Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

"أرِيدُ رَحْمَةً لا ذَبِيْحَة! فَإنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ الأَبْرَارَ بَلِ الخَطَأَة"

BIBLIA

Priscilla Du Preez/Unsplash | CC0

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 23/01/20

الخميس من الأسبوع الثاني بعد الدنح

إنجيل القدّيس متّى  ٩ / ٩ – ١٣

فيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاك، رَأَى رَجُلاً جَالِسًا في دَارِ الجِبَايَة، إِسْمُهُ مَتَّى، فَقَالَ لَهُ: «إِتْبَعْنِي». فقَامَ وتَبِعَهُ. وفيمَا يَسُوعُ مُتَّكِئٌ في البَيْت، إِذَا عَشَّارُونَ وخَطَأَةٌ كَثِيرُونَ قَدْ جَاؤُوا وٱتَّكَأُوا مَعَ يَسُوعَ وتَلامِيذِهِ.ورَآهُ الفَرِّيسِيِّوُنَ فَأَخَذُوا يَقُولُونَ لِتَلامِيْذِهِ: «مَا بَالُ مُعَلِّمِكُم يَأْكُلُ مَعَ العَشَّارِيْنَ والخَطَأَة؟».وسَمِعَ يَسُوعُ فَقَال: «لا يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلى طَبِيْب، بَلِ الَّذينَ بِهِم سُوء.إِذْهَبُوا وتَعَلَّمُوا مَا مَعْنَى: أُرِيدُ رَحْمَةً لا ذَبِيْحَة! فَإنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ الأَبْرَارَ بَلِ الخَطَأَة».

التأمل : “أُرِيدُ رَحْمَةً لا ذَبِيْحَة! فَإنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ الأَبْرَارَ بَلِ الخَطَأَة…”

يلتزم يسوع قضية الإنسان الضعيف، فهو حليف الخطأة ليس تشجيعاً لهم على خطيئتهم بل على الشفاء منها. إلتزم قضية الإنسان المريض بسبب فتور الحب فأصبح مقصداً لكل طالب حياة يبحث عن معنى لحياته، بعد أن أفرغته الخطيئة من إنسانيته.
كل مريض يبحث عن طبيب يداوي مرضه وعن دواء يشفيه، خصوصاً إذا كان الطبيب معالجاً بارعاً وبمجانية مطلقة، كيف إذا كان هذا الطبيب هو من يبحث بكل قوته عن المريض ويدعوه إلى لقائه، حيث يلتزم المريض الذي شعر بالشفاء لحظة اللقاء به أن يترجم حبه إلى شركة آلام مع المسيح، فيتبعه حتى الصليب..
دعى بسوع لاوي العشّار الذي صار فيما بعد “الإنجيلي متى”، وكانت الدعوة مختصرة للغاية: “اتبعني”، لكنها قويّة وفعّالة، إذ “ترك كل شيء وقام وتبعه”، وأقام له وليمة ضيافة ليتذوق إخوته “العشّارون” اللقاء العذب والشفاء العاجل مع السيِّد المسيح.
لا يستطيع الإنسان أن يخفي مرضه كما أنه لا يستطيع إخفاء شفائه، وبالقدر الذي يتألم من أوجاعه يفرح ويُخبر عن شفائه، ولأن المريض يتعلق “بحبال الهواء” فلا يمكن الاستخفاف بمن اتبعوا المخلِّص إذ ساروا وراءه بمجرد دعوته لهم خلال النداء الأول لهم، فقبلوه فوراً دون تفكير لأنهم سمعوا وشاهدوا العلامات والعجائب الكثيرة التي صنعها السيِّد قبل دعوته لهم، وأيضاً لأن السيِّد يحمل جاذبيّة خاصة بكونه رب الخليقة يجتذب الكل حوله “فيمَا يَسُوعُ مُتَّكِئٌ في البَيْت، إِذَا عَشَّارُونَ وخَطَأَةٌ كَثِيرُونَ قَدْ جَاؤُوا وٱتَّكَأُوا مَعَ يَسُوعَ وتَلامِيذِهِ”.

جاء يسوع إلى العالم  “ليخلص الخطاة” (1 تي 1: 15) الذين اختطفهم إبليس وأغرقهم في بحر الإثم والرذيلة وأصبحوا عبيدا له، فأخذ على عاتقه معركة استردادهم إلى مملكته التي كلّفته ثمناً باهظاً دفعه على الصليب رحمةً بهم عملاً بإرادة الله “أُرِيدُ رَحْمَةً لا ذَبِيْحَة! فَإنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ الأَبْرَارَ بَلِ الخَطَأَة”

قل يا رب تلك الكلمة وخلصني من تبعيتي لهذا العالم الزائل… قل تلك الكلمة فتحيا بها نفسي.. آمين

نهار مبارك

Tags:
الانجيل
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً