أليتيا

أساقفة المتوسط يجتمعون في “باري” والبابا يلاقيهم يوم الأحد

POPE FRANCIS VISIT BARI
Antoine Mekary | ALETEIA | I.MEDIA
مشاركة

افتُتحت في مدينة باري الإيطالية أعمال لقاء أساقفة وبطاركة البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط المعروف أيضا باسم Mare Nostrum أو “بحرنا”

افتُتحت في مدينة باري الإيطالية أعمال لقاء أساقفة وبطاركة البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط المعروف أيضا باسم Mare Nostrum أو “بحرنا”. افتَتح الأعمالَ، الجارية حول موضوع “المتوسط حدود سلام”، رئيس مجلس أساقفة إيطاليا الكاردينال غوالتييرو باسيتّي الذي شدد على ضرورة وضع حدّ للحروب والانقسامات والعنف.

“المتوسط لا يقتصر على الجمال وليد تلاقي الاختلافات لأنه مطبوع أيضاً بالعنف الناجم عن لعبة القوى والمصالح المتضاربة والمخاوف التي يمكن أن تغذّيها هذه الاختلافات”. بهذه الكلمات افتتح الأعمالَ الكاردينال باسيتّي، رئيس مجلس أساقفة إيطاليا وأسقف أبرشية بيروجيا شيتا ديلا بييفيه، مقدماً صورة قوية ومؤلمة شاء أن يُطلق من خلالها اللقاء الروحي والتأملي الذي يستضيفه قصر “سفيفو” في باري، ويشهد – على مدى خمسة أيام – مشاركة ثمانية وخمسين أسقفاً وبطريركاً من عشرين بلداً مطلاً على البحر الأبيض المتوسط. ويرى البعض أن هذا اللقاء يُمكن اعتباره سينودسا مصغراً يتطرق خلاله الأساقفة إلى قضايا متعلقة بالأخوّة والسلام والحرية الدينية، بالإضافة إلى أوضاع الكنائس المحلية وعلاقتها مع الكنائس الشقيقة.

الكاردينال باسيتي سلط الضوء على ضرورة أن تكون الكنيسة نبويّة، ترتكز إلى التطويبات الموجهة إلى الفقراء والجياع والمتعطشين إلى البر، بغية التصدي للعنف والفقر والأزمات السياسية المتنامية في الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط. هذا ثم لفت نيافته إلى أهمية الإقرار بأن الانقسامات الكنسيّة قوّت ومتّنت الانقسامات الثقافية والسياسية والعسكرية لشعوب المتوسط. واستشهد باسيتي بعمدة فلورنسا الأسبق جورجيو لا بيرا الذي كان يطالب بأن يعود المتوسط كما كان في الماضي، مؤكدا أن هذه المسؤولية ملقاة أيضا على عاتق المجتمع المدني والقادة السياسيين.

أعمال اللقاء التي انطلقت الأربعاء وتستغرق لغاية يوم الأحد المقبل الثالث والعشرين من الجاري، وحسب فاتيكان نيوز   تتخللها جلسات حوار وإصغاءٍ ومناقشات. هذا فضلا عن الصلاة الجماعية والاحتفال بالقداس الصباحي كل يوم في بازيليك القديس نيقولا. عن هذا الموضوع تحدث المطران أنتونيو راسبانتي، أسقف أبرشية أشيرياليه ونائب رئيس مجلس أساقفة إيطاليا ومنسق لقاء باري. قال سيادته إن الإنجيل يدفعنا إلى الانفتاح على الحوار لكنه أشار إلى أن هذا الأمر لا يتحقق ولا نستطيع أن ننفتح على الآخرين إن لم نقبل رسالة الإنجيل قبل كل شيء. وأكد المطران راسبانتي أن رسالة الكرازة بالإنجيل تنبع من الإصغاء إلى كلمة الله والصلاة.

سيَختتم لقاءَ باري البابا فرنسيس يوم الأحد المقبل من خلال الاحتفال بالقداس كما ستُعرض عليه نتائج وخلاصة الأعمال من خلال وثيقة ستأتي ثمرةَ النقاشات والحوار. سيتوجه البابا إلى باري صباح الأحد على متن طائرة مروحية حيث سيكون في استقباله رئيس أساقفة باري المطران كاكوتشي، وممثلون عن السلطات المدنية. وسينتقل بعد ذلك إلى كاتدرائية القديس نيقولا حيث يلتقي أساقفة المتوسط ويوجّه لهم كلمة قبل أن يزور ضريح القديس نيقولا، ويحتفل بالقداس في وسط مدينة باري ومن ثم يغادر عائداً أدراجه إلى روما.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً