Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

توفيق دياب: كلمة الله التي اختبرتها على مدى 28 عاماً أعطتني الحياة

toufic-diab.png

toufic-diab./Facbook

غيتا مارون - تم النشر في 07/01/20

"لتكن مشيئتك" تلخّص مسيرة حياتي

توفيق دياب، ملتزم في الحقل الرسولي على مدى 28 عاماً، ويعتبر أنه لا يستحقّ أن يحمل كلمة الربّ يسوع الذي اختاره ليحملها، يخبر أليتيا مسيرة غنّية بالتسليم لإرادة الله.

image.png

وكان جوابي: نعم!

“دعاني يسوع وأجبتُ بنَعَم، وبدأت مسيرتي مع الربّ”، يخبر توفيق، “فاتّكلت على قدرة الله التي تعمل في الانسان لتقوده كي يكون شاهداً ليسوع على الرغم من ضعفه…

وتجلّى عمل الربّ في حياتي في مرحلة كنت أطرح تساؤلات عديدة حول معنى الحياة والموت وغيرها إلى حين التقيت بشهود يهوه الذين أحدثوا بلبلة في حياتي … منذ ذلك الحين بدأت أتعمّق في كلمة الله، وشعرت بأن الله حاضر دائماً وكلّي القدرة إذ يحوّل الشرّ الذي يتسلّل إلى حياة الانسان ليبدّل مساره إلى أمر إيجابي، كما حصل في العهد القديم مع يوسف الذي اعتبر أن الله بدّل مسار الأمور لخيره: “أنتم قصدتم لي شرّاً، أما الله فقصد به خيراً (تك 20:50)”.

“لتكن مشيئتك”… مسيرة حياة

ويقول توفيق: “ألتقي الله من خلال الأحداث والأشخاص الذين يدخلون حياتي في لحظات صعبة أو على مشارف خطوات مصيريّة، وأخصّ بالذكر الأب جان قزي والمونسنيور بولس الفغالي، وأشعر بأنهم يسوع آخر كما حصل في الانجيل، أي عندما يكون الشعب أمام خيار صعب، يرسل الله أشخاصاً لإنقاذه في الوقت المناسب.

مررت بصعوبات كبيرة، منها تعرّضي لضربة شمس قويّة أثّرت سلبيّاً على صحّتي، فكانت هذه المرحلة مناسبة لأتأمّل في دور الله في حياتي، وقد رافقني كاهن بقي إلى جانبي، وساعدني أصدقائي، فاستطعت من خلال لقائي الشخصي بيسوع وصلاتي اليوميّة تجاوز هذه المرحلة الصعبة، ولمست حضوره في وقت العافية والمرض.

“لتكن مشيئتك” تلخّص مسيرة حياتي إذ هناك صراع دائم في الحياة بين مشيئة الانسان ومشيئة الله، ويعتبر المرء أنه يحقق عبر مشيئته الشخصيّة مشروعه في الحياة لكنه يكتشف مع مرور الوقت أن الأمور لا تسير على هواه، فمشروع الله هو في النهاية لصالحي إذ لا أحد يعرف أعماق الانسان مثل خالقه، على حدّ قول القديس أغسطينوس: “الله أقرب من ذاتي لذاتي” أي هو قريب جداً إلى درجة إذا تجاوبت مع رغبة قلبه في حياتي، يقودني إلى المكان الذي سأجد فيه سعادتي، ويتمّ ذلك عبر التسليم المطلق لإرادته، فأقول: “لتكن مشيئتك” في كل المواقف والصعوبات… وهذا التسليم يوصل الانسان إلى سعادة قلبه، فيكتشف أن الله رافقه في كلّ مراحل حياته”…

image.png

بين التكرّس والزواج والعزوبيّة

ويتابع توفيق: ” لا اختلاف بين التكرّس أو الزواج أو العزوبيّة… فإذا كنت متزوّجاً، سأتبع يسوع مع زوجتي، وإذا كنت عازباً، سأكون أيضاً إلى جانب يسوع… المهم إتّباع يسوع…

أشعر بأن التكرّس يجذبني من جهة، والارتباط يشدّني من جهة أخرى الا أن ظروف الحياة والمصاعب حالت دون زواجي”…

كلمته أعطتني الحياة

ويضيف توفيق: “أشكر الله من أعماق قلبي على نعمة الحياة والعائلة والأشخاص الذين التقيتهم في حياتي، إذ شعرت بمحبّة الله من خلال وجودهم، وكل المحطات الأساسيّة التي صقلت شخصيّتي، من مرحلة إلى أخرى، فاكتشفت أن الله أب حنون يهتمّ بي، وكأنّه شكّلني في قلبه وعقله قبل أن أبصر النور، حتى ولدني للحياة في عائلة مفعمة بالحبّ…

كلمة الله هي حياة، وكلمته التي اختبرتها أعطت الحياة لحياتي، هي تاريخ مقدّس، فاكتشفتُ حضوره بلمسات رائعة وحنونة ومُحِبّة… لسنا مجرد أرقام في عينيّ الربّ بل أشخاص، وكلّ فرد منا هو مشروع يعمل الله عليه من أجل نموّه، ونرى علاماته في حياتنا، ما يغنينا ويجعلنا نقرأ الماضي على ضوء الحاضر، والعكس صحيح، فنثب إلى الأمام واثقين بأن يد الله ترعانا وترافقنا إلى الأبد”.

Tags:
شهادة حياة
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً