Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

«هذَا هُوَ المَسِيح...»

Bible reading

Philippe Lissac / GODONG

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 31/01/20

يوم الجمعة من الأسبوع الثالث بعد الدنح

إنجيل القدّيس يوحن ٧ / ٤٠ – ٥٢

سَمِعَ أُنَاسٌ مِنَ الجَمْعِ كَلامَ يَسُوع، فَأَخَذُوا يَقُولُون: «حَقًّا، هذَا هُوَ النَّبِيّ». وآخَرُونَ كَانُوا يَقُولُون: «هذَا هُوَ المَسِيح». لكِنَّ بَعْضَهُم كَانَ يَقُول: «وهَلْ يَأْتِي المَسِيحُ مِنَ الجَلِيل؟

أَمَا قَالَ الكِتَاب: يَأْتِي المَسِيحُ مِنْ نَسْلِ دَاوُد، ومِنْ بَيْتَ لَحْمَ قَرْيَةِ دَاوُد؟». فَحَدَثَ شِقَاقٌ في الجَمْعِ بِسَبَبِهِ. وكَانَ بَعْضٌ مِنْهُم يُريدُ القَبْضَ عَلَيْه، ولكِنَّ أَحَدًا لَمْ يُلْقِ عَلَيْهِ يَدًا. وعَادَ الحَرَس، فَقَالَ لَهُمُ الأَحْبَارُ والفَرِّيسِيُّون: «لِمَاذَا لَمْ تَجْلِبُوه؟».

أَجَابَ الحَرَس: «مَا تَكَلَّمَ إِنْسَانٌ يَوْمًا مِثْلَ هذَا الإِنْسَان!». فَأَجَابَهُمُ الفَرِّيسِيُّون: «أَلَعَلَّكُم أَنْتُم أَيْضًا قَدْ ضُلِّلْتُم؟ وهَلْ آمَنَ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرُّؤَسَاءِ أَوِ الفَرِّيسيِّين؟ لكِنَّ هذَا الجَمْعَ، الَّذي لا يَعْرِفُ التَّوْرَاة، هُوَ مَلْعُون!».

قَالَ لَهُم نِيقُودِيْمُوس، وَهُوَ أَحَدُهُم، ذَاكَ الَّذي جَاءَ إِلى يَسُوعَ مِنْ قَبْلُ: «وهَلْ تَدِينُ تَوْرَاتُنَا الإِنْسَانَ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ وتَعْرِفَ مَا يَفْعَل؟».

أَجَابُوا وقَالُوا لَهُ: «أَلَعَلَّكَ أَنْتَ أَيْضًا مِنَ الجَليل؟ إِبْحَثْ وَٱنْظُرْ أَنَّهُ لا يَقُومُ نَبِيٌّ مِنَ الجَلِيل!».

التأمل:  «هذَا هُوَ المَسِيح…»

يسوع لم يتكلم انسان مثله ولم يفعل انسان مثله لأنه :

– يرحم ضعف الانسان لو كان خاطئا..

– لأنه لم يمقت الحياة الاجتماعية والاختلاط بين الناس، أي أنه لم يكن متزمتا، بل أكل وشرب وابتسم وبكى .. لم يعترض على أفراح الناس وعاداتهم..

– لا يوجد في قاموسه كلمة رفض أو ابعاد أو عزل، أو حرم، أو تكفير, أو تجريم، أو تعيير، مهما كانت الاوضاع محرجة أو خطيرة..

– لم يتكلم مع الناس “من فوق” كما يفعل بعض المسؤولين “الاكليروسيين ” عندنا في الكنيسة.

– أحب حتى الالم والموت، موت الصليب…

– لم يستعمل سلطته ليغتصب عقول الناس (ها أنا واقف على الباب أقرع) كما يفعل المشعوذين، بل احترم حرية الانسان الى أبعد الحدود..

– لم يلق الرعب في قلوب الضعفاء بل بشرهم بالخلاص والرجاء الصالح والفرح الوفير..

– لا يحب الالقاب ولا الشارات ولا التيجان، أحبّ لقب على قلبه هو ابن الانسان، وأجمل شارة حملها هي الصليب، وأبهى تاج اعتمره هو اكليل الشوك..

– لم يسمح لأحد أن يتزلم عنده، ولم يستعبد أحد، ولم يحسب نفسه على وطن أو أمة أو ثقافة، أو فئة من الناس..

– لم يتكلم وبيده بنود الشريعة أو النظام أو الوصايا، لم يحلل أو يحرم هذا أو ذاك الفعل.. شريعته الوحيدة ونظامه الوحيد ووصيته العظيمة هي الحب، فقط الحب..

لم يتكلم أحد مثله، لأن كلامه يحيي النفس ويقيمها حتى من الموت..

مع بطرس نقول من كلّ القلب: إلى من نذهب يا ربّ، وكلام الحياة الابدية عندك ؟ أنت الحبّ والحياة، زدنا قربًا منك وإتحادًا بك، اسكن فينا واملك على حياتنا، حوّلها بنعمتك إلى خبز وخمر للجموع الجائعة للحياة والمتعطشة للحبّ.آمين

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً