Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

"لا هذَا خَطِئَ، ولا وَالِدَاه، ولكِنْ لِتَظْهَرَ فِيهِ أَعْمَالُ الله..."

Otwarte Pismo Święte i położona na nim ręka

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 28/01/20

الثلاثاء من الأسبوع الثالث بعد الدنح

إنجيل القدّيس يوحنّا يوحنا ٩ / ١ – ١٢

فيمَا كَانَ يَسُوعُ مَارًّا، رَأَى رَجُلاً أَعْمَى مُنْذُ وِلادَتِهِ.فَسَأَلَهُ تَلامِيذُهُ قَائِلين: «رَابِّي، مَنْ خَطِئَ، هذَا أَمْ وَالِدَاه، حَتَّى وُلِدَ أَعْمَى؟».

أَجَابَ يَسُوع: «لا هذَا خَطِئَ، ولا وَالِدَاه، ولكِنْ لِتَظْهَرَ فِيهِ أَعْمَالُ الله.

عَلَيْنا، مَا دَامَ النَّهَار، أَنْ نَعْمَلَ أَعْمَالَ مَنْ أَرْسَلَنِي. فَحِينَ يَأْتِي اللَّيْل، لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَل. مَا دُمْتُ في العَالَمِ فَأَنَا نُورُ العَالَم».

ولَمَّا قَالَ هذَا، تَفَلَ في التُّرَاب، وصَنَعَ بِٱلتُّفْلِ طِينًا، وَمَسَحَ بِٱلطِّينِ عَيْنَي الأَعْمَى، وقَالَ لَهُ: «إِذْهَبْ وَٱغْتَسِلْ في بِرْكَةِ شِيلُوح، أَي ٱلمُرْسَل». فَمَضَى الأَعْمَى وٱغْتَسَلَ وعَادَ مُبْصِرًا. فَقَالَ الجِيرانُ والَّذينَ كَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ قَبْلُ يَسْتَعْطِي: «أَلَيْسَ هذَا مَنْ كَانَ يَجْلِسُ ويَسْتَعْطِي؟».

وكَانَ بَعْضُهُم يَقُول: «هذَا هُوَ». وآخَرُونَ يَقُولُون: «لا، بَلْ يُشْبِهُهُ». أَمَّا هُوَ فَكانَ يَقُول: «أَنَا هُوَ».

فَقَالُوا لَهُ: «وكَيْفَ ٱنْفَتَحَتْ عَيْنَاك؟».

أَجَاب: «أَلرَّجُلُ الَّذي يُدْعَى يَسُوعَ صَنَعَ طِينًا، ومَسَحَ بِهِ عَيْنَيَّ، وقَالَ لي: إِذْهَبْ إِلى شِيلُوحَ وَٱغْتَسِلْ. فَمَضَيْتُ وٱغْتَسَلْتُ فَأَبْصَرْتُ».

فَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ هُوَ ذَاكَ الرَّجُل؟». قَال: «لا أَعْلَم».

التأمل: “لا هذَا خَطِئَ، ولا وَالِدَاه، ولكِنْ لِتَظْهَرَ فِيهِ أَعْمَالُ الله…”

لم يتغير الكثير منذ أيام المسيح الى اليوم، لا زال الناس يعتقدون أن العاهات والامراض سببها خطيئة ما ارتكبها هو نفسه ويعاقب عليها،  أو ارتكبها والداه وينال هو نصيبه منها!!! (الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون).

أما يسوع فله رأيٌ آخر، أتى الى الأعمى وشفاه دون أن يسأله، محولاً ظلامه الى نور، مبيناً له مدى حنو الله ومحبته الأبوية، جازماً أنها ليست خطيئته ولا خطيئة والداه، إنما “لتظهر فيه أعمال الله”، وكأنه يقول لي اليوم:” إذا خسرت عينين ترى بهما التراب ولكن لك عينين ترى بهما السماء”.

ظهرت أعمال الله في الأعمى، حين تعرّف على المسيح وآمن به ووجد خلاص نفسه، بينما يفشل الكثير من المبصرين في ذلك. إذاً العمى الحقيقي هو العمى الروحي وليس الجسدي.

أتى يسوع ليكمل نقصنا: الأعمى يبصر، الابرص يطهر، المقعد يمشي، منحنية الظهر تستقيم، الممسوس يخلص، الميت يقوم، الزانية تستعيد كرامتها، زكا قصير القامة يرى يسوع ويحل الخلاص في بيته، متى العشار يلبي دعوته ويتبعه دون أي تأنيب أو ملامة.

مع يسوع تصبح العاهات سبب بركة لأصحابها، والنواقص التي فينا سبب حنوّه الزائد وبركاته اللامتناهية، والشر الذي يتغلغل في كياننا مصدر غفرانه الغير محدود، هو الذي “حوّل الصخر الى غدران والصوّان الى ينابيع مياه”…

يسوع كم أنت طيّب ومحب، إرحم ضعفنا واشفي بصيرتنا لنرى فيك خلاصنا. آمين.

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً