Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

"ولكن من أجل خلاصكم"..

Bible - Pray - Cross

© Doidam 10

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 09/01/20

اليوم الثالث بعد الدنح المجيد

إنجيل القدّيس يوحنّا ٥ / ٣١ – ٣٨

قالَ الربُّ يَسوعُ (لليهود): «لَوْ كُنْتُ أَنَا أَشْهَدُ لِنَفْسِي لَمَا كَانَتْ شَهَادَتِي مَقْبُولَة.
ولكِنَّ آخَرَ يَشْهَدُ لِي، وأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الشَّهَادَةَ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي صَادِقَة.
أَنْتُم أَرْسَلْتُم إِلى يُوحَنَّا فَشَهِدَ لِلحَقّ.
وأَنَا لا أَسْتَمِدُّ الشَّهَادَةَ مِنْ إِنْسَان، ولكِنْ مِنْ أَجْلِ خَلاصِكُم أَقُولُ هذَا:
كَانَ يُوحَنَّا السِّرَاجَ المُوقَدَ السَّاطِع، وأَنْتُم شِئْتُم أَنْ تَبْتَهِجُوا بِنُورِهِ سَاعَة.
أَمَّا أَنَا فَلِي شَهَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ شَهَادَةِ يُوحَنَّا: أَلأَعْمَالُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَنْ أُتَمِّمَهَا، تِلْكَ الأَعْمَالُ نَفْسُهَا الَّتِي أَعْمَلُهَا، تَشْهَدُ أَنَّ الآبَ أَرْسَلَنِي.
والآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ شَهِدَ لِي. وأَنْتُم مَا سَمِعْتُم يَومًا صَوتَهُ، ولا رَأَيْتُم مُحَيَّاه، ولا جَعَلْتُم كَلِمَتَهُ رَاسِخَةً فِيكُم، لأَنَّكُم لا تُؤمِنُونَ بِمَنْ أَرْسَلَهُ الآب.

التأمل: “ولكن من أجل خلاصكم”..

لم يستعمل يسوع امتيازاته وقدرته لاخضاعنا بل لنمونا، ولم يستعمل سلطته الا لخلاصنا..
يمكن أن تكون مأساة العائلات والمؤسسات لا بل الاوطان هي سوء استعمال السلطة، عندما تتحول الى تسلط على الآخرين لهدمهم وازلالهم واستغلالهم..
عندما يتسلط الاهل على الأبناء لاخضاعهم بالعنف الكلامي والجسدي والمعنوي، يتمرد الاولاد على كل صاحب سلطة من الاهل الى المعلم في المدرسة، الى رجل الامن في الشارع، الى القانون في المجتمع…
عندما يتسلط أصحاب القرار على الآخرين يصاب الجميع بالعمى، عمى التطرف وردات الفعل المتهورة التي تقود الى العصيان والانتحار..
التسلط يقود الى الغباء والفشل في تحقيق الاهداف، اذ أنه وراء كل فشل دراسي (تقريبا) لابنائنا، هناك نوع من سوء استعمال السلطة في البيت، أضف الى ذلك النتائج المدمرة على مستوى العلاقات الانسانية وكرامة الشخص البشري..
التسلط يقود الى الفقر، كل التجارب البشرية تؤكد أن الكفاءات والمواهب الخلاقة والمبدعة تنمو في جو من الديمقراطية المنزلية والتقدير الكبير للآخرين.” حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب”.(لوقا 24 / 45)
المتسلط يحيا لنفسه، متلذذا في قهر الآخر،  وخراب بيته وقلع ثماره، وتحقير إنجازاته.
اذا أردت حياة مقاومة للهزات، بعيدة عن التشويش الذهني والخلقي، فيها قوة الالتزام وبطولة الخدمة والتعب المثمر والنمو المستمر والفرح الدائم..
لا تحيا بحسب الجسد كانسان ممتلء بذاته منغلقا على الله ومتسلطا على الآخرين.. بل أسلك طريق الرب “بوداعة المسيح وحلمه”  ساعيا الى بنيان الآخر بجرأة وشجاعة الابطال، متسلحا “بمعرفة المسيح ” الذي يقودك الى الاهتمام بالجياع والعطاش والمحتاجين والمساكين..
وعندما تنظر الى سنوات حياتك وتتفحصها لن تشعر بالندم بل بالرضى التام لانك بلغت الهدف وحققت ذاتك، ويكون لسان حالك صرخة بولس التالية:
” جاهَدْتُ الجِهادَ الحَسَنَ وأتمَمتُ شَوطي وحافَظْتُ على الإيمانِ، والآنَ يَنتَظِرُني إكليلُ البِرِّ الذي سيُكافِئُني بِه الرَّبُّ الدَّيّانُ العادِلُ في ذلِكَ اليومِ، لا وَحدي، بَلْ جميعَ الذينَ يَشتاقونَ إلى ظُهورِهِ”(2 تيم 4 / 7 – 8).

نهار مبارك

Tags:
الانجيل
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً