أليتيا

يقوم الصوم الكبير على ثلاثة مرتكزات

Public Domain
مشاركة

ماذا يقول البطريرك الراعي؟

كتب الخوري نسيم قسطون على فايسبوك:

جاء في رسالة الصوم لغبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ما يلي : “مرتكزات الصَّوم الكبير

يقوم زمن الصِّيام الكبير على ثلاثة مرتكزات هي علامات توبتنا وارتدادنا: الصِّيام والصَّلاة والصَّدقة.

 أ. الصِّيام 

 هو الامتناع عن الطَّعام وعن السَّوائل ما عدا الماء، من نصف اللَّيل حتَّى الظُّهر. هو إفقارُ مائدتنا كوسيلةٍ للإنتصار على الأنانيَّة، والعيشُ بمنطق العطاء والحُبّ. فعندما نحرِمُ نفسنا من شيءٍ، غير ممَّا هو فائض، نتعلَّم كيف نبحث عن آخر، هو الله الذي نراه إلى جانبنا في وجه العديد من إخوتنا في حاجاتهم. وهكذا تُصبِح ممارسة الصَّوم حُبًّا لله كوصيَّةٍ أولى، وحُبًّا للقريب كوصيَّةٍ ثانيةٍ (راجع مر12: 30-31).

ب. الصَّلاة 

 تُولَدُ صلاتُنا أساسًا من كلمة الله التي تُقدِّمها لنا الكنيسة بشكلٍ فائضٍ في زمن الصَّوم. فإذا قبلناها في قلبنا، وتأمَّلنا بها، وجسَّدناها بأفعالٍ في حياتنا اليوميَّة، تُصبِح صلاتَنا الفاعلة. فالصَّلاة بطبيعتها هي جوابُنا على كلام الله، الذي يُغذِّي فينا الإيمان. الصَّلاة بهذه الصِّفة تُدخلنا في مفهومٍ جديدٍ للزَّمن، بحيث هو انفتاحٌ على الأبديَّة وسموُّ فوق المحسوس، لا مجرَّد وقتٍ منتظم بحدِّ ذاته، من دون أُفقٍ ومستقبل. بل حين نُصلِّي نقتطع وقتًا لله لكي نَدخُل في شركةٍ عميقةٍ معه ملؤها الرَّجاء والفرح اللَّذين لا ينتزعهما أحدٌ من قلوبنا (راجع يو 22:16).

ج. الصَّدَقة

  هي إشراكُ الغير في حاجته ممَّا نملُك، أكان كثيرًا أم قليلاً. لكنَّ الواجب يقع بنوعٍ خاصّ على الذين يملكون الكثير. فإذا أشرَكوا غيرهم بخيراتهم ينتصرون على تجربة الجشع في التَّملُّك، ومحبَّة المال التي تُناقض أولويَّة الله في حياتنا. هذه الآفات تولِّد العنف وإهمال الواجب. إنَّ عبادة أموال الدُّنيا تفصِلُنا عن الله وعن النَّاس، وتغشُّنا بسعادةٍ هي من سراب.  بالتَّصدُّق نفهم جودة قلب الله الأبويّ، ونشهد له؛ وفي الوقت عينه، نُفرِغ قلبنا من ذاتنا لنمتلئ من الله ومن محبَّته ورحمته.  الصَّدَقة هي فعلُ المحبَّة الذي نقوم به تجاه من هو أو هم في حاجةٍ مادِّيَّةٍ أو معنويَّةٍ، روحيَّةٍ أو إجتماعيَّةٍ. معهم يتماهى الرَّبُّ يسوع، إذ قال: “كنتُ جائعًا فأطعمتموني، عطشانًا فسقيتموني، غريبًا فآويتموني، عريانًا فكسوتموني، مريضًا فزرتموني، ومحبوسًا فأتيتم إليَّ” (متى25: 35-36). ويُسمِّيهم “إخوته الصِّغار” (متى 40:25″).

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً