Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

ناديا بدران: ألتقي الربّ من خلال عملي مع المتعايشين مع السيدا ومجتمع الميم ومُستخدِمي المخدّرات

nadia-badran.png

nadia-badran.png/Facebook

غيتا مارون - تم النشر في 22/01/20

الربّ دعاني إلى مشاركة وزناتي مع الآخرين

ناديا بدران، مديرة جمعيّة “العناية الصحيّة” التي تُعنى بقضيّتين أساسيّتين: المخدّرات، والصحّة الجنسيّة والإنجابيّة، رئيسة نقابة الاختصاصيين في العمل الاجتماعي في لبنان، تخبر أليتيا مسيرة زاخرة برعاية الربّ.

nadia-badran.png
nadia-badran.png/Facebook

الربّ دعاني إلى مشاركة وزناتي مع الآخرين

“أنا ملتزمة في عملي وعلاقاتي مع الناس، والقضايا الاجتماعيّة والوطنيّة تحرّك اهتماماتي، وأسعى لبناء مجتمعي، ما يجعلني أقوم بمقاربة بين عملي ومَثَل الوزنات… أعرف أنني كنت محظوظة منذ نعومة أظفاري إذ ترعرعت في عائلة جمعتها المحبّة، ونَموْتُ في بيئة سليمة، وهذا ما أعتبره “الانتماء الروحي” الذي يعني لي الكثير”، تخبر ناديا.

“أتمتّع بقدرات عدّة، وعليّ مشاركة هذه النعم التي وهبني إيّاها الربّ مع غيري، لذلك ليس من المهمّ أن يكون الانسان ناجحاً بل الأهمّ أن يشارك نجاحه مع غيره، وتتجلّى هذه المشاركة من خلال الوقوف إلى جانب الآخر في أزمة معيّنة، والإصغاء إليه إذا ما كان يواجه مشكلة معيّنة… وقد لا أكون الشخص المناسب الذي يعطي الإجابات الشافية من أجل حلّ مشكلة معيّنة، ولكن بمجرّد إصغائي للآخر، وجعله يشعر بأنه محبوب وبأنني أبذل قصارى جهدي لتقديم المساعدة، حينئذٍ، تتمّ مشاركة الوزنات التي نمّيتها مع الآخر، وأجعله يستفيد منها”.

nadia-badran.png
nadia-badran.png/Facebook

ألمس دور الربّ من خلال حصولي على الأجوبة

وتقول ناديا: “أنا مؤمنة، وأعرف أن لله دوراً كبيراً في حياتي، وأختبر هذا الدور من خلال العلاقات التي تربطني بالمحيطين بي (الأسرة والعمل) …

ألمس دور الربّ من خلال حصولي على أجوبة ردّاً على تساؤلات سبّبت لي الضياع في فترة معيّنة، قد تكون مرتبطة بي شخصيّاً، أو بالعمل، أو بأشخاص أعرفهم، نبحث معهم عن حلول لمشاكلهم…

عندما أشعر بأن الأمور تراكمت عليّ، أنكفئ قليلاً، وأتأمّل في تلك المسائل المعقّدة، وأدرك في قرارة نفسي أنني لا أستطيع التعامل معها بالطريقة الملائمة، وأنني بحاجة للمساعدة، إذ لم أعد قادرة على التحمّل وحدي… وبعد تأملي في تلك المشاكل بحثاً عن حلّ، تولد فكرة جديدة لم تكن قد خطرت في بالي، وربما لم أتحلَّ بالشجاعة الكافية لأقوم بخطوة معيّنة، قد تكون لاحت في فكري، لكنّها مرّت من دون إعطائها أيّ أهميّة، فأطرح السؤال على نفسي: لماذا تتكرّر هذه الفكرة؟ عليّ أن أخطو هذه الخطوة التي تكون في أغلب الأحيان مناسبة جداً، وقد تقودني إلى نوافذ أخرى، لا أعتبرها صدفة، بل بمثابة جواب على أمر أبحث عنه”…

nadia-badran.png
nadia-badran.png/Facebook

هكذا يتجدّد إيماني يوميّاً…

وتتابع ناديا: “أنا من الأشخاص الذين يقومون بربط الأمور ببعضها، وأحاول من خلال هذا الربط أن أستثمر أفكاراً قد تساهم في حلّ أكثر من مسألة عالقة… أنا على يقين أنني لست وحدي في البحث عن حلول للأزمات الاجتماعيّة المطروحة في عملي بل هناك شخص يسهّلها بطرق عدّة ما يجعلني سعيدة…

إذا أحدثت تغييراً في حياة أحدهم، أشعر بنوع من الاكتفاء الذاتي، على الرغم من انني أعرف ضعفي… أنا متأكدة من أن هناك شخصاً يفكّر معي ويساعدني، وسينعكس كلّ ما أقوم به بالإفادة على كثيرين… وأشعر بأن هذا الاختبار يجعلني أكثر قرباً من الله… أحبّ قراءة الكتاب المقدّس والتأمل في كلماته، وأشعر من خلال نمط حياتي والعلاقة الوطيدة التي تربطني بالناس بأنني أستطيع أن أرى تجدّد إيماني يوميّاً…

يحزنني أن أكون عاجزة عن مساعدة الآخر، أو مقصّرة في إيجاد الحلول، ما يجعلني أشعر بأنني مسيحيّة، وحاضرة من أجل مساعدة الآخرين، وأن المطلوب منّي الوقوف إلى جانب الضعفاء… أخجل من نفسي عندما أرى شخصاً ضعيفاً إذ أعتبر أن وضعه الحالي دليل على تقصيري من جهة، وتقصير المجتمع من جهة أخرى…

وأنا على يقين أن العمل على جعل هؤلاء الأشخاص في حالة جيّدة يساعد في توطيد علاقتي مع الربّ”…

nadia-badran.png
nadia-badran.png/Facebook

أرفع صلاتي للروح القدس الذي يقوّيني

وتخبر ناديا: “الربّ حاضر في حياتي من خلال الأشخاص الذين يضعهم في طريقي، والأجوبة التي أحصل عليها رداً على تساؤلاتي، وأعرف أنني لم أجد الحلّ صدفة، بل لأن الله حاضر ويساعدني على الدوام لأرى أعمالي وأحكم عليها، وأحاول أن أكون موضوعيّة على قدر الإمكان…

أرفع الصلاة للروح القدس على الدوام، ولاسيما عندما أكون متضايقة، أو خائفة من موقف معيّن، فأشعر بالحماية”.

ألتقي الربّ من خلال عملي مع “إخوته الصغار”

وتضيف ناديا: “أعمل مع المتعايشين مع فيروس نقص المناعة (السيدا)، ومجتمع الميم، والنساء المعنّفات، أو اللواتي يعملن في الدعارة، ومع مُستخدِمي المخدّرات… هذه الفئة التي يرفضها المجتمع، ويعترض على سلوكيّاتها، وينبذها معبّراً عن موقفه بالكلام، والنظرة، والتصرّف… وينبذها القانون أيضاً، وسياسات المؤسسات… فئة محتاجة للدعم وصحّتها النفسيّة سيّئة جداً، وهي بدورها تكره ذاتها، وتقوم بتصرّفات تُسبّب الأذى لنفسها…

عندما أستطيع أن أتعاطف مع المتألم، وأرى انسانيّته وأصغي لقلبه، وأنظر إلى قدراته، أشعر بأنني أرى وجه ربّنا في هذا الانسان.

ألتقي الربّ من خلال عملي مع هؤلاء الأشخاص لأنهم بحاجة لمن يهتمّ بهم إذ قال الربّ: تعالوا، يا مباركي أبي، رثوا الملكوت المعدّ لكم منذ إنشاء العالم، لأنّي جعت فأطعمتموني، وعطشت فسقيتموني، وكنت غريباً فآويتموني، وعرياناً فكسوتموني، ومريضاً فزرتموني، وسجيناً فأتيتم إليّ… الحقّ أقول لكم: كلّ ما عملتموه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار، فلي عملتموه! (مت 25: 34-40)…

لا أقوم بهذه الأمور من أجل إرضاء ربّنا أو الحصول على مكافأة، ومهما فعلت، سأظل مقصّرة في نيل رضاه، بل أشعر بأن الوقوف إلى جانب الآخر من أهمّ واجباتي ومن أرقى التعابير عن انسانيّتي ووطنيّتي.

نعيش في مجتمع غير متساوٍ في قدراته، وعندما أعمل مع هؤلاء الأشخاص، أحاول أن أجعلهم يحبّون أنفسهم…

لقد تعلّمت منهم طول الأناة: كيفية الصبر على وضعهم الصعب، في الوقت الذي أشجّعهم على تخطّي صعوباتهم، وأنا متحمسّة جداً لمساعدتهم على تغيير وضعهم… هكذا أرى أن الله يكلّمني إذ أشعر بالمسؤوليّة تجاه هؤلاء الناس الضعفاء وتجاه مجتمعي ووطني”.

nadia-badran.png
nadia-badran.png/Facebook

لا أملك شيئاً لولا وجوده في حياتي

وترفع ناديا الشكر للربّ قائلة: “أشكره على نعمة الصحّة، والعقل السليم، وقدرتي على مساعدة غيري، والاهتمام بشؤوني…  يؤلمني أن يطلب منّي أحدهم المساعدة، وأكون عاجزة عن تلبية ندائه… حينئذٍ، أشعر بأنني فارغة اليدين، وهذا الشعور مزعج جداً، لذلك، أحاول ألا أردّه فارغ اليدين… وأطلب من الربّ ألا أنسى أنني لا أملك شيئاً لولا وجوده في حياتي”.

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً