أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

فيروس كورونا: شهادة استثنائيّة لكاهن مقيم في هونغ كونغ

Père Nicolas de Francqueville
Impossible d'assister à la messe à Hong-Kong sans un masque.
مشاركة

تسبب فيروس كورونا بوفاة أكثر من ١١٠٠ شخص في الصين مسجلاً ٤٤.٦٥٣ إصابة بحسب السلطات الصينيّة. واعتبرت منظمة الصحة العالميّة الوباء “تهديداً خطير جداً” على الرغم من تأكيدها ان فرصة منع تفشيه في العالم حقيقيّة.  وبحسب الشهادات القليلة التي تصلنا من بؤرة الوباء، يبدو ان الخوف حقيقي وتعمل الحكومة الصينيّة بصرامة كبيرة لمنع تفشي الوباء فارضةً حظر تجوّل ومانعةً اللقاءات العامة.

وفي هونغ كونغ، أعطت الأبرشيّة، الأسبوع الماضي، توجيهات صارمة جداً للكاثوليك. فقررت إعفاءهم من ضرورة المشاركة في قداس يوم الأحد مانحةً إمكانيّة متابعة الذبيحة الكترونياً. واقترحت الأبرشيّة أيضاً على المؤمنين الذين زاروا منطقة متأثرة بالفيروس، أو كانوا في دولة أجنبيّة وعلى تماس مع أشخاص قد يكونوا مصابين، بعدم المشاركة في القداس وملازمة المنزل لفترة ١٤ يوم.

ويُجبر المشاركون في القداس ارتداء كمامة وأوصت الأبرشيّة إيلاء اهتمام كبير بالنظافة والبقاء على مسافة من الآخرين.

إن الأب نيكولا دو فرانكفيل، كاهن في هونغ كونغ حيث ٨٪ من السكان كاثوليك. تعلم الصينيّة خلال فترة إقامته التي تمتد منذ ٥ سنوات. ويشارك ما يقارب الـ٢٥٠٠ كاثوليكي كلّ يوم أحد في قداس من القداديس السبعة التي تقيمها رعيته وهذا من الأمثلة الكثيرة التي تشهد على ديناميكيّة الكاثوليكيّة في البلاد.

أليتيا: هل لك أن تصف لنا الجوّ في هونغ كونغ مع تفشي فيروس كورونا؟

الأب نيكولا دو فرانكفيل:مما لا شك فيه ان جوّ من الهلع لا سابق له مسيّطر ويحل بعد ستة أشهر من المظاهرات والعنف التي قسمت المجتمع والعائلات! إذاً، حال أهل هونغ كونغ ليست الأفضل حالياً. وفي مدينة مكتظة حيث يضع سكانها النظافة في قائمة أولوياتهم، لا يساهم الفيروس إلا في تعزيز المخاوف خاصةً وان ما حصل في العام ٢٠٠٣ بسبب فيروس السارس لا يزال حاضراً في النفوس.

      كيف هي يوميات الناس؟

جرى تمديد عطلة رأس السنة الصينيّة لأكثر من شهر للطلاب والتلاميذ (للأوّل من مارس وربما قد تُمدد أكثر). وتمّ الغاء أغلب النشاطات الترفيهيّة والتدريبيّة والتجمعات حتى اشعار آخر. يبقى الناس في منازلهم وإن خرجوا فيضعوا الكمامات. أصبحت الكمامة سلعة نادرة وثمينة وبات المواطنون جاهزون للوقوف في الصف ساعات لشرائها.

      هل تلتقي بالمرضى؟

إن الزيارات الى المستشفى ممنوعة للأقرباء لكن بصفتي مرشد روحي معتمد لدى المستشفى –وبموافقة الأطباء–وحسب الحالة أيضاً –أستطيع الاستمرار في زيارة بعض المرضى الذين يطلبون الحصول على الأسرار. ومن المتوقع أن أعمد هذا الأسبوع، امرأة يقول الأطباء ان نهايتها باتت وشيكة.

      هل يحق لك التجوّل؟

الى حدٍ ما. إن الإجراء الأخير الذي أوصت به الأبرشيّة يقضي بإلزام كلّ كاثوليكي –كاهن أو علماني –عائد من الخارج (أياً كانت وجهته) البقاء في منزله فترة ١٥ يوماً دون لقاء أحد. أما حكومة هونغ كونغ، فلا تتحدث عن حجر صحي إلا للعائدين من الصين حيث الخطر مرتفع جداً. كان المتوقع أن أزور تايلند غداً للمشاركة في تدريب مُقرر منذ فترة طويلة لكنني اعتذرت إذ ستُحتم عليّ المشاركة البقاء في المنزل ١٥ يوماً وهو أمر مستحيل إذ سيمنعني من إتمام مهامي الرعويّة.

      ما الذي تفعله الجماعة الكاثوليكيّة للصمود؟

يسود الخوف لكننا نشكر اللّه إذ لا نزال نستطيع الاحتفال بالذبيحة الإلهيّة. وأشكر الجماعة الكاثوليكيّة في هونغ كونغ المتسلحة بالإيمان والمشاركة بأعداد كبيرة في قداديس نهاية الأسبوع في حين يخاف الجميع من التجمعات الكبيرة! في الصين، أمرت الحكومة إغلاق جميع الكنائس وبات الفيروس ذريعة للسيطرة أكثر على النشاطات الدينيّة.

 

      ما هي رسالتك اليوم؟

تُترجم كلمة أزمة باللغة الصينيّة برسمَين: 危機.يعني الأوّل الخطر في حين يعني الثاني فرصة. فعسا أن تصبح هذه الأزمة التي أخذت اليوم طابعاً عالمياً فرصة من أجل تعزيز أواصر التعاون والتحلي بالتواضع والتخلي عن وتيرة حياتنا السريعة جداً للتركيز على الأساس أي محبة اللّه غير المشروطة لكلّ واحد منا، هو الذي يريدنا كمسيحيين أن نكون ملح الأرض ونور العالم.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً