Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 24 نوفمبر
home iconالكنيسة
line break icon

قادها إخلاصها للمسيح إلى إضافة كلمة "المصلوب" على اسمها

Maria Cruciffisa di Rosa

Xavier Caré | CC BY-SA 3.0

لاري بيترسن - تم النشر في 04/01/20

الأخت ماريا للصليب رائدة في خدمة ذوي العاهات السمعيّة.

ولدت بولا فرنسيس دي روزا في السادس من تشرين الثاني عام 1813، في بريسيا، شمال إيطاليا على الحدود السويسريّة. كان والدها رجل أعمال ثري، يُدعى كليمونت دي روزا ووالدتها الكونتيسة كاميلا الباني، ولديها ثماني إخوة وأخوات. وكان كليمونت يملك معمل ملابس قطنيّة، فيه العديد من الموظفين.

ترعرعت بولا وأشقائها في عائلة متديّنة، تقيّة وسعيدة. وكأي شخص آخر، دخلت إلى مدرسة راهبات فيستاندين، ولكنّها للأسف اضطرّت إلى مغادرتها عندما توفيت والدتها لمساعدة والدها في العمل. أُلهمت بولا من الراهبات أثناء دراستها، فأرادت أن تدخل حياة الرّهبنة إلّا أنّ وفاة والدتها حال دون تحقيق حلمها.

ولطالما أراد والدها أنّ تتزوّج فاستمرّ بجلب الخطّاب إليها على الرغم من رفضها، ما دفعها إلى الاستنجاد بكاهن الرّعيّة الأبّ فوستينو بينزوني الذي بدوره ذهب للتحدّث إلى والدها وإعلامه بأنّ بولا لديها دعوة ثانية غير الزّواج وهي الحياة الكهنوتيّة. لم يُسرّ الوالد بما سمعه، لكنّه رضي بعدم زواج ابنته وأبقاها في المنزل. وهكذا، أصبحت بولا ربّة منزل مع أخواتها واتّخذت مزيدًا من المسؤوليات في المعمل.

وكانت بولا تقدّم المساعدة إلى العديد من المحتاجين كلما استطاعت، وكانت مرجعًا للشابات اللواتي كنّ يعملن في مصنع والدها، وكانت ملجأً روحيًّا صادقًا للعديد منهن. واشتهرت بولا في المعمل، فأصبح الكثير من سكان المنطقة المجاورة يبحثون عنها لتلقّي نصائحها.

وفي ما بعد، لاحظ والدها أنّ ابنته بدأت تتطوّر وتصبح امرأة قويّة، قادرة، عطوفة ما أكسبها احترامه العميق لها.

وانتشر وباء الكوليرا في بريسيا عام 1836، فلم تتردّد بولا للحظة في مدّ يد العون للمصابين، فكانت مجتهدة في التمريض واهتمّت بخاصة بالأطفال والنساء المصابين. وانتشرت سمعتها، فأصبحت معروفة ومحبوبة أكثر فأكثر في المستشفى في بريسيا. وبعد انحسار الوباء في المنطقة، قرّرت بولا أن تترك العمل في المعمل وأن تكرّس كلّ وقتها للاهتمام بالنساء.

وهكذا، خصّصت وقتها بشكل خاص لمساعدة اليتيمات والنساء الصمّ. وأسست لاحقًا مدرسة للصمّ  وأصبحت تقوم بنشاطات ودورات لمساعدة النساء الفقراء. وعام 1840، عملت بولا على ضمّ مجموعة صغيرة من النساء القادرات على المساعدة للعمل معها، فسمّت المجموعة بـ”اتّحاد المؤمنات”.

وأحبّت بولا المسيح المصلوب بعمق، فكانت الجمعية تتّبع مسيرة حبّ المسيح المصلوب. واتّخذت في حينها اسم ماريا كروسيفيسا دي روزا. وعام 1843، أعطى الأسقف المحلّي موافقته على الجمعية، فأصبحت تُعرف بخادمات الأعمال الخيريّة. وعام 1850، أعطى البابا بيوس التاسع الجمعية الموافقة البابويّة.

وحتى يومنا هذا، تخدم أكثر من ألف راهبة في مئة ومجتمعان في خمس دول، وهي: إيطاليا، رواندا، كرواتيا، برازيل، الإكوادور. وتهتمّ هؤلاء الراهبات بالمرضى، والعجزة، والمضطربين عقليًّا، والفقراء، والمصابين بالإيدز.

وتوفيت القديسة ماريا كروسيفيسا دي روزا عن عمر يناهز الـ42 عامًا في بريسيا عام 1855. وتم تطويبها عام 1940، وعام 1954 أعلن البابا بيوس الثاني عشر تقديسها.

يا قديسة ماريا كروسيفيسا دي روزا صلّي لأجلنا

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
غيتا مارون
الطفلة ماريتا رعيدي: الربّ يسوع استجاب صلواتي...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
هل يجوز أن تُزَيَّن شجرة الميلاد بالكمامات وا...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
SAINT CHARBEL,CANDLE
ريتا الخوري
مار شربل يطبع بإصبعه علامةَ الصليب في البيت ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً