أليتيا

في عيد القديس فالنتاين ثنائي مسيحي يشهد للحبّ

pierre-nader
مشاركة

سلام وجان-بيار نادر: لا نحتفل بحبّنا في يوم واحد بل على الدوام

إن الحبّ الحقيقي لا يقتصر على يوم واحد من السنة يحتفل فيه الأحبّاء بعيد الحبّ، بل هو فعل مقدّس يُعاش كلّ يوم. ومهما طغت النزعة الاستهلاكيّة في المجتمع الحديث، الا ان القلوب الصادقة التي اختبرت المعنى الحقيقي لبذل الذات ما زالت تنبض بالصدق وتشهد للحبّ.

سلام وجان-بيار نادر، ثنائي مسيحي ملتزم في حركة كنسيّة، يخبر أليتيا مسيرة 16 عاماً من الزواج المفعم ببركات الله والتسليم لعنايته الفائقة، والذي أثمر خمسة أولاد، يسيرون وفق المشيئة الإلهيّة.

pierre-nader
pierre-nader/Facebook

 

ما هو تعريفكِ/كَ للحبّ؟

-سلام: الحبّ: عندما يكون الشخص في وحدة حال مع شريكه أي يشاركه أفراحه وأوجاعه، كأنهما شخص واحد.

-جان-بيار: الحبّ: شعور يختبره الانسان، فيصبح بمثابة كائن ينمو فينا؛ إذا ما أهملناه، قد يموت، وإذا ما غذّيناه، يبقى على قيد الحياة… نحن نؤمن بإله هو الحبّ، وإيماننا به يجعل حبّنا يتخطّى الموت، ولا شك في أن التزامنا في الحركة الكنسيّة ينمّي الحبّ.

 

pierre-nader
pierre-nader/Facebook

 

كيف يستمرّ الحبّ؟

-سلام: المسامحة وتضحيات الشريكيْن وتخطّي الأخطاء تسمح للحبّ بالاستمرار.

-جان-بيار: يستمرّ الحبّ من خلال الإصغاء والحوار والاهتمام.

كيف يتجدّد الحبّ؟ وكيف تتغلّبان على الروتين؟

-سلام: يتجدّد الحبّ في كلّ مرّة نخرج فيها معاً، أي عندما نتشارك الوقت، على سبيل المثال قضاء عطلة نهاية الأسبوع أو رحلة سفر معاً، فلا نسمح لسرعة الحياة ومسؤولياتنا بأن تجرفنا، إذ علينا أن نبذل جهدنا كي لا ننسى نفسنا، وهكذا نكسر الروتين، فضلاً عن أن الالتزام في الحركة يشكّل دفعاً كبيراً للعلاقة أيضاً.

-جان-بيار: ما يغذّي الحبّ ويجعله يستمرّ تنظيم مشاوير أو القيام بمشاريع تكسر الروتين اليوميّ، وهذه الأمور بحاجة إلى مجهود كبير وتعطي العلاقة دفعاً من أجل استمراريّتها.

 

pierre-nader
pierre-nader/Facebook

 

كيف تصالح(ين) الشريك(ة) عندما (تـ)يغضب؟

-سلام: لا صيغة سحريّة، تتمّ المصالحة من خلال الاعتذار ومحاولة التعويض عبر التعبير بلغة الحبّ التي يفهمها الشريك؛ لدى كلّ شخص طريقة مفضّلة ليشعر بأنه محبوب (تلقّي هديّة، الإطراء، كلمات التقدير…)، لذلك، يتوجّب على الشريك أن يعرف لغة الحبّ التي يفضّلها الآخر…

-جان-بيار: أعتذر.

 

pierre-nader
pierre-nader/Facebook

 

كيف تحتفلان بعيد القديس فالنتاين؟

-جان-بيار: نحن ضد العقليّة التسويقيّة والاستهلاكيّة الطاغية في هذه الأيام. لا نرتاد المطاعم المكتظة بروّاد الحفلات في المناسبات؛ قد نشارك أحياناً في احتفالات بعيدة من البهرجة مع حركة “فرق السيّدة”، وعيد القديس فالنتاين هو عيد لا يختلف عن سواه من الأعياد، إذ نحتفل بحبّنا في أي يوم نختاره معاً.

-سلام: لا يعني لنا الاحتفال عندما يصبح مبتذلاً، ولاسيما عندما يفقد نضوج الحبّ. الحبّ مقدّس وبعيد عن التجارة والإعلانات والاحتفالات الفارغة من معناها الحقيقي. نحن لا نحتفل بحبّنا في يوم واحد بل على الدوام.

هل يعزّز الأولاد الترابط بين الشريكيْن؟

-جان-بيار: لا شكّ في أن الأولاد يُشعرون الزوجيْن بالرابط الذي يجمعهما، لكن عليهما عدم نسيان أنهما الأساس في العلاقة الزوجيّة، ويتوجّب عليهما عدم السماح للأولاد باستهلاك كلّ طاقتهم، بل العمل على خلق مساحة لهما، كي لا يقضي الأبناء على العلاقة بين الزوجيْن، وبالتالي، يجب أن يعرف كلّ شريك إعطاء “الجرعة” المناسبة لشريكته وأولاده.

-سلام: الأولاد هم شغلنا الشاغل، إذ تدور أغلبيّة اهتماماتنا حولهم، فنتشارك القرارات المهمّة المتعلّقة بهم، ونحسن اختيار “الجرعات” المناسبة للتوفيق بين الوقت المُعطى لهم ولنا.

كيف تلمسان حضور الربّ في حياتكما؟

-جان-بيار: منذ بداية علاقتنا، حدّدنا 3 ركائز لمشروع حياتنا: الاتكال على العناية الإلهيّة، وعيش البساطة، والفرح، ولمسنا حضور الربّ في محطات عديدة في حياتنا، إذ كان الله معنا على الدوام، يتدخّل في المسائل الكبيرة والبسيطة (تأمين احتياجاتنا اليوميّة)، ويفيض كرمه في عائلتنا ويعتني بكلّ فرد منا.

-سلام: نلمس حضور الربّ من خلال عنايته بنا، ونشعر بأنه لن يتركنا أبداً، وأغدق علينا فيض نعمه: العائلة، والأشغال، والعائلة الأكبر… الربّ يتدخّل مباشرة، وهو حاضر في عائلتنا من خلال الصلاة اليوميّة مع الأولاد، والمشاركة في القداديس… له الحصّة الكبيرة!

 

pierre-nader
pierre-nader/Facebook

 

ما هي أنشودة الشكر التي ترفعانها للربّ؟

-جان-بيار: صلاتنا تبدأ دائماً برفع الشكر للربّ على عطاياه، ونعمه، وحبّه، وأولادنا الذين نعتبرهم هديّة منه.

-سلام: نحمد الربّ على نعمه وعطاياه؛ نشكره لأنه كان رفيق الدرب والهدف في مشروع حياتنا، ونقدّم له جزيل الشكر على اهتمامه بكلّ التفاصيل بعناية فائقة… شكراً يا ربّ!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً