أليتيا

“إذْهَبْ أَوَّلاً وصَالِحْ أَخَاك، وحينَئِذٍ عُدْ وقَدِّمْ قُرْبَانَكَ…”

Bible reading
مشاركة
انجيل القديس متى ٥ /٢١ – ٢٦

قال الربّ يسوع: “سَمِعْتُم أَنَّهُ قِيلَ لِلأَقْدَمِين: لا تَقْتُلْ. ومَنْ يَقْتُلْ يَسْتَوْجِبْ حُكْمَ القَضَاء. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُم: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلى أَخِيهِ يَسْتَوجِبُ حُكْمَ القَضَاء. ومَنْ قَالَ لأَخِيه: يَا أَحْمَق! يَسْتَوجِبُ حُكْمَ الـمَجْلِس. ومَنْ قَالَ: يَا كَافِر! يَسْتَوجِبُ نَارَ جَهَنَّم. فَإِنْ كُنْتَ تُقَدِّمُ قُرْبَانَكَ عَلى الـمَذْبَح، وتَذَكَّرْتَ هُنَاكَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْك، فَدَعْ قُرْبَانَكَ هُنَاكَ أَمَامَ الـمَذْبَح، وَاذْهَبْ أَوَّلاً وصَالِحْ أَخَاك، وحينَئِذٍ عُدْ وقَدِّمْ قُرْبَانَكَ. بَادِرْ إِلى إِرْضَاءِ خَصْمِكَ مَا دُمْتَ مَعَهُ في الطَّرِيق، لِئَلاَّ يُسْلِمَكَ الـخَصْمُ إِلى القَاضي، والقَاضي إِلى الشُّرْطِيّ، وتُلْقَى في السِّجْن. أَلـحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لَنْ تَخْرُجَ مَنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ الفَلْسَ الأَخِير”.

التأمل: “اذْهَبْ أَوَّلاً وصَالِحْ أَخَاك، وحينَئِذٍ عُدْ وقَدِّمْ قُرْبَانَكَ…”

كان هناك إمبراطوراً في اليابان يقوم بإلقاء قطعة نقد قبل كل حرب يخوضها ،
فإن جاءت صورة يقول للجنود ” سننتصر” وإن جاءت كتابة يقول لهم ” سنتعرض للهزيمة”…لكن الملفت في الأمر أن هذا الرجل لم يكن حظه يوماً كتابة بل كانت دوماً القطعة تأتي على الصورة وكان الجنود يقاتلون بحماس حتى ينتصروا.
مرّت السنوات وهو يحقق الانتصار تلو الآخر . تقدم به العمر فجاءت لحظاته الأخيرة وهو يحتضر فدخل عليه ابنه الذي سيكون إمبراطوراً من بعده وقال له : ” يا أبي ، أريد منك تلك القطعة النقدية لأواصل الانتصارات”.
أخرج الإمبراطور القطعة من جيبه، فأعطاه إياها فنظر الابن..
الوجه الأول صورة وعندما قلبه تعرض لصدمة كبيرة فقد كان الوجه الأخر صورة أيضاً وقال لوالده : “أنت خدعت الناس طوال هذه السنوات…ماذا أقول لهم الآن..أبي البطل مخادع؟”.
فرد الإمبراطور قائلاً : “لم أخدع أحداً .
هذه هي الحياة…عندما تخوض معركة يكون لك خياران … الانتصار والخيار الثاني …..الانتصار…
الهزيمة تتحقق اذا فكرت بها و النصر يتحقق إذا وثقت به”
ان التفكير الإيجابي بالآخرين ليس خداعاً، بل هو تفكير بناء يعطي الاخر فرصة الانتصار على ضعفه، فالكلمة الحلوة، اللطيفة، المشجعة، لها أثرها السحري لناحية تقدم الأشخاص وترقيهم في سلم التراتب الانساني حتى الانتصار النهائي في معركة الحياة.
“اذهب وصالح أخاك” هي معركة لها وجهين، الوجه الاول هو الانسان والوجه الثاني هو الله، وهي جداً رابحة، لأنك إن صالحت الانسان ، رغم صعوبة الامر، تنتصر وينتصر الله فيك وتكون أنت الرابح الاول…

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً