Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
نمط حياة

هذا هو المكوّن السري لتكونوا آباء ناجحين

FAMILY

Shutterstock

كالا ألكساندر - تم النشر في 06/03/20

إذا كنت تعاني من موضوع فرض العواقب، فهذه المقالة موجهة لك

لا أدري كيف الحال لديك، ولكن بالنسبة لي، يُعد التوافق من أصعب الأمور في الأبوة. لقد قدمت العديد من الأعذار لهذا الأمر على مر السنين، حتى أدركت أخيرًا أنني كنت أتجاهله لأنني أكره رؤية أطفالي يعانون العواقب.

وهذا ما يشعر به أيضًا جميع الآباء والأمهات؛ فنحن لا نحب رؤية أطفالنا يعانون بسبب تعاستهموأدركت أنني أخجل من فرض العواقب، ليس لأنني لا أريدهم أن يعانوا، بل لأنني لا أرغب في رؤيتهم يعانون منهاومن الأسهل والأفضل أن أكون الرجل الصالح عوضًا من الرجل السيئوبما أن أطفالي أصبحوا أكبر سنًا، فقد أمست العواقب أكثر صعوبة بالنسبة لكل منا نظرًا لأن المشاكل باتت أصعب وأخطر.

لقد فهمت مدى سوء تعاملي مع أطفالي من خلال عدم التوافق عندما كانت المشاكل أصغر. وفي محاولة لإصلاح الوضع، تجاهلت القواعد وتابعت بغض النظر عن العواقببصراحة، كان الوضع قاسيًا نوعًا ما، لكن مع ذلك، بدأت الأمور تأخذ مجراهاأصبح أولادي أكثر وعيًا وتأنّيًا وأسرع في أداء مهامهم، وعند الضرورة، صاروا يقبلون النتائج دون شن هجوم دفاعي أو مضاد.

ومع ذلك، كان الأمر صعبًا علينا جميعًاأتمنى لو كان لدي القوة الكافية لفرض العواقب منذ البداية لكي لا يزعجهم التغيير الحالي، لكن هذا الوضع أفضل من الإخفاق تجاههم تمامًا. وهكذا، كتبت هذه المقالة كنوع من الحديث الحماسي حول سبب حاجة الآباء والأمهات فرض العواقب والتوافق مع أولادهم، حتى ولو كان الأمر صعبًا.

التوافق يخلق الأمان

إن التوافق المرفق بالتطلعات والحدود والعواقب يمنح أطفالك شعورًا بالأمان. وعندها، لن يتفاجأوا أبدًا بالعواقب السريعة والمفاجئة، كما أنهم لن يميلوا إلى المراهنة على ما إذا كنت ستفرض عواقب يومًا ماوسيعرفون حدود حياتهم، وهذا أمر مهم لهم لأنهم سيختبرون تلك الحدود بالتأكيد. ويندفع المراهقون والأطفال الصغار باستمرار لأنهم يحاولون معرفة موقع تلك الحدود وعلاقتهم بها. ويتغير تفكيرهم بطريقة سريعة لدرجة أنهم يصبحون بأمس الحاجة إلى الشعور بأمان اختبار الحدود والعثور عليها. وهكذا، عندما يصطدمون بحدود معيّنة، لن تعبر نوبات غضبهم وسلوكهم عن الامتنان. لكن لا تنخدع بهذا التصرف، فقد منحتهم أساسًا سيبنون هوياتهم عليه في المستقبل، لذا ابقَ قويًا.

التوافق يعلّم الاحترام

تعلم أطفالي الجدال خلال سنوات من الانضباط الخاطئ وغير المتوافق؛ لكنهم لم يتعلموا الاحترام، بخاصة للسلطة؛ وقد تعلموا أنهم يإمكانهم الجدال للخروج من العديد من المواقفلماذا إذًا سيقبلون عاقبة معينة؟ لقد تعلموا تقبل العواقب بصعوبة، لأن معلميهم كانوا أقل تسلّطًا من والدتهمأُنعم على أطفالي بمعلمين لطفاء ومتوافقين وتوقعاتهم واضحة وعواقبهم قاسية؛ لقد أحببتهم أنا وأطفالي لأنهم أعطوني قدوة رائعة لأتبعهاإن أفضل طريقة لتعليم أطفالي أن يكونوا محترمين هي تغيير تطلعاتي واللجوء إلى التوافق مع نفسي أولًا.

التوافق يعلم المسؤولية

في نهاية الأسبوع الماضي، عقدت لقاءًا مع أطفالي الخمسةبعد أن جلسوا، نظرت إليهم وأخبرتهم أنني لن أحضر أغراضهم إلى المدرسة إذا نسوها وذلك بدءًا من تلك اللحظة: لا وجبات الغداء أو الواجبات المنزلية أو الكمانات، ولا حتى المشاريع المدرسية يوم موعد تقديمهاخرجت عن التقاليد ولم أدخل في شرح مطوّل حول السبب أو فضيلة المسؤولية؛ وأخبرتهم أيضًا أنه سيتعين عليهم تحمل العواقب في المدرسة وتوقيف أنشطة عطلة نهاية الأسبوع في حال قاموا بمخالفات بشكل متكررعندما بدأوا بالاحتجاج، قمت برفع يدي ببساطة وشرحت: “هذا ليس نقاشًاأنا من يقرر كيف تجري الأمور ولن نتحدث عن ذلك“. ثم ابتعدت. لم يمرّ سوى أسبوع حتى الآن، لكن الوضع تغير تمامًاأصبحوا يضعون أغراضهم في السيارة في الليلة السابقة ويحضرون وجبات الغداء ويتركون ملاحظات لأنفسهم؛ وقد بدأوا يشاركون بنشاط في مسؤولياتهم الخاصة بدلاً من أن أجبرهم على المشاركة رغمًا عنهملم ينسوا شيئًا واحدًا هذا الأسبوع! لم يحدث ذلك منذ شهر أيلول.

عندما سينسون شيئًا ما في الأسبوع القادم أو الذي يليه، لن أتردد للحظة في فرض العواقبفي النهاية، إن المسؤولية هي مهارة سيحتاجونها مدى الحياةومن الأفضل لهم معرفة أهميتها الآن، بينما لا زالت العواقب مجرد قصاص في عطلة نهاية الأسبوع، بدلًا من معرفة أهميتها في سن البلوغ عندما تكون العواقب مغيرة لمسار الحياة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً