أليتيا

هل يرغب طفلك بأخ جديد أو بأخت جديدة؟

SIBLINGS
مشاركة

بغض النظر عن عدد أولادك، يُعدّ قدوم فرد جديد إلى العائلة أمر مثير دائمًا.

إن كنتِ تستخدمين أساليب التنظيم الطبيعي للأسرة لتأجيل إنجابك لمزيد من الأطفال حاليًا، فربما سمعت طفلك (أو أطفالك) يطلب أن يكون لديه أشقاء آخرين. وفي حين لدى كل عائلة ظروفها الخاصة، من المهم كأبوين أن تدركا الأسباب التي تجعل طفلكما يشعر بهذه الحاجة، بخاصة عندما يكون لديكما طفل واحد فقط.

1-شخص للّعب معه

من الأسباب الرئيسة التي تدفع بطفلكما أن يطلب أشقاء جدد، نذكر: رغبته في اللعب معهم. فالصداقة هي مبدأ يفهمه الأفراد منذ الصغر، وقد يلاحظ الطفل أنّه من الرائع أن يكون لديه صديق (أو أصدقاء) يعيش معه ويستطيع اللعب معه في أي وقت.

2-حليف

قد يكون السبب الذي يدفع بطفلكما أن يطلب أشقاء جدد، يقوم على رغبته في أن يكون لديه حليف يقف بجانبه، على خلافكما. فيعلم الأطفال أن والديهما يتنتميان إلى فئة مُختلفة. وعلى الرغم من أنهم يحبانهما كثيرًا ويلعبان معهما، إلا أنهم يحبون أيضًا أن يكون لديهم رفيق، شخص يمكنهم الاتفاق معه وتشاطر الأمور والأوقات الممتعة.

3-شخص للمساعدة

قد يبحث الأطفال أيضًا عن المساعدة، وهم على علم بأنّ شخصين يستطيعان تحقيق الأفضل سويًا. وقد يكون وجود شقيق أو شقيقة بجانبهم مفيد للغاية. فعلى سبيل المثال، يمكنه مساعدتهم على ترتيب غرفتهم، أو جمع الألعاب، أو القيام بمهام منزلية أخرى في المنزل.

4-شخص للاعتناء به

قد يرغب طفلكما في أن يكون لديه أخ جديد أو أخت جديدة ليعلمه ويحميه. تمًاما كما يرى أبويه أو أشقائه الأكبر سنًا يعتنيان به، قد يشعر الطفل بأنه يريد أن يكون “الأكبر”، فيساعد في تربية شخص آخر وفي الاعتناء به.

مولود آخر؟

هذه الأسباب وسواها تكمن خلف رغبة طفلكما بأن يكون لديه أخ جديد أو أخت جديدة، ولكن هل فكرتما بطلبه بشكل فعلي؟

على الرغم من أنّ ذلك سيجلب لكما عملًا إضافيًا، ستدركان قريبًا أنّه وبعد إنجابكما الطفل الأول، سيصبح كل شيء أكثر سهولة لأنكما ستكونان قد اكتسبتما خبرة في التعامل مع الصغار، وبالتالي، ستستطيعان التركيز أكثر على الأمور المهمة حقًا.

كما أنّ تعليم الفضائل سيكون أسهل عندما يكون لديكما العديد من الأطفال في المنزل. فالتشاطر بين الأشقاء سيساعد الأهل على تعليمهم الكرم. ويمكن للأشقاء تعليم الطفل النمو بالإخلاص والاحترام والتعاون والتعاطف، إلخ.

كما أنّ الأشقاء يتمتعون بعلاقة مميزة، وهذه الصداقة الحميمة ستساعدهم على التدريب للحياة. وسيتم تعزيز مهاراتهم الاجتماعية عند تدريبهم منذ سن مبكرة.

في النهاية، كل مولود هو هبة، وحياة، وصورة للارتياح، ومثال لله. كما أنّه تعبير عن ثمار الحب الزوجي، وهو مليء بالإمكانات، ومدعو للفرح الأبدي. وكل هذه الأمور تجعل المخاطر والصعوبات التي قد تعترض الأبوين مجدية.

بالطبع، من المهم للغاية أن نتذكر أن كل عائلة تتمتع بعالم خاص بها، وأننا لا نعلم سوى حالتنا الخاصة. فإن طلب الطفل أن يكون لديه أخ جديد أو أخت جديدة في وقت تريان أنه فعلًا مستحيل، حاولا أن تفهما الأسباب التي تجعل طفلكما يتمنى ذلك، واعملا على سدّ هذه الحاجة بطرق مختلفة. يمكنكما تشجيعه على بناء علاقة وثيقة مع أقربائه مثلًا، أو يمكنكما مساعدته على أن يكون “الأخ (أو الأخت) الأكبر لطفل من خارج العائلة ويحتاج إلى ذلك. ثمة العديد من الطرق التي يمكنكما اتباعها لملء قلب أطفالكما ولمساعدتهم على محبة الآخرين أكثر.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً