أليتيا

“أَمَّا أَنا فَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنْ يَنْظُرُ إِلى ٱمْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَها، فَقَدْ زَنى بِهَا في قَلْبِهِ…”

MODLITWA
PIC SNIPE | Shutterstock
مشاركة
إنجيل القدّيس متّى ٥ / ٢٧ – ٣٧

قالَ الربُّ يَسوع: «سَمِعْتُم أَنَّهُ قِيل: لا تَزْنِ. أَمَّا أَنا فَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنْ يَنْظُرُ إِلى ٱمْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَها، فَقَدْ زَنى بِهَا في قَلْبِهِ. إِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ اليُمْنَى سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ، فَٱقْلَعْها وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ، ولا يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ في جَهَنَّم. وإِنْ كَانَتْ يَدُكَ اليُمْنَى سَبَبَ عَثْرةٍ لَكَ، فَٱقْطَعْها وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ، ولا يَذْهَبَ جَسَدُكَ كُلُّهُ إِلى جَهَنَّم. وقِيلَ أَيْضًا: مَنْ طَلَّقَ ٱمْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِها كِتَابَ طَلاق. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنْ يُطَلِّقُ ٱمْرَأَتَهُ – إِلاَّ في حَالِ مُسَاكَنَةِ زِنى – يَجْعَلُها تَزْنِي. ومَنْ تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةً يَزْني. سَمِعْتُم أَيْضًا أَنَّهُ قِيْلَ لِلأَقْدَمِين: لا تَحْلِفْ بَاطِلاً، بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ مَا حَلَفْتَ بِهِ. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُم: لا تَحْلِفُوا أَبَدًا، لا بِالسَّمَاءِ لأَنَّها عَرْشُ الله، ولا بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْه، ولا بِأُورَشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ المَلِكِ الأَعْظَم. ولا تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ، لأَنَّكَ لا تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً مِنْهُ بَيْضَاءَ أَو سَوْدَاء. فَلْيَكُنْ كَلامُكُم: نَعَم، نَعَم! لا، لا! ومَا يُزَادُ عَلى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّير.

التأمل: ”  “أَمَّا أَنا فَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنْ يَنْظُرُ إِلى ٱمْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَها، فَقَدْ زَنى بِهَا في قَلْبِهِ…”

يقارن يسوع بين الانسان الذي ينتمي الى ذاته وبالتالي الى العالم  والذي ينتمي اليه وبالتالي الى العالم الاخر..
من ينتم الى ذاته، يبرر ذاته، يشته ويزن، يطلق ويزن… من ثم يحلف بالسماء والأرض أنه على حق مؤكداً أن المشكلة تكمن في الاخر وليست فيه..
من ينتم الى ذاته يعش من أجل ذاته، محتفظاً بكل شيء من أجل ذاته، مفرطاً بزواجه وعهوده من اجل ذاته، متجاهلاً أن الحب هو التزام يقود الى الصليب، لذلك يحتفظ بنفسه دون أن يشاركها غيره، محاولاً كسب كل شيء في عينيه ويديه، فيخسر نفسه ومكافأته ويضيع مجده..
أما من ينتم الى يسوع، فهو يعطي كل شيء دون حساب لأي شيء، يحمل صليبه كل يوم دون تحفظ ، ناكراً نفسه، راضيا مكتفياً في جميع الظروف والاحوال، رافضاً مغريات المادة وكل نساء العالم، حافظاً نفسه لزوجته مسخراً كل طاقاته في خدمة عائلته، مسامحاً، غافراً، صاحب المبادرات والبدايات الجديدة، عالماً أن حياة الحب يلزمها تكريساً كاملاً للرب في قدرات الجسد ومواهب الروح، في تفاصيل الوقت وأحلام المستقبل، في كل الطاقات وكل المصادر، شاكراً الرب على ما لديه وما فيه وما له..
اجعل يا رب من كلمتنا التزاماً أبديا لا يتغير مع تغير الأيام ولا يتبدل مع تبدل الظروف،احفظ عهودنا، بارك زواجنا ” افتح عيوننا كي نرجع من الظلمات الى النور، ومن سلطان الشيطان الى الله، حتى ننال بالايمان بك غفران الخطايا ونصيباً مع المقدسين..”(اعمال ٢٦ / ١٨). آمين
نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً