أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

الوجود المسيحي في لبنان بخطر…مخطّط شيطاني والحلّ واحد

chapel.jpg
مشاركة

لن ندخل في نظرية المؤامرة ولا في تعقيدات الوضع الاقليمي والدولي وتأثيراتها على لبنان، بل ما يحصل اليوم أزمة أكبر من سياسية واقتصادية، وهي دعوة للقراءة علّ البعض يقرأ ما بين السطور.

منذ اللحظة الأولى التي ظهر فيها يسوع والحرب عليه وعلى أتباعه، حتى في ليلة مولده قتل هيرودس أطفال بيت لحم، فالعالم يخاف من الحقيقة، وهذا “العالم” الذي تحدّث عنه يسوع هو فعلاً أرض الشرّ، فالانجيل اسمى الشيطان بـ “سيّد العالم” و”إله هذا الدهر” . لا يقبل أبناء هذا العالم المسيحيين ولا يمكن أن يتطايقوا معهم، ولكن هناك ما هو أخطر على المسيحيين من ابناء هذا الدهر، هو أن يكون المسيحي ذو وجهين، في الظاهر يحمل الصليب والمسبحة، وفي الباطن، يقاتل كل من يختلف معه.

لست أوّل من يكتب عن اضطهاد المسيحيين في الشرق، أو في لبنان، فالتاريخ حافل بآلاف الأحداث، ولكن الأمور هذه المرة مختلفة. مختلفة لأنّ من حمى المسيحيين في لبنان طوال مئات السنين الماضية، ليس صلابتهم ولا حكمتهم، إنما ايمانهم بربهم وحده، لا ببشر، ومار بولس نفسه حذّر من عبادة البشر “ويل لمن يتكل على بشر”.

في لبنان آلاف الكنائس الجميلة، آلاف المؤسسات التربوية والاستشفائية، ولكن هناك ضياع تام في المجتمع المسيحي ايمانياً، فلا لحمة ولا محبة، ويسوع الذي أوصى جماعته أن يحبوا بعضهم بعضاً، أصبح هذا الحمل كبير وتخلّى كثير من المسيحيين عن المحبة وعن يسوع.

يعرف جميع التلاميذ انّه ومع كل مادّة دراسية هناك كتيّب يشرح الدروس وينظّمها، هكذا المسيحي، فالانجيل هو المرجعية، من؟ الانجيل. لا يمكن أن تكون طبيب قلب، ولا تعرف شيئاً عن قلب الانسان، وكيف لك أن تكون مسيحياً وأنت لا تعرف شيئاً عن الانجيل! والأخطر، أن تعيشه كما أنت تشاء.

أخوتي، هناك مخطط واضح لتهجير المسيحيين في لبنان، لتغيير وجه لبنان الذي أسسه المسيحيون بعرق الجبين وشهادة الدم، وآلاف يريدون الهجرة الى كندا وغيرها وهذا الأمر اصبح معروفاً ولايخفى على أحد.

لا نريد الدخول في السجالات السياسية، ولا مع فلان ضد غيره، ولكن جميع الأمور التي يقوم بها المسيحيون لن تنفع إلّا بقيام ثورة شبيهة بتلك التي قادها يسوع، قادها الرسل، قادها الاباتي اغناطيوس التنوري عندما رهن أملاك الرهبانية لاطعام الفقراء خلال الحرب الاولى، ثورة كتلك التي يقودها راعي أبرشية بيروت الماروني بولس عبد الساتر، ثورة على الذات، ثورة محبة.

أرض المسيحيين بيعت، بعضهم يفرض اسعارها كما يريد، الشباب لا مال لهم للزواج وتأسيس عائلة، العالم الاكتروني اجتاح المنازل، فاصبح الهاتف والفايسبوك والواتساب أهم من العلاقات المتينة بين الناس. اللامبالاة سيّدة الموقف، ولطالما حذّر البابا فرنسيس منها.

مسيحيو لبنان لينتصروا على كل ما يحاك ضدهم، ضد السلاطين المرئسة وغير المرئسة، عليهم أن يتوحدوا، يبتعدوا عن الاقتتال اليومي على مواقع التواصل، أو العيش وكأنهم حيتان مال يسكنون في موناكو.

المحبة، ثم المحبة، وكل ما عدا ذلك باطل.

ليس المهم أن نبحث عن بلد آخر، فالغربة ليست إلّا موطن الغرباء، وأنا في الغربة أعرف ماذا اعني.

“أحبوا بعضكم بعضاً:” فهذه هي ثورة المسيح وإلّا فكلّ ما نقوم به باطل.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً