أليتيا

البابا فرنسيس: يسوع يبكي لأننا لا نتركه يحبنا

PAPIEŻ FRANCISZEK, PASTERKA
TIZIANA FABI/AFP/East News
مشاركة

نلتقي ببكاء الله عندما نذهب إلى الاعتراف بخطايانا

يوم الثلاثاء، احتفل البابا فرنسيس بالقداس الصباحي المعتاد في كابلة بيت القديسة مارتا بدولة حاضرة الفاتيكان وألقى عظة توقف فيها عند بكاء الملك داود على ابنه أبشالوم الذي تمرّد عليه وهو حدث تاريخي كما أنه نبوي أيضا لأنه يعكس محبة الله تجاهنا والتي وصلت إلى حد موت الرب يسوع المسيح على الصليب.

قال البابا فرنسيس إن القراءة الأولى التي تقترحها علينا ليتورجيا اليوم مأخوذة من سفر صاموئيل الثاني، مشيرا إلى ألم الملك داود على ابنه أبشالوم الذي تمرد عليه وتمكن من إقناع الشعب بالقتال ضد والده الملك الذي اضطر إلى الهروب من مدينة أورشليم لينقذ حياته من الموت. ولفت فرنسيس إلى أن الملك داود ترك المدينة حافياً، مغطّى الرأس، وسط إهانات البعض، فيما كان آخرون يرمون عليه الحجارة لأن الناس كانوا إلى جانب ابنه أبشالوم بعد أن تمكن هذا الأخير من خداع الشعب وإغواء قلوب الناس.

أضاف البابا فرنسيس أن القراءة الأولى من الكتاب المقدس تخبرنا أن الملك داود كان ينتظر الحصول على أنباء من أرض المعركة، فجاءه أحدهم ليخبره أن ابنه أبشالوم قُتل، فراح داود يبكي على ابنه وسط دهشة الأشخاص الواقفين من حوله ويقول “أبشالوم، يا بني! يا بني! يا بني!” وأشار البابا إلى أن هؤلاء الناس سألوا الملك عن سبب بكائه على ابنٍ نكر أبيه، وأهانه واضطهده. إن بكاء دواد حدث تاريخي وفي الوقت نفسه نبويّ لأنه يكشف لنا عن قلب الله، وعما يفعل الرب معنا عندما نبتعد عنه، عندما ندمّر أنفسنا بواسطة الخطية، عندما نضيّع الدرب.

واعتبر البابا أننا نلتقي ببكاء الله عندما نذهب إلى الاعتراف بخطايانا مضيفا أن محبة الله تجاهنا كبيرة حتى أنه مات مكاننا، صار إنساناً ومات على خشبة الصليب. وقال البابا فرنسيس: عندما ننظر إلى المصلوب نفكر ونقول لذواتنا “يا ليتنا متنا عوضاً عنك”، لكننا نسمع صوت الآب يقول “يا بني! يا بني!”

وعاد البابا ليؤكد أن محبة الله وصلت إلى أقصى الحدود، لأن المصلوب هو الله، ابن الآب، الذي جاء إلى هذا العالم ليهبنا الحياة. وقال فرنسيس إنه ينبغي علينا في مراحل الحياة الصعبة والقبيحة، أي عندما نقع في الخطية، ونبتعد عن الله – لأن هذا الأمر يحصل معنا جميعاً – ينبغي علينا أن نسمع صوت الله في قلبنا يقول لنا: “يا بني! يا ابنتي! ماذا تفعل؟ لا تنتحر، من فضلك! أنا متّ من أجلك”.

و كما جاء في فاتيكان نيوز  ذكّر البابا فرنسيس في نهاية عظته (ذكّر) بأن الرب يسوع بكى عندما نظر إلى مدينة أورشليم، مضيفا أن يسوع يبكي لأننا لا نتركه يحبنا. ووجه فرنسيس في الختام دعوة إلى المؤمنين قائلا: في لحظة التجارب، في لحظة الخطية، في اللحظة التي نبتعد فيها عن الله، دعونا نسمع هذا الصوت “يا بني! يا ابنتي! لماذا؟”.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً