أليتيا

البابا فرنسيس: الانجيل ليس حكاية أو رواية او أسطورة

Le pape François lors de la messe célébrée à la basilique Saint-Pierre au Vatican pour la solennité de Sainte Marie Mère de Dieu, le 1er janvier 2020.
مشاركة

إنجيل المسيح هو الكشف عن مخطط الله للإنسان وللعالم

ظهر الأحد، تلا قداسة البابا صلاة التبشير الملائكي، وتحدث قبلها إلى المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس حول قراءة اليوم والتي تساعدنا، حسب ما قال قداسته، على أن نوسع النظرة من أجل وعي كامل بمعنى ميلاد يسوع.

 

ثم توقف الأب الأقدس عند إنجيل اليوم حيث يحدثنا الإنجيلي يوحنا في مقدمته عن الجديد، أي الكلمة الأبدية الذي صار بشرا (راجع 14)، فهو لم يأتِ ليسكن بين الشعب فقط بل صار واحدا من الشعب، واحدا منا، وبعد هذا الحدث لم يعد لدينا لتوجيه حياتنا مجرد شريعة أو مؤسسة، بل شخص، شخص إلهي، يسوع الذي يرشد حياتنا ويجعلنا نسير على الدرب لأنه سار عليها قبلنا.

 

ثم واصل قداسة البابا فرنسيس مشيرا إلى أن القديس بولس في رسالته إلى أهل أفسس (1، 3-6, 15-18). يبارك الله على مشيئته، تصميم المحبة في يسوع المسيح.

 

وتابع الأب الأقدس أن كل واحد يجد في هذا التصميم الإلهي دعوته الأساسية، فقد قُدر لنا أن نكون أبناء الله بيسوع المسيح حسب ما يذكر بولس الرسول، إن ابن الله صار بشرا كي يجعلنا نحن البشر أبناء الله، ولهذا صار الابن الأبدي بشرا ليُدخلنا في علاقته البنوية مع الآب.

 

وتابع البابا فرنسيس أن ليتورجية اليوم، وبينما نواصل التأمل في علامة المذود الرائعة، تقول لنا إن الانجيل ليس حكاية أو رواية او أسطورة، بل إنجيل المسيح هو الكشف عن مخطط الله للإنسان وللعالم، هو رسالة بسيطة وعظيمة في الوقت ذاته تدفعنا إلى التساؤل: أي مشروع محدد وضعه فيّ الرب، تساؤل نجد الإجابة عليه في كلمات القديس بولس: “ذلِك بِأَنَّه اختارَنا …لِنَكونَ في نَظَرِه قِدِّيسينَ بِلا عَيبٍ في المَحبَّة” (راجع اف 1، 4). هذا هو معنى الميلاد، قال البابا فرنسيس، إن كان الرب يواصل المجيء بيننا وهِبَتنا كلمته فذلك من أجل أن يستجيب كل واحد منا إلى هذه الدعوة، أن نكون قديسين في المحبة. إن القداسة هي الانتماء إلى الله، الشركة معه، انعكاس محبته اللامتناهية. القداسة هي أن نحرس الهبة التي أعطانا الله إياها، الحفاظ على المجانية. لذلك فإن من يتلقى في ذاته القداسة كنعمة لا يمكنه ألا يترجمها إلى أفعال ملموسة في الحياة اليومية، هذه العطية، هذه النعمة التي وهبني الله إياها أترجمها إلى أفعال ملموسة في الحياة اليومية، في اللقاء مع الآخرين.

 

وهذه المحبة، واصل الأب الأقدس بحسب فاتيكان نيوز   هذه الرحمة إزاء القريب تعكس محبة الله، وتُنَقي في الوقت ذاته قلوبنا وتجعلنا مستعدين للمغفرة، فنكون يوما بعد يوم بلا عيب، بلا عيب لا بمعنى إزالة بقعة بل بمعنى أن الله يدخل فينا، تدخل فينا مجانية الله فنحفظها ونعطيها إلى الآخرين.  ثم تضرع الأب الأقدس قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي كي تساعدنا مريم العذراء على أن نستقبل بفرح وامتنان التصميم الإلهي، تصميم المحبة الذي تحقق في يسوع المسيح

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً