Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
قصص ملهمة

جيلبير أبي حبيب: الربّ أنقذني من الموت في اللحظة الأخيرة وفتح لي الأبواب فتدفّقت النعم!

jilbert-abi-habib

jilbert-abi-habib/Facebook

غيتا مارون - تم النشر في 04/02/20

خطّة الله تحمل الفرح والخير والأمل ولن يكفيني العمر كلّه لأشكره على عطاياه

جيلبير أبي حبيب، منتج أوّل للإعلانات في إحدى المؤسسات الإعلاميّة الكبرى في الخليج، وعمل في قنوات مسيحيّة عديدة في لبنان شكّلت محطات غنيّة لاختبارات سمحت له بالتعرّف إلى الربّ، ومن أهمّ المراحل في حياته التزامه في جوقة “أغابي” التي مثّلت المنبر الأوّل الذي تحدّث عبره عن علاقته بيسوع، متأهّل وله ابنة، يخبر أليتيا مسيرة مفعمة بفيض نِعَمِ الربّ ورعايته.

jilbert-abi-habib
jilbert-abi-habib/Facebook

خطّة الله تحمل الفرح والخير والأمل

“الإيمان المسيحي منطلق الالتزام الروحي، ما يجعله غير مرتبط بتاريخ، بل هو اختبار يلتقي الانسان من خلاله يسوع، ويبدأ مشواره معه.

منذ نعومة أظفاري، أنا متمسّك بالمسيح، ولا أرغب بالابتعاد عنه، على الرغم من أن المؤمن قد يبتعد عنه في مراحل معيّنة، لكنه يعود إليه، ويشعر حينذاك بأنه يدعوه… وفي تلك اللحظة، يبدأ الاختبار الذي يحمل معه السعادة، ودموع الفرح عندما يشعر الانسان بأنه التقى المسيح، وقال له الكلمات التي ينتظرها الجميع: مغفورة لك خطاياك”، يخبر جيلبير.

“عندما تُقال لك هذه الكلمات، تشعر بأن الماضي زال، وأن مشوارك بدأ من اليوم وصاعداً، وحينئذٍ يبدأ الالتزام عبر العلاقة الشخصيّة مع يسوع، وإلى أي مدى تكون قريباً منه، يكون الربّ بداية يومك ونهايته، ويكون حاضراً في كل لحظة من حياتك، في طموحك، وعلاقاتك… أختبر هذا المسار مع الربّ يوميّاً؛ عندما أريد أن أقوم بأي عمل، أستشير يسوع، وبعد استشارته، قد أشعر بالسلام، فأقدم على الخطوة التي طلبتُ مشيئته فيها أو أشعر بالقلق، فأرفض الإقدام على ما كنت أنوي القيام به.

لا أؤمن بالصدفة، بل أعتبر أن هناك خطّة يضعها الربّ لحياة كلّ انسان، والدليل قوله في الكتاب المقدّس: “لكن شعرة من رؤوسكم لا تهلك(لو18:21)”… خطّة الله تحمل دائماً الفرح، والخير، والأمل، والرجاء، والقيامة، لأنه يريد أن نعيش حياة سعيدة، وقد نمرّ بتجارب صعبة لأنه يريد أن يتمجّد اسمه عبرها، وربّما لأننا قد نرفض خطّة الله أو نخرج عنها”…

jilbert-abi-habib
jilbert-abi-habib/Facebook

هكذا أنقذ الربّ حياتي…

ويقول جيلبير: “لمست عناية الربّ ورعايته في كلّ مراحل حياتي… وأنقذني من مشقّات كثيرة…

في أحد الأيام، أنهيت عملي في الإذاعة ليلاً، وعند مغادرتي، طرأ عطل على السيّارة، فحاولت إدارة محرّكها. وبعد محاولات عدّة، دار المحرّك، وانزلقت السيّارة في منحدر شديد الانزلاق، وإذا بها تصدمني، فوقعتُ، وصرت زاحفاً تحتها… كدت أصل إلى الطريق العام حيث السيّارات مسرعة جداً… في تلك اللحظات القاتمة، طلبت تدخّل الربّ لأن موتي بات شبه مؤكد، وإذا ما وصلتُ إلى الطريق العام، لا أمل في نجاتي… لا أعرف كيف أطلّ أحد الشباب، ورآني في هذه الحالة، فبدأ يقترب منّي بسيّارته رويداً رويداً، إلى أن جعل سيارتي تتوقّف، وساعدني لأنهض من تحتها… لقد أطلّ الشاب الذي أنقذني في اللحظة التي قلت فيها للربّ: نجّني قبل أن أصل إلى الطريق العام، وأخبرني فيما بعد أنه لم يكن معتاداً على اختيار هذا الطريق، ولا يعرف سبب سلوكه في تلك الليلة… كانت الجروحات تغزو وجهي، وثيابي ممزّقة، الا انني كنت سعيداً لأن الربّ أنقذني من هذه التجربة المرّة، وما زلتُ على قيد الحياة”.

jilbert-abi-habib
jilbert-abi-habib/Facebook

سلّمته طلبي… فكان لي ما أردت

ويخبر جيلبير: “عندما قرّرنا، زوجتي وأنا، قبل ارتباطنا، شراء منزل، في الوقت الذي باتت فيه أسعار المنازل باهظة الثمن، أعجبني أحد المنازل أشدّ الإعجاب، ورغبت في شرائه، لكنني كنت أملك أقلّ من نصف الدفعة الأولى من ثمنه.

عدتُ حزيناً إلى منزلي لأنني كنت غير قادر على تأمين المبلغ المطلوب، وألحّ أبي عليّ كي أفعل المستحيل للحصول عليه، فقلت له: الإمكانيات الماديّة غير متوافرة لديّ على الرغم من رغبتي الشديدة في شرائه، لكنني سأسلّم طلبي لله… في عمق ذاتي، كنت أشعر بالسلام وبأنني سأحصل على هذا البيت، من دون معرفة كيف سيتمّ ذلك. قصدنا أهل زوجتي، وكان ينقصني حوالى 6 آلاف دولار، وكان هذا المبلغ كبيراً آنذاك. قام عمّي بمبادرة رائعة من خلال المساهمة بثلاثة آلاف دولار من الدفعة الأولى، وبقي عليّ تأمين ثلاثة آلاف آخرين، وكان من المستحيل تأمين هذا المبلغ خلال أيّام، الا ان ما حصل فعليّاً أن الأشغال تدفّقت عليّ، واستطعت في أقلّ من عشرين يوماً تأمين المبلغ اللازم، واشترينا المنزل!”

jilbert-abi-habib
jilbert-abi-habib

الربّ فتح لي الأبواب… وتدفّقت النعم

ويضيف جيلبير: “اختبرت في أكثر من مرّة كيف يفتح الله لي أبواباً غير متوقّعة، بعدما تقفل في وجهي الأبواب… في الماضي، خسرت أكثر من عمل في فترة متقاربة: عملت في قناة تلفزيونيّة عانت من توقّف دعمها ماديّاً… خلال تعليمي في إحدى المدارس، وقع خلاف كبير وهدّدتني المديرة إثره بأن ترفع دعوى ضدّي، واتّهمتني بعدم الالتزام باتفاقي الذي أبرمته مع المدرسة في حين كانت الأخيرة قد أخلّت ببنوده… عملتُ في إذاعة، ومن ثمّ، وقع خلاف على أمور ماديّة… كما أفلست إحدى الشركات التي عملت فيها (تعليم أونلاين)… أقفلت هذه الأبواب، وكان عليّ دفع كمبيالات المنزل والسيّارة… سلّمتُ أمري لله.

مرّت ثلاثة أشهر فُتحت خلالها أبواب جديدة أمامي مكّنتني من تأمين المبالغ اللازمة من أجل تسديد مستحقاتي… الربّ أعطاني على قدر احتياجاتي، وهو دائم الحضور إلى جانبي… عشت في ضيق لفترة قصيرة إلى أن منحني الله عملي الحالي من دون معرفة كيف تمّ ذلك، ومن دون سعي منّي: أرسلت فقط سيرتي الذاتيّة، وبعد أيام قليلة، خضعت لاختبار، ووافقت الإدارة على انضمامي إلى فريق العمل على الفور… أنا على ثقة بأن الربّ هو من حضّر مساري وصنعه. إنها خطّته… نعم، الربّ يكلّمنا بطرق مختلفة؛ عندما خرجت من المدرسة بعد خلافي مع الإدارة، كنت خائفاً وقلقاً جداً، وإذا بي أمرّ قرب حائط متّسخ محاذٍ لإحدى واجهات المحال، وتفاجأت بورقة كُتبت عليها تلك الآية: “لا تخف أنا معك! دعوتك باسمك. أنت لي!”(اش 1:43) أحسستُ آنذاك كأنني تلقّيت صفعة قويّة: هل ما قرأته حقيقة، أم صورة نسجها خيالي؟ كانت لحظة مؤثرة جداً. توقّفت جانباً، وقلت للربّ: أشكرك لأنك أعطيتني الجواب الذي كنت أبحث عنه. لم يعد يهمّني ماذا ستفعل تلك المديرة، المهمّ أنك معي. وفي الواقع، لم ترفع أي دعوى ضدّي، كما انني عرفت فيما بعد انها خسرت منصبها”…

jilbert-abi-habib
jilbert-abi-habib/Facebook

لن يكفيني العمر كلّه لأشكر الربّ على عطاياه

ويرفع جيلبير الشكر للربّ قائلاً: “لن يكفيني العمر كلّه لأشكر الربّ على عطاياه… في كلّ تفاصيل حياتي، أشكره؛ عندما أستيقظ، أشكره لأنه أعطاني نظري، عندما أنهض من الفراش، أشكره لأنه أعطاني صحّتي، وسقفاً أعيش تحته…

أشكره لأنه أعطاني عائلة، وزوجة متألقة أعيش معها حياة سعيدة وملتزمة ومفعمة بالإيمان، وابنة رائعة، وأسرتنا تعبق بالحبّ، إذ قلنا للربّ منذ تأسيسها: أنت الركن والأساس والمحور!

أشكره على كلّ الأمور الحياتيّة التي قدّمها لي، وكان فائق الكرم معي. لكن الأهمّ يكمن في انه عرّفنا إلى الآب، فلمسنا حضوره، وبركاته في حياتنا، وتحضرني هذه الآية التي تعني لي كثيراً: كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبّون الله(رو28:8).

وأدعو الجميع إلى التعرّف على يسوع، وقراءة الكتاب المقدّس، لأنه دستور حياة، وكل التعزيات موجودة فيه… لا يمكنك أن تقول إن الله لا يتكلم معك أو لم يوفّقك أو لا يسمعك، في الوقت الذي لا تصغي فيه إلى جوابه الذي تجده في الكتاب المقدّس!”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً