Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 24 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

بين الحياة المكرّسة والزواج… روجيه زيادة: الربّ دعاني لأكون خادماً له فأصبحت رسولاً للكلمة

Roger Ziede

Roger Ziede/Facebook

غيتا مارون - تم النشر في 19/01/20

لم ينجح الشرّير في إبعادي عن أبي السماويّ

روجيه زيادة، التزم في جماعة “رسل الكلمة” على مدى 22 عاماً، من مؤسّسي جماعة “رسل ع الطريق”، يخبر أليتيا مسيرة مفعمة بالتسليم المطلق لمشيئة الله.

… وطرحت السؤال: “هل ينسى الله أبناءه؟”

“أحتسب عمري الحقيقي عندما دعاني الربّ كي ألتقيه وأتعرّف إليه…

في سنّ المراهقة، بدأت الأسئلة الوجوديّة تغزو كياني: ما الهدف من وجودي؟ ما معنى حياتي؟…

وبدأت مسيرة التأمّل ومطالعة الكتاب المقدّس بحثاً عن الأجوبة، ولم يكن ما اكتشفته كافياً، فتوجّهت إلى الكنيسة، والتزمت في الفرسان والطلائع والشبيبة، وبدأت أختبر حضور الربّ من خلال أشخاص وضعهم في حياتي، وقدّموا لي يد المساعدة وأرشدوني”، يخبر روجيه.

“وبعد سنتين، لم أعد أتلقّى أي جواب، فابتعدت عن قراءة الكتاب المقدّس، ونسيت كلمة الله… ولكنني طرحت السؤال: هل ينسى الله أبناءه؟”

roger-ziede
Roger Ziede/Facebook

الربّ دعاني لأكون خادماً له

ويقول روجيه: “تعرّفت إلى شاب ملتزم، وأردت أن أعرف ماذا يفعل… تبعته، وعندما بلغنا بيته، عرّفني إلى جماعة تدّعي أنّها تنشر كلمة الله، وإذا بي أكتشف بعد اللقاء الثاني ألا علاقة لها بكلمة الربّ، بل هي في الواقع إحدى البدع التي تهاجم الكنيسة والانجيل، فأصبحت في موقع المدافع، واسترجعت في لحظة كلّ الآيات التي نسيتها إذ رحت أردّدها مُرْفَقة بالمراجع.

تركت هذه الجماعة، وكنت متضايقاً جداً، والتقيت بصديق عزيز دعاني كي ألتزم في جماعة “رسل الكلمة” التي تسعى إلى إعلان البشرى السارة.

لبّيت الدعوة، والتزمت في الجماعة، وبدأت ألتهم كلمة الربّ، وأكتشف مجدّداً حضوره في حياتي.

وفي إحدى السهرات الانجيليّة التي طُلب منّي الإعداد لها، كنت مضطرباً وخائفاً الا انني اختبرت أن الروح القدس يشفع فيّ، وعرفت في أعماقي أن يسوع يتكلّم فينا…

وتتالت اللقاءات والسهرات الانجيليّة، وشعرت بأنّ الربّ يدعوني لأكون خادماً له ولكلمته ومذبحه… نعم إنّه يدعوني لأكون كاهناً”…

Roger Ziede
Roger Ziede/Facebook

وأصبحت رسولاً للكلمة…

ويتابع روجيه: “دخلت الاكليريكية، ودرست الفلسفة واللاهوت على مدى خمس سنوات، واعتقدت أنني بتّ أعرف من هو الله … فجأة، تغيّر مساري، ولم يعد بإمكاني تحقيق دعوتي الكهنوتيّة لأسباب أجهلها ما جعلني أعيش صراعاً كبيراً مع الربّ، وسألته: ماذا تريد منّي؟ لماذا دخلت حياتي؟… لقد دعوتني ولبّيت النداء، فلماذا تطلب مني الآن التوقّف عن إكمال مسيرتي؟

… على الرغم من حيرتي ومعاتبتي الربّ والألم الذي هزّ كياني، كان الله دائماً إلى جانبي، ويدعوني لنقل كلمته، كنت ملتزماً بالسير معه وموجوعاً في الوقت عينه… عاتباً عليه ولا أعرف ماذا يريد منّي…

وبعد سنتين، تلقّيت الجواب، وأدركت أن الله يدعوني إلى عيش دعوتي الأساسيّة: المحبّة، سواء أكنت كاهناً أو علمانيّاً؛ فأنا مدعوّ إلى اختبار هذا الحبّ الذي وهبنا الله إيّاه مجاناً، فحملت يسوع الكلمة، وأكملت المسيرة في جماعة “رسل الكلمة” خلال 22 عاماً.

وبعد هذا الاختبار، دعاني الربّ إلى مكان جديد، فتتلمذت في مدرسة الإيمان مع الأب رمزي جريج، وسمعت صوت الربّ يدعوني كي أؤسّس جماعة صغيرة “رسل ع الطريق” حتى نعلن حبّ الله المجّاني لكلّ الأشخاص، ولاسيّما للبعيدين من الكنيسة، واكتشفنا معهم أن الكلمة وصلتهم على الرغم من أن الجرح كبير”…

Roger Ziede
Roger Ziede/Facebook

كلّمنا الله من خلال قصّة ابراهيم

ويخبر روجيه: “بعد دراسة اللاهوت والفلسفة، تعرّفت إلى زوجتي كارول، وهي مرنّمة في كاتدرائية مار جرجس-بيروت، وجمعنا الحبّ، وتزوّجنا، وقرّرنا أن نؤسّس عائلة مسيحيّة صالحة، واعتقدت أنني سأكون أباً، لكنني واجهت صعوبة جديدة: بعد 9 سنوات من الارتباط، لم ننجب طفلاً…

أعرف في عمق ذاتي أن الله كريم… ولكن بعد تلك السنوات التي لم ينفكّ المحيطون بي يطرحون عليّ السؤال عينه: “في شي ع الطريق؟”…عاتبت ربّي وسألته: لماذا لا يتجلّى كرمك في حياتي؟ هل أُعاقب على خطيئة ارتكبتها في الماضي؟…

كانت تلك الأسئلة تجربة من الشرير في محاولة منه ليبعدني عن أبي السماويّ وليقول لي إنّني يتيم…

رفعنا الصلوات ليرزقنا الله بولد، فشعرت كأنني دخلت في علاقة تجاريّة مع الله، وقلت في نفسي: لا يُعقل أن يكون الله ظالماً إلى هذه الدرجة…

وسط هذا الصراع، يكلّمنا الله، زوجتي وأنا، من خلال قصّة ابراهيم، وما وُعد به، وما طُلب منه (ذبح ابنه)، وعرفنا أن الله هو مصدر السعادة في حياتنا، وأنه أعطانا الحياة، ولن يحرمنا من نعمه… وفي عمق هذا الألم، اكتشفنا حضوره في حياتنا، والفرح الذي وهبنا إيّاه… اختبرنا حبّه الذي ملأ قلوبنا، ولا نستطيع الا المبادرة بالحبّ”.

وانطلقنا في الرسالة معاً…

ويضيف روجيه: “انطلقنا، زوجتي وأنا، في الرسالة معاً في “رسل الكلمة” و”رسل ع الطريق”، وما زلنا حتى الساعة نضع أيدينا بيديّ الربّ، ومستعدان للانطلاق إلى أي مكان يريد الله أن يرسلنا إليه…

أحياناً قد ننتظر أعجوبة أو عملاً خارقاً لنتأكد من حضور الله معنا، ولكن الأعجوبة الحقيقيّة تكمن في اكتشافنا أن الله لا يتركنا، وأنّه حاضر معنا ليلتقي بنا في الصحّة والمرض، في الغنى والفقر، على الرغم من الصعوبات، والأوجاع”…

ورفع روجيه الشكر للربّ قائلاً: “أشكره على حضوره الدائم، وحبّه المجّاني، ورحمته العظيمة”.

roger-ziede
Roger Ziede/Facebook

Tags:
شهادة حياة
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
غيتا مارون
الطفلة ماريتا رعيدي: الربّ يسوع استجاب صلواتي...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
هل يجوز أن تُزَيَّن شجرة الميلاد بالكمامات وا...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
SAINT CHARBEL,CANDLE
ريتا الخوري
مار شربل يطبع بإصبعه علامةَ الصليب في البيت ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً