أليتيا

الحكومة الصينية تمنع الكهنة الكاثوليك من خدمة الجنازات

YOUNG WOMAN,ASH WEDNESDAY
مشاركة

كونوا كريمين في زمن الصوم المبارك وتجرأوا على التجرد مما لا يمتلكه أي مسيحي آخر

مؤخرًا، في بعض المناطق من الصين، سيّما في مقاطعة تشيزيانغ الشرقية، منعت الحكومة الكهنة الكاثوليك من المساعدة في خدمات الجنازات. وزُعم أنّ القوانين تقيّد الممارسات الدينية في الكنائس، لكبح العادات الجنائزية غير المرغوب بها. كما أنّه يتم حصر الأنشطة الدينية بدقة في الأماكن الدينية. وتسببت السياسة الصينية الجديدة الألم للعائلات المسيحية حتّى بعد الموت، بحظرها طقوس الحداد التقليدية.

في نيجيريا، اختطفت جماعة إرهابية أربعة إكليركيين. وتم قتل أحدهم ويُدعى مايكل ننادي. وتم الإفراج عن الثلاثة الآخرين في نهاية شهر كانون الثاني. ويستمر ارتكاب أعمال الاختطاف والعنف ضد الكنيسة في نيجيريا، ليس فقط من قبل الجماعات الإرهابية كبوكو حرام، إنما أيضًا من قبل قطّاع الطرق الذين يأملون انتزاع الفديات مقابل الرهائن.

في أيار عام 2019، دخل مسلحون كنيسة في جابلو (في شمال بوركينا فاسو) وقتلوا الكاهن الذي كان يترأس القداس و5 مسيحيين آخرين. وهؤلاء هم من بين ما لا يقل عن 40 مسيحي استشهدوا في بوركينا فاسو عام 2019.

يوفّر زمن الصوم فرصة مثالية للتضامن مع الكنيسة التي تعاني في جميع أنحاء العالم. ومن خلال القيام بأنواع الزهد النموذجية خلال الـ40 يوم، يمكننا أن نغيّر عاداتنا الطبيعية وأن نشبعها بمعاني جديدة. وهذا لا يعني حرمان أنفسنا من بعض الأشياء فحسب، إنّما توحيد جهودنا مع المجتمعات المسيحية المُضطهدة في جميع أنحاء العالم، فيمكن لمجالات الصوم أن تحمل غرضًا جديدًا، فيعاد تحديده وتشكيله.

صلوا

خلال هذا الصوم، صلّوا للكنيسة التي تُعاني. فبحسب قائمة المراقبة العالمية لمنظمة الأبواب المفتوحة لعام 2019، يتعرّض حوالي 260 مليون مسيحي لمستويات عالية من الاضطهاد في بلدانهم الأصلية. وذلك نتيجة العدوان المباشر والتعصّب.

إخوتنا وأخواتنا يواجهون هذه الحقائق بصورة يومية. خلال الصوم، بشكل خاص، يمكننا الصلاة يوميًا. ورُبما حضور القداديس أيضًا بشكل يومي خلال هذا الزمن؛ واذكروا المسيحيين المضطهدين في نواياكم الخاصة.

صوموا

فيما يفر اللاجئون المسيحيون من بلادهم التي مزّقتها الحرب، غالبًا ما يذهبون من دون طعام أو شراب. بالنسبة إليهم، في أوقات العنف الصعبة، نتحدث عن انعدام ما هو ضروري للبقاء على قيد الحياة.

يمكن أن يذكّرنا صومنا بما يواجهه إخواننا وأخواتنا. ويُصبح الصيام أكثر قوّة عندما ننظر إلى أولئك الذين لا شيء لهم. وكما قال القديس بولس في رسالته إلى أهل غلاطية: “احملوا بعضكم اثقال بعض”. والشعور ببعض من الجوع سيجعلنا نتذكر أؤلئك الذين يُعانون.

قدموا الخير والمساعدات

يتم تدمير الأرواح من قبل المعتدين المعادين للمسيحية. ويعتمد اللاجئون على لطف المجتمعات المسيحية الأخرى لرعايتهم. في ختام رسالة بولس إلى أهل فيلبي، يشكرهم على دعمهم المالي، قائلًا: “أَعْرِفُ أَنْ أَتَّضِعَ وَأَعْرِفُ أَيْضًا أَنْ أَسْتَفْضِلَ. فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ قَدْ تَدَرَّبْتُ أَنْ أَشْبَعَ وَأَنْ أَجُوعَ، وَأَنْ أَسْتَفْضِلَ وَأَنْ أَنْقُصَ. أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي. غَيْرَ أَنَّكُمْ فَعَلْتُمْ حَسَنًا إِذِ اشْتَرَكْتُمْ فِي ضِيقَتِي”. وقد ذكّر بأنّ الهبات هي ذبائح عطرة، وتضحيات حقيقية لله.

ويُذكرنا إنجيل متى، بما يلي: “الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ”.

ويُعدّ إظهار حبنا للكنيسة التي تعاني، بمثابة إعلان حبنا للرب. كونوا كريمين في زمن الصوم المبارك هذا. تجرأوا على التجرد مما لا يمتلكه أي مسيحي آخر.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً