Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
الكنيسة

البابا فرنسيس: "عندما يغيب الفرح في المسيحي يكون ذلك المسيحي عقيمًا"

Vincenzo PINTO / AFP

Pope Francis tries on a souvenir gifted by wellwishers at the St. Mary's Cathedral in Tokyo on November 25, 2019.

فاتيكان نيوز - تم النشر في 29/01/20

شعور الفرح بكوننا مسيحيين هو الموضوع الذي تمحورت حوله عظة قداسة البابا فرنسيس في القداس الإلهي الذي ترأسه صباح الثلاثاء في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان، والتي استهلها انطلاقًا من القراءة الأولى التي تقدّمها لنا الليتورجية اليوم من سفر صموئيل الثاني الذي يخبرنا عن فرح داود وشعب إسرائيل من أجل عودة تابوت الله إلى مكانه أي إلى هيكل أورشليم.

قال الأب الأقدس كان تابوت الله قد سُرق ولدى عودته كان هناك فرح كبير للشعب. لقد شعر الشعب أن الله كان قريبًا منه ولذلك أقام احتفالاً، ومعه الملك داود الذي كان يَرقُصُ بِكُلِّ قُوَّتِهِ أَمامَ الرَّبّ، ثم ذبح الشعب ثَورًا وَكِبشًا مُسَمَّنًا، وَأَصعَدَ داوُدُ وَجَميعُ آل إِسرائيلَ تابوتَ الرَّبّ، بِالهُتافِ وَصَوتِ البوق.

تابع الحبر الأعظم يقول لقد كان هناك عيد: فرح شعب الله لأنّ الله كان معهم. أما داود فكان يرقص. رقص أمام الشعب معبِّرًا عن فرحه بدون أن يخجل، إنّه الفرح الروحي للقاء مع الرب: لقد عاد الله بيننا وهذا الأمر يمنحنا فرحًا كبيرًا. إن داود لم يفكّر أبدًا أنّه الملك وأنّه ينبغي عليه أن يكون بعيدًا عن الشعب لكونه جلالة الملك، لا… لقد كان داود يحب الرب وكان سعيدًا لحدث حمل تابوت الله، وقد عبّر عن سعادته وفرحه بالرقص ولكنّه كان بالتأكيد يغنّي أيضًا كجميع الشعب.

بعدها لحظ البابا فرنسيس أنّ هذا الأمر قد يحصل لنا نحن أيضًا بأن نشعر بالفرح عندما نكون مع الرب، وبما في الرعايا قد يحتفل الناس أيضًا. وتحدث الأب الاقدس في هذا السياق عن حدث آخر في تاريخ شعب إسرائيل عندما تمّ العثور على كتاب الشريعة في أيام نحمي وفي تلك اللحظة أيضًا بكى الشعب من الفرح فيما كان يتابع احتفالاته.

أضاف الأب الأقدس يقول يتابع نص النبي صموئيل واصفًا عودة داود الى بيته حيث كانت موجودة إحدى زوجاته، ميكال ابنت شاول. فاستقبلته بازدراء واحتقار. لأنّها وإذ حين رأت الملك يرقص شعرت بالخجل منه ووبخته قائلةً: “ألا تشعر بالخجل من الرقص بهذه الطريقة المهينة كواحد من الشعب؟”. إنه الاستهزاء الديني تجاه عفوية الفرح مع الرب. أما داود فقد شرح لها: “أنظري، كان الهدف بدافع من الفرح. الفرح بالرب لأننا أعدنا تابوت الله إلى بيته” أما هي فكانت تستهزئ. ويخبر الكتاب المقدس أنَّ ميكال لم تُرزق بأبناء لهذا السبب. إنَّ الرب قد عاقبها. وتابع الأب الأقدس يقول: عندما يغيب الفرح في المسيحي، يكون ذلك المسيحي عقيمًا، عندما يغيب الفرح في قلوبنا تغيب أيضًا الخصوبة.

تابع قداسة البابا مشيرًا إلى أن التعبير عن الحفلة لن يكن روحياً فقط بل أصبح أيضًا مشاركة. فداوود في ذلك اليوم بعد البركة، قد قام بتوزيع “جَردَقَةَ خُبزٍ وَقِطعَةَ لَحمٍ وَقُرصًا”، لكي يذهب كلُّ واحد ويحتفل في بيته.  وتابع الأب الأقدس يقول إنَّ كلمة الله لا تخجل من الاحتفال، وأضاف صحيح أن خطر الفرح أحيانًا هو الذهاب أبعد والاعتقاد بأنّه كل شيء، ولكن لا، لأنّ هذا هو جوّ الاحتفال. بعدها ذكر الحبر الأعظم بأن القديس بولس السادس في الإرشاد الرسولي “إعلان الإنجيل” يتحدث عن هذا الجانب ويحث المؤمنين على التحلّي بالفرح.

وحسب فاتيكان نيوز   ختم البابا فرنسيس عظته بالقول إنَّ الكنيسة لن تمضي إلى الأمام، والإنجيل لن يمضي إلى الأمام مع مبشّرين مملّين وتعساء. لا! يمكن للكنيسة أن تسير قدماً فقط مع مبشرين فرحين مُفعمين بالحياة. وبالتالي علينا أن نتحلّى بالفرح في استقبال كلمة الله، وفرح أن نكون مسيحيين، وفرح أن نسير قدماً والقدرة على الاحتفال من دون أن نشعر بالخجل وبدون أن نكون كتلك السيّدة ميكال، مسيحيين رسميين ومسيحيين سجناء للرسميات.

RispondiRispondi a tuttiInoltra
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً