Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 03 ديسمبر
home iconآراء
line break icon

ما رأي الكنيسة في فيلم The two Popes؟

THE TWO POPES

Netflix

الأسقف روبيرت بارون - تم النشر في 11/01/20

كيف كان من الممكن أن يكون هذا الفيلم؟

كان ينبغي تسمية الفيلم الجديد “الباباوان” الذي يُعرض على نتفليكس، “البابا الواحد” لتقديمه صورة دقيقة ومتعاطفة إلى حد ما لخورخي ماريو بيرجوليو (البابا فرنسيس) وتصويره الساخر تمامًا لجوزيف راتزنغر (البابا بندكتس السادس عشر). وأدّى الاختلال هذا بين الشخصيتين إلى إضعاف الفيلم الذي يبدو أن هدفه إظهار أن بندطتس العجوز، حاد الطباع والقانوني وجد اتجاهاته الروحية من خلال خدمات فرنسيس الودية والتطلعية. وهكذا، أدّى هذا المسار الموضوعي إلى تحريف كلا الشخصيتين، وحوّل ما كان من الممكن أن يكون دراسة شخصية مثيرة للاهتمام إلى دفاع ممل ومضجر في النسخة المفضلة للكاثوليكية برأي المخرج.

ويصبح تعاملنا مع التصوير الساخر لراتزنغر واضحًا عندما يتم عرض الكاردينال البافاري في الدقائق الأولى من الفيلم على أنه يخطط بطموح لضمان انتخابه كبابا عام 2005. وفي ثلاث مناسبات على الأقل، توسل الكاردينال راتزنغر الحقيقي إلى البابا يوحنا بولس الثاني بالسماح له بالتقاعد من منصبه كرئيس لمجمع العقيدة والإيمان واحتراف حياة من الدراسة والصلاة. وبقي في منصبه فقط لأن البابا يوحنا بولس رفض بشدة طلباته الآنف ذكرها. وعام 2005 وبعد وفاة البابا يوحنا بولس، اعترف أيضًا معارضو راتزنغر العقائديون بأن الكاردينال البالغ من العمر 78 عامًا لم يرد سوى العودة إلى بافاريا وكتابة الكرستولوجيا الخاصة به. وبالطبع، يخدم هذا التخطيط الطموح الصورة الساخرة لرجل الكنيسة “المحافظ”، لكن لا علاقة له على الإطلاق بجوزيف راتزنغر. علاوةً على ذلك، انتقد البابا المسن باستياء زميله الأرجنتيني، في المشهد الذي يصور لقاءً متخيلًا بين البابا بندكتس والكاردينال بيرجوليو في حدائق كاستل غاندولفو، موجهًا إليه نقدًا لاذعًا حول نظريات الكاردينال اللاهوتية. إذًا مرة أخرى، يعترف منتقدو جوزيف راتزنغر بأن “روت وايلر الرب” هو في الحقيقة لطيف وودود ومعتدل في تعامله مع الآخرين.

ولكن، إنّ أخطر تشويه ستجدونه في نهاية الفيلم، عندما يقرّ بندكتس المحبط والمصمم على الاستقالة من البابوية، بأنه توقف عن سماع صوت الله ثم عاد للإصغاء إليه مرة أخرى فقط من خلال صداقته الجديدة مع الكاردينال بيرجوليو! يُشار إلى أنني لا أقصد في ما سأقوله أن أقلل من احترام البابا فرنسيس الحقيقي، إنما الإقرار بأن واحدًا من أكثر الكاثوليك ذكاءً ونشاطًا روحيًا على مدى المائة عام الماضية، احتاج تدخّل الكاردينال بيرجوليو من أجل سماع صوت الله، هو أمر سخيف للغاية. طوال مسيرته المهنية، أنتج راتزنغر/ بنديكتوس بعضًا من أكثر النظريات اللاهوتية الروحية المشرقة في التقاليد العظيمة. وبحلول عام 2012، أمسى بالطبع متعبًا ومريضًا، وشعر بعدم القدرة على إدارة الكيان العظيم للكنيسة الكاثوليكية؛ لكن من المستحيل أن يكون قد أصبح ضالًا روحيًا. إنه وهم بالنسبة لبعض اليساريين أن يخبئ “المحافظون” إفلاسهم الروحي وراء مظهر خادع من الأنظمة والسلطوية، لكن من الصعب على المرء تطبيق هذا التأويل على جوزيف راتزنغر.

إن أفضل أجزاء هذا الفيلم هي ذكريات المراحل الأولى من حياة خورخي بيرجوليو التي ألقت الضوء بشكل كبير على التطور النفسي والروحي لبابا المستقبل. فالمشهد الذي يصور لقاءه مع أحد المعترفين على فراش الموت بمرض السرطان مؤثر جدًا، ومعاملته الصارمة في علاقته باثنين من الكهنة اليسوعيين اللذين كانا تحت سلطته خلال “الحرب القذرة” في الأرجنتين، تقطع شوطًا طويلاً في شرح التزامه بمساعدة الفقراء وطريقته البسيطة في العيش.

وما كان من شأنه أن يُحسن الفيلم إلى حد كبير وبحسب تقديرالأسقف بارون ، هو اعتماد معاملة مماثلة لجوزيف راتزنغر. فإذا استرجعنا ذكريات الصبي البالغ من العمر 16 عامًا والمنحدر من عائلة معادية للنازية، والذي تم الضغط عليه في الخدمة العسكرية في الأيام الأخيرة لألمانيا النازية، سنفهم تمامًا شكوك راتزنغر العميقة حول مثالية العلمانية/الدكتاتورية وعبادة الشخصية. ولو عدنا إلى الكاهن الشاب، الكاردينال فرينغز الخبير، الذي يقود الفصيل الليبرالي في المجمع الفاتيكاني الثاني والحريص على التحول من التحفظ، لكنا فهمنا أنه لم يكن وصيًا بسيط الفكر على الوضع الراهن. وإذا عدنا لأستاذ توبنغن الذي تعرض للفضيحة بسبب تطرفه بعد المجمع الفاتيكاني الثاني والذي كان يرش الطفل اللاهوتي بماء الاستحمام، لكنا فهمنا تحفظه فيما يتعلق بالبرامج التي تدعو إلى التغيير. ولو عدنا إلى عميد مجمع العقيدة والإيمان مؤلف وثيقة دقيقة، مدروسة بشكل ناقد ومقدر بعمق لعلم لاهوت التحرير، لكنا أدركنا أن البابا بنديكتوس لم يكن على الإطلاق غير مبال بمحنة الفقير.

وهكذا، أدركت أن المعاملة بالمثل كانت ستجعل الفيلم أطول بكثير، ولكن من يهتم؟ كنت على استعداد للجلوس لثلاث ساعات ونصف مملة لمشاهدة ذي ايريشمان (الايرلندي). وكنت سأسعد أكثر بمشاهدة فيلم لمدة أربع ساعات إن كان صادقًا حول جوزيف راتزنغر كما كان عن خورخي ماريو بيرجوليو. وكان من الممكن أن يكون هدف هذا الفيلم يرتكز على دراسة نفسانية رائعة، أو حتى على إلقاء نظرة مضيئة على منظورين كنسيين مختلفين ولكن متكاملين تمامًا. ولكن بدلاً من ذلك، شاهدنا المزيد من الرسوم المتحركة.

Tags:
البابا فرنسيس
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً