Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

لماذا اختار العديد من القديسين العيش في المغاور؟

SAINT FRANCIS OF ASSISI

Giovanni Bellini | Public Domain

فيليب كوسلوسكي - تم النشر في 17/01/20

كانت المغاور اختيارًا شائعًا للعديد من القديسين لأسباب عملية وروحية

بعض من أعظم قديسي الكنيسة الكاثوليكية هربوا من وسائل الراحة في هذه الدنيا ولجأوا إلى المغاور. وتشمل قائمة القديسين الطويلة: القديس بندكت والقديس أنطونيوس الكبير والقديس جيروم والقديس يوحنا فم الذهب وحتى القديس فرنسيس الأسيزي لفترات معينة من حياته.

لماذا اختار هؤلاء القديسين المغاور؟ ألم يكن بإمكانهم العيش في دير أو بيت صغير تابع للكنيسة؟

في البداية، كانت المغاور بالنسبة إلى العديد من القديسين خيارًا عمليًا. إذ كانت تُعَد ميزة طبيعية في جميع أنحاء أوروبا والأراضي المقدسة وشمال إفريقيا. كما أنّ معظمها لا يتطلب مواد بناء على الإطلاق، لذا يمكن للراهب أو الراهبة أن يبيع كل ما يملك ويطوف في الجبال، ليجد مغارة دون حاجته إلى امتلاك أي معدات أو أموال.

وتوفر المغاورأيضًا حماية كافية، سواء من الظروف الطبيعية أو من المجرمين، ويحافظ معظمها على درجة حرارة ثابتة طوال العام، فتحفظ الدفء في الشتاء والبرودة في الصيف. ولا تؤثّر العواصف كثيرًا على المغاور، ما يتيح إمكانية بقاء الفرد آمنًا وسليمًا مهما كان الطقس.

ويمكن أن تكون المغارة “غير مرئية” للعين وقد لا يلاحظها المارة أبدًا، وهكذا تحمي الشخص من المجرمين أو من جنود الأعداء المارّين.

وكانت المغاوراختيارًا روحيًا أيضًا، إذ يُذكَر النبي إيليا وهو “الناسك” الأكثر شهرة في العهد القديم، بأنه لاقى حضور الله بينما كان يقطن في مغارة:

“وَدَخَلَ هُنَاكَ الْمُغَارَةَ وَبَاتَ فِيهَا. وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ يَقُولُ: “مَا لَكَ ههُنَا يَا إِيلِيَّا؟” (1 مل 19:9).

وقدّمت المغاورملاذًا روحيًا مثاليًا منعزلًا تمامًا عن بقية العالم. وغالبًا ما تتواجد هذه المغاورفي المناطق التي يصعب الوصول إليها وتكون بعيدة عن الطرقات الرئيسة. إذا أردت أن تكون وحيدًا، فالمغاورهي المكان الأنسب لذلك!

هذا وذكّرت المغاورأيضًا القديسين بموت يسوع ودفنه، مشبّهين “الموت” بطبائعهم القديمة التي سعوا إلى تخطيها لتجديد حياتهم الروحية.

وفي الكثير من الحالات، لم تكن المغاورهي البيت الدائم للقديسين، بل كانت بمثابة مكان للراحة. فعلى سبيل المثال، وجد القديس فرنسيس الأسيزي وإخوته المتدينون ملجأً روحيًا في مغاورمونتي سوباسيو التي كانت مكانًا منعزلًا، فكانوا يتأملون في الله بصمت ويسمحون له أن يملأ أرواحهم قبل العودة إلى العالم.

وتتمتع المغاوربتاريخ غني في المسيحية، ولا يزال الكثير منها يُستخدم في جميع أنحاء العالم من قبل الأفراد والجماعات الذين يشعرون أنهم مدعوون من الله ليلاقوا حضوره في مكان بعيد عن ملهيات العالم الحديث

Tags:
قديسون
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً