطرًا فعليًا؟

على مدى السنوات الـ2000 الماضية، ساعدت الكنيسة الكاثوليكية المحتاجين. وقد بدأت المستشفيات من الأديرة. ولطالما قدمنا الرعاية ككنيسة، حتى عندما غادر الآخرين. وهذا لا يزال مستمرًا في أيامنا الحالية.

ويتحدث عالم الاجتماع الأميركي رودني ستارك، مؤلف كتاب The Rise of Christianity(1996)، عن سلوك المسيحيين الحاسم خلال الأوبئة في القرون الأولى للعصر المسيحي؛ إذ لم يفروا من المدن مثل الوثنيين، لم يهرعوا من الآخرين، بل تشجعوا بالإيمان، وأخذوا يزورون ويدعمون بعضهم البعض، ويصلون سويًا، ويدفنون الموتى.

وتكمن الشهادة التي يمكن أن يقدمها الكاثوليك للعالم في هذا الوقت العصيب، في أن يكونوا حاضرين: وهذه أقوى شهادة ممكنة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
كورونا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً