أليتيا

لماذا تعمّد يسوع على يد يوحنا؟ ماذا يقول البابا فرنسيس؟

POPE EPHIPHANY
مشاركة

ظهر الأحد، تلا قداسة البابا فرنسيس صلاة التبشير الملائكي مع وفود من المؤمنين احتشدوا في ساحة القديس بطرس ووجه كلمة قبل الصلاة استهلها مشيرا إلى فرحه بمنح سر المعمودية بعض الأطفال صباح اليوم لمناسبة الاحتفال بعيد عماد الرب، داعيًا إلى الصلاة من أجلهم ومن أجل عائلاتهم.

في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي ظهر الأحد في عيد عماد الرب، أشار البابا فرنسيس إلى أن ليتورجيا هذا العام تقدّم لنا حدث معمودية يسوع بحسب إنجيل متى (راجع 3، 13 – 17) الذي يروي الحوار بين يسوع الذي يطلب المعمودية ويوحنا المعمدان الذي يمانعه قائلا “أنا أحتاجُ إلى الاعتمادِ عن يدِكَ، أوأنتَ تأتي إلي؟” (متى 3، 14). وأضاف البابا فرنسيس قائلا إن قرار يسوع يفاجئ يوحنا المعمدان: ففي الواقع لا يحتاج المسيح إلى أن يتنقّى؛ فهو الذي ينقّي. لكن الله هو القدوس، وطرقه ليست طرقنا، ويسوع هو طريق الله.

تابع البابا فرنسيس كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي لافتًا إلى أن يوحنا المعمدان كان قد أعلن أن هناك مسافة عميقة بينه وبين يسوع قائلا “لستُ أهلاً لأن أخلعَ نعلَيْه” (متى 3، 11). لكن ابن الله قد أتى ليملأ المسافة بين الإنسان والله، أضاف البابا فرنسيس، وتوقّف من ثم عند كلمات يسوع ليوحنا المعمدان “دعني الآنَ وما أريد، فهكذا يحسُنُ بنا أن نُتمَّ كلَّ بِرّ” (متى 3، 15). إن المسيح يطلب أن يعتمد لكي يتم كل بِرّ، كي يتحقق تدبير الآب الذي يمر عبر درب الطاعة البنوية والتضامن مع الإنسان الضعيف والخاطئ. إنها درب التواضع وقرب الله من أبنائه. وتابع البابا فرنسيس كلمته مشيرًا إلى أن أيضًا أشعيا النبي يعلن بِر عبد الرب الذي يحقق رسالته في العالم بأسلوب يتناقض مع روح العالم “لا يصيحُ ولا يرفَعُ صوته ولا يُسمِعُ صوتَه في الشوارع. القصبةُ المرضوضةُ لن يكسِرها والفتيلةٌ المُدخّنة لن يُطفئها” (42، 2 – 3). وأضاف الأب الأقدس هذا هو تصرّف الوداعة – هذا ما يعلّمنا إياه يسوع بتواضعه، الوداعة – تصرّف البساطة والاحترام الذي يُطلب أيضًا اليوم من تلاميذ الرب. وأشار البابا فرنسيس إلى أن التلميذ الصالح هو المتواضع والوديع الذي يفعل الخير بدون إظهار ذلك. وأضاف أنه في العمل الإرسالي، تُدعى الجماعة المسيحية إلى الذهاب للقاء الآخرين مقترحة دائمًا لا فارضة، مقدمة شهادة ومتقاسمة حياة الناس الملموسة.

تابع البابا فرنسيس كلمته مشيرًا إلى أنه لمّا اعتمد يسوع في نهر الأردن، انفتحت السموات ونزل عليه الروح القدس كحمامة، وإذا صوتٌ من السموات يقول “هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت” (متى 3، 17). وأضاف البابا فرنسيس أنه في عيد عماد يسوع نكتشف معموديتنا، مسلطًا الضوء على رسالتنا لنشهد ونعلن لجميع البشر محبة الآب اللامحدودة. وتابع قائلا إن عيد معمودية يسوع يجعلنا نتذكّر معموديتنا. وأشار إلى أننا نحن أيضًا قد وُلدنا مجددا في المعمودية، وشدد على أهمية أن نعرف تاريخ معموديتنا.

وبحسب فاتيكان نيوز  ختم البابا فرنسيس كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي سائلاً مريم العذراء الكلية القداسة أن تساعدنا لكي نفهم أكثر فأكثر على الدوام عطية المعمودية ونعيشها بصدق كل يوم

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً