أليتيا

مباركة لبنان بالقربان بالطوّافة؟

مشاركة

لماذا؟ وعلى أي أساس؟

كتب الخوري يوحنا فؤاد فهد على فايسبوك:

لنقرأ هذه الآيات الثلاث من إنجيل متى عندما جرب الشيطان يسوع: “ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ، وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ».” (متى٤: ٥-٧…)

في إحدى الصلوات التي نتلوها في زياح القربان نقول: “آمنا يا إلهنا، وصدقنا بحضور لاهوتك وناسوتك في القربان المقدس مع كل صفاتك الإلهية والإنسانية”… هذه الصلاة التي تعبّر خير تعبير عن إيماننا بسر القربان، تعلمنا بأن يسوع حاضر بكُلّيتهِ عندما يرتفع القربان أمامنا… تكمل هذه الصلاة وتقول: “أنت الذي شفيت المرضى والعميان والمقعدين وأخرجت الشياطين وأحييت الموتى ومشيت على البحر. أنت الذي بشرت العالم بالخلاص وهديت الضالين. أنت الذي جلدت وكللت بالشوك وقبلت أنواع الآلام من الشعب الذي كفر بلاهوتك”… فهو الجبار القدير، وهو المتألّم من أجل خلاص البشر… والسؤال يطرح نفسه هنا: هل الذي يشفي المرضى والعميان والمقعدين ويخرج الشياطين ويمشي على البحر بحاجة لطوّافة ليبارك بلدنا؟ هل يُعقَل أن يُحمل القربان بطوّافة، فوق البلدات والقُرى حيث ترتفع في الكنائس الصلوات ويُحتفل بالقداس ويرتفع يوميا فيها القربان على المذابح؟

في الحقيقة، هناك احتمال من ثلاثة

– إما أن حامل القربان في الطوّافة لا يدرك تماما ما معنى أن يكون القربان حاضرًا بالحقيقة في كل الكنائس،

– إما أنه يريد أن يقوم بحركة استعراضية للفت الأنظار إلى شخصه، فيستعمل القربان في قرقعاته الفارغة من معانيها… 

– أو أنه يجرّب الرب ويقول له: إن كنت ابن الله فلا تدع الكورونا تقضي علينا! كن نجمًا واستعرض قوّتك بأعجوبة!

على كل حال، أكرر ما ورد في الصلاة التي ذكرتها: “أنت الذي جلدت وكللت بالشوك وقبلت أنواع الآلام من الشعب الذي كفر بلاهوتك”… من الممكن أن نضيف على أنواع الآلام: اعتقاد البعض أنه بحاجة إلى طوافة ليبارك بلدنا… 

أتوجه للرب يسوع الحاضر في القربان مقتبسًا خاتمة الصلاة التي ذكرتها: “لهذا نشكرك دائما ونسجد أمام جسدك ودمك الأقدس المرتفع أمامنا، معترفين بأننا غير مستحقين هذا السر الإلهي، ولسنا أهلا لهذه المحبة التي أحببتنا بها. فأعطنا أن نذبح لك قلوبنا بالمحبة، ونشتاق إليك بالرجاء، ونتناولك بالإيمان لتكون زادا عند ساعة موتنا. آمين.”

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً