Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
الكنيسة

"مديغوريه ظاهرة خارقة للطبيعة ولا يمكن اعتبارها مجرّد ظاهرة انسانية"

Medjugorje

DUE997 | Shutterstock

جيلسومينو ديل غويرشو - تم النشر في 29/02/20

صحافي إيطالي ينشر نتائج ظهورات مديغوريه من لجنة الفاتيكان

في كتابه “ملف ميدوغوريه” الذي صدر هذا الشهر باللغة الإيطالية، نشر الصحفي والكاتب الإيطالي سافيريو غاييتا نتائج اللجنة اللاهوتية الدولية للفاتيكان بقيادة الكاردينال كاميلو رويني، وقد أعلنت أنّ الظهورات المريمية في ميدوغوريه موثوقة.

في هذه الكتابات غير المنشورة سابقًا، يشرح أعضاء اللجنة الأسباب التي جعلت أغلبيتهم الساحقة (13 من أصل 15 ناخبًا)، يعتبرون أن ظاهرة مديغوريه خارقة للطبيعة، وأنه لا يمكن اعتبارها مجرد ظاهرة إنسانية.

الظهورات السبعة الأولى

أكّد هؤلاء أن الظهورات السبعة الأولى موثوقة جوهريًا، إذ كانت قادرة على إيقاظ إيمان الأشخاص الذين اختبروها، وعلى تغيير الطرق التي تسير بها حياتهم، وعلى تجديد شعورهم بالانتماء إلى الكنيسة. وقد حدثت الظهورات من 24 حزيران لغاية 3 تموز عام 1981، أي على مدار 10 أيام.

وحدثت خمسة من الظهورات في بودبردو (تل الظهور)، وإحداها في مرافق الرعية في ميدوغوريه، والأخيرة في قرية سيرنو حيث اقتادت الشرطة أصحاب الرؤيا الذين كانوا لا يزالون مراهقين في ذاك الوقت.

ما كان يحدث لأصحاب الرؤيا

في الحالات السبعة هذه، يشير المؤلف إلى استنتاجات اللجنة التالية: كانت أم المسيح تقف وتنتظر أصحاب الرؤيا أمامهم دائمًا في المكان نفسه (في الظهورات الخمسة الأولى)؛ ويتذكر أصحاب الرؤيا جيدًا مكان وزمان الظهور الأول. ولم تكن رسائل العذراء موجهة إلى هؤلاء الأفراد فقط، بل إلى جميع الحاضرين والسامعين؛ وكانت تلك الظهورات تحدث فجأة من دون سابق إنذار وتسبب الخوف والاضطراب في نفوس أصحاب الرؤيا.

أما الظهورات اللاحقة، فلم يكن وقها قويًا لجهة إثارة الذعر والمفاجأة إلى حد كبير.

ما من اضطرابات عقلية

أدى الفحص الذي أجرته اللجنة الدولية، مستندة على تلك الأماكن، إلى استنتاجات واضحة للغاية فيما يتعلق بمديغورييه.

أولًا، لم يكن أصحاب الرؤيا المراهقين في ذاك الوقت، يعانون من أي اضطرابات نفسية: “كانوا مراهقين عاديين، غير متأثرين بالآخرين، وقادرين على إدراك الخداع واتخاذ موقف حيالها”.

وفيما يتعلق بتجربة أصحاب الرؤيا، “لم يعدّهم أي شيء للظهورات السبعة الأولى للعذراء؛ فقد برزت في حياتهم دون طلب أو رغبة أو تخيل أو إرادة أو تحريض”.

ما من دوافع خفية

نشأ أصحاب الرؤيا في بيئة تملك “سمات التقوى المسيحية التقليدية، بالإضافة إلى صورة مؤثرة عن مريم بفضل الموهبة الفرنسيسكانية، لكن ذلك لم يجعلهم يتوقعون أو يفترضون أو يرغبون أو يلفقون بخبث الظهورات الخارقة للطبيعة لأم الرب المقدسة”.

أما فيما يتعلق بالمعلومات المتاحة عن أصحاب الرؤيا، سواء على المستوى الثقافي أو على مستوى الحقائق المسيحية، “فقد بدوا في لحظة الظهورات السبعة الأولى، غير مميزين بأي معرفة أو ميول أو اهتمامات خاصة”.

لم يكونوا يعرفون ما يجري في العالم

فيما يتعلق بدرجة مشاركة أصحاب الرؤيا في الحياة الكنسية في ذاك الوقت، “لم يكن من الممكن الكشف عن أي بطولة أو التزام معين من جانبهم في أي وقت من الظهورات السبعة الأولى”.

وأخيرًا، “فيما يتعلق بالمعلومات المتاحة لأصحاب الرؤيا عن الأحداث المستجدة خارج يوغوسلافيا في ذاك الوقت، سواء في أوروبا أو في العالم، فلم تكن وفيرة نظرًا إلى الهياكل النموذجية لدولة دكتاتورية مثل تلك التابعة للنظرية الماركسية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية من قبل تيتو عام 1980”.

إعلان” اللجنة

كل تلك الاعتبارات دفعت اللجنة إلى إعلان نتائج التحقيقات التي “تُظهر بطريقة منطقية أن الظهورات السبعة الأولى تتجلى في طابع أساسي وهيكلي غير مستنتج من تاريخ وهوية وإمكانيات كل من أصحاب الرؤيا وبيئتهم المعيشية ويتجاوزها كلها”.

في الواقع، لم يكن لدى أصحاب الرؤيا الصفات التي تشير إلى تلفيق هذه الظهورات المفصلة لدرجة كبيرة. “كما أنّ الرابط الديني غير المتوقع والمميز الذي يقدمه الحدث في تجربة المتلقين الأوائل، يتوافق مع الطابع الخارق للطبيعة لهذه العلامة المريمية”، بحسب اللجنة.

عذراء “مألوفة

أيقظت الظهورات السبعة الأولى في أصحاب الرؤيا “الذاتية والمسؤولية والبطولة التي لم يكونوا مستعدين لها أو معتادين عليها. وقدمت السيدة العذراء نفسها بميزات وألفة غير اعتيادية بالنسبة لما يعرفه أصحاب الرؤيا عنها”.

ليس للشيطان علاقة بالأمر

اكتسب السلام المطلوب في الرسائل بشكل ملحّ في بعده اللاهوتي، بُعدًا ومعنى يتجاوزان آفاقه المكتسبة من قبل، والآن يعيشه ويرغبه أصحاب الرؤيا وبيئتهم المعيشية”.

يستبعد التقرير “فرضية الأصل الشيطاني لبداية الظهورات لأنها غير مبررة وغير صحيحة؛  فهي تتناقض مع ما لوحظ في الصورة الأولى للظاهرة، ومع الثمار الإيجابية المستمدة منها”.

ارتباط سرمدي بالمسيح

تُظهر العناصر اللاهوتية التي توحد الظهورات السبعة الأولى أن السيدة العذراء تكشف وتحافظ على علاقة سرمدية مع المسيح الله وأن شخصها وأفعالها تمسي مبهمة خارج هذا الرابط”.

تملك طلبات/رسائل العذراء بعدًا هيكليًا لاهوتيًا، سواء كان في البعد المعرفي الفكري أو في البعد العملي التنفيذي”.

وأخيرًا، يذكر التقرير أن تجسيد العذراء “أحيا حس الانتماء إلى الكنيسة في أصحاب الرؤيا”.

وعلى أساس هذه البيانات، تؤكد اللجنة الدولية بشكل منطقي أن الظهورات السبعة الأولى موثوقة جوهريًا.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً