Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

"اذكر يا إنسان أنك من التراب والى التراب تعود"

BIBLIA

Priscilla Du Preez/Unsplash | CC0

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 24/02/20

إنجيل القدّيس متّى ٦ / ١٦ – ٢١

قالَ الربُّ يَسوع: «مَتَى صُمْتُم، لا تُعَبِّسُوا كَالمُرَائِين، فَإِنَّهُم يُنَكِّرُونَ وُجُوهَهُم لِيَظْهَرُوا لِلنَّاسِ أَنَّهُم صَائِمُون. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُم قَدْ نَالُوا أَجْرَهُم.

أَمَّا أَنْتَ، مَتَى صُمْتَ، فَٱدْهُنْ رَأْسَكَ، وَٱغْسِلْ وَجْهَكَ،

لِئَلاَّ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ أَنَّكَ صَائِم، بَلْ لأَبِيكَ الَّذي في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك.

لا تَكْنِزُوا لَكُم كُنُوزًا على الأَرْض، حَيْثُ العُثُّ والسُّوسُ يُفْسِدَان، وحَيْثُ اللُّصُوصُ يَنْقُبُونَ ويَسْرِقُون،

بَلِ ٱكْنِزُوا لَكُم كُنُوزًا في السَّمَاء، حَيْثُ لا عُثَّ ولا سُوسَ يُفْسِدَان، وحَيْثُ لا لُصُوصَ يَنْقُبُونَ ويَسْرِقُون.

فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلبُكَ.

التأمل: اذكر يا إنسان أنك من التراب والى التراب تعود.

أبدأ مسيرة صومي الكبير هذه السنة متضامناً مع جياع وطني، متذكراً أنهم مسبيين من قبل أعداء لهم نصّبوا أنفسهم حكاما على قطع أرزاقهم، على قتل أحلامهم، على دفن مستقبلهم، على تحطيم معنوياتهم وإذلالهم في كرامتهم حتى الصميم.

أذكر أني من تراب هذا الوطن في الوطن والمهجر، وأذكر أني سأعود إليه أيضاً في الوطن والمهجر…

حيث تراب وطني منثورٌ في الأوطان البعيدة هناك تبدأ وتنتهي طريق العودة إلى الذات القوية التي استطونها حب وتضحية وغفران، لذلك سأصوم عن كل مهاجر لم يجلس بالامس على طاولة المرفع مع أهله ولم يشرب نخب العائلة ولم يتذوّق أطايب والدته ولم يسمع كلمة تهنئة وتمنيات الصوم والعيد وجمال اللقاء…

سأصوم مع موسى النبي أربعين يوماً على جبل لبنان علّه يأتي مرّة ثانية ويُخرج شعبي وأمتي وبلدي من عبودية فراعنة العصر، يُخرجنا جميعاً من بحر القصب هذا، من إثمٍ لم نرتكبه، من أزمة لم نفتعلها، من سجنٍ لا نستحقه، من موت لا نريده لأننا أبناء القيامة أبناء الحياة…

سأسير مع إيليا النبي إلى جبل حوريب صائماً وطائعاً دون إعلامٍ أو إعلان متحدياً أكثرية المصفقين الخاضعين لملوكٍ وزوجات ملوك صادروا إرث أجداد كل مظلوم أمثال نابوت اليزرعيلي…

سأسير مع يونان الى مدينتي، إلى ذاتي منادياً بصومٍ لابساً مسوح التوبة، في أزقتها الضيقة، في شوارعها الملوثة، في بيوتها الباردة، في متاجر الغلاء المعيشي والاستقواء بالعملات الأجنبية على حساب الضعيف والفقير صاحب الدخل المحدود خدمة لصاحب المعالي والسعادة والدولة والفخامة…

أصوم رافعاً صلاتي الملحّة والمتواصلة مع البقية الباقية المغلوب على أمرها، في أيام شدّتها، أصرخ معها وأتضرع من أجلها وأبكي جرحها ليس من أجل إذلال للنفس أكرهه ولا من أجل تعذيبٍ للذات أمقته بل مدخلاً الى فرحٍ ننتظره من السماء كفرح القيامة…

أختار صوماً “لحلّ قيود الشر. فك عقد النير واطلاق المسحوقين احرارا وقطع كل نير” غير متفاخر بصومي، بل أدهن رأسي وأغسل وجهي “لكي لا أظهر للناس صائما بل لأبي الذي في الخفاء” (متى 6: 18).

أختار صوماً ترافقه الصلاة، لأني أعلم أن هذا الجنس من الحكّام الفاسدين “لا يخرج الا بالصلاة والصوم” (متى 17: 21)

صوم مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً