Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
قصص ملهمة

جو خوري: ٢٢ عاماً أسير مع الربّ الذي ملأ حياتي بنعمه ودعوتي مساعدة الناس لتطوير ذواتهم

joe-khoury.png

Guitta Maroun

غيتا مارون - تم النشر في 03/01/20

بعد ثباتي في الصلاة… وجدت دعوتي

جو خوري، مدرّب على المهارات الاجتماعيّة والقيادة والذكاء العاطفي، وملتزم في معهد التنشئة والتدريب التابع لرابطة الأخويّات منذ 21 عاماً، العمر 40 عاماً أو “4 عشرات من الأبديّة”، على حدّ قوله، متأهّل وأب لولدين، يخبر أليتيا مسيرة 22 عاماً من الفرح والشكر للربّ يسوع…

image.png

22 عاماً من الإلتزام مع الربّ

“ولدت في عائلة مسيحيّة ملتزمة، كنتُ أشارك في القداديس وأصلّي، لكن التزامي الفعلي بدأ بعد مشاركتي في اجتماع للطلائع دعاني إليه أحد الأصدقاء، ما يعني أن مسيرتي مع الربّ بدأت منذ 25 عاماً الا انّ ثلاث سنوات منها كانت “إجر بالبور وإجر بالفلاحة”، أي كنت أشارك في اجتماعات الطلائع وأرفع الصلوات، وبعد انتهائها، أعود إلى حياتي الطبيعيّة، أقترف الخطايا عينها، وأستمتع بحياتي كمراهق”، يخبر جو.

“أما نقطة التحوّل، فكانت عند انزعاجي الشديد من نفسي بسبب اقتراف الخطيئة عينها… فشعرت بأنني أعيش الازدواجيّة، عندما كنا نناقش كلمة الله… فدخلت كنيسة مار تقلا في البوشرية، وكنت في حالة ندم وحزن، وأحسست بأن الله يدعوني إلى الصلاة من أجل التخلّص من هذه الخطيئة، فوعدته أن أسهر معه كلّ خميس، والتزمت بالصلاة مع صديق مرّة أسبوعيّاً في دير مار روكز في الدكوانة، وكان هذا القرار مفصليّاً اذ بدأت أتعرّف إلى الله عن كثب وأثبت فيه، رافعاً له صلاة فرديّة وشخصيّة وبات موعدي معه غير مقتصر على اجتماعات الطلائع”.

كيف يتمّ المزج بين نعمة الربّ والطاقة الإيجابية والدعوة إلى عيشها؟

ويقول جو: “في عمليّة التدريب، أنا تطوّرت وكبرت ونَمَوْتُ واكتشفت قدراتي وطاقاتي التي كنت أجهلها بفضل علاقتي مع الله والصلاة اليوميّة… والسجود أمام القربان أنضجني وعرّفني على ذاتي… فاللقاء الشخصيّ بالربّ يسوع هو أساس الإيمان والطاقة والنمو ومعرفة الذات… عندما أقوم بالتدريب على المهارات الاجتماعيّة والقيادة، لا أتكلّم عن الربّ الا انّه يكون حاضراً في قلبي والمكان والصلاة والتوجّه…

وأؤمن أن كلّ الناس الذين طوّروا أنفسهم ويتكلّمون بإيجابيّة، يستقون ذلك من كلام ربّنا… يسوع هو من وضع فينا هذه الطاقات، ويريدنا أن نكبر لنعطي الثمار الحسنة ونصل إلى أقصى إمكانيّاتنا، “لأنكم بدوني لا تستطيعون شيئاً”(يو 5:15)…

أحبّ تدريب الناس من أجل مساعدتهم على تطوير ذواتهم، فإذا اكتشف الانسان عمق ذاته، وطوّرها، يعني ذلك أنه سيلتقي بالربّ، وأعتبر نفسي مدعوّاً من أجل تحقيق هذه الدعوة”.

image.png

صعوبات وعثرات

ويتابع جو: “لعلّ أهمّ الصعوبات تتمثّل بالوحدة، عندما يكون الانسان عازباً في عمر معيّن، يشعر بأنّه وحيد، وهذه الوحدة العميقة تدفعه للوقوع في الخطايا: الجسديّة، الفكريّة، القلق، الاضطراب، أو الانجراف وراء لذّة معيّنة، ربما أكل، شرب…

الاختبار القويّ الذي عشته في تلك المرحلة من حياتي انني لست وحيداً لأن نعمة الربّ تملأ قلبي في الوقت الذي أعود إليه بعد وقوعي، فكنت أشارك في القداس اليومي، وفي ساعات سجود والرياضات روحيّة… وإذا اقترفت بعض الخطايا، كنت أعود وأنهض من جديد في سرّ التوبة.

عندما تشعر في عمق ذاتك بأن الله يحبّك، حينئذٍ، تتأكد أنك لست وحدك… لا شيء يجعلنا نشعر بحضور الربّ الا التزامنا بالصلاة الفرديّة، والقداس، والسجود، والمسبحة، وقراءة كلمة الله والقراءات الروحيّة”…

بعد ثباتي في الصلاة… وجدت دعوتي

ويخبر جو: “بقيت لسنوات طويلة أبحث عن دعوتي، فلم أعرف إذا كنت مدعوّاً الى التكرّس، أم الزواج، وما جعل تلك الفترة تمرّ على خير صلاتي على هذه النيّة… رفعت الصلوات على مدى سنوات ليدلّني الربّ على شريكة حياتي إذا كانت إرادته تكمن في أن أؤسّس عائلة، فوضع أمامي “سمارا” التي أحببتها جداً وتزوّجتها… على سبيل المزاح، كنت أردّد انني عندما بدأت الصلاة، كان عمري 18 عاماً بينما كانت “سمارا” تبلغ من العمر حوالى 7 سنوات، وكنت أقول ان الله انتظر كي تكبر زوجتي وأنضج كي يتمّ اللقاء…

الثبات في الصلاة والاتحاد بربّنا يساعدان الانسان على تخطّي الصعوبات، فكم من مرّة رغبنا في أن نحصل على ما نريده الآن الا انه يحضّرنا على نار خفيفة لنصبح جاهزين لاستقبال نعمه في توقيته”.

ورفعت له أنشودة شكر…

ويقول جو: “أشكر الربّ كثيراً على كلّ شيء: شخص يسوع الذي أعطانا الله به كلّ شيء، وعندما نلتقيه ونتّحد به، نكتشف اننا أبناء الآب، وأن مكاننا يكمن في قلبه وفي أن نكون متّحدين فيه إلى الأبد، وأعطاني الربّ، من خلال شخص يسوع، أن أكتشف ذاتي وطاقاتي ومواهبي وأن لدي دعوة كبيرة في الحياة، لأنه منحني الرجاء بأن مهما اشتدّت الصعوبات لن يتركني “إذا سرت في وادي ظلال الموت، لا أخاف شرّاً لأنك معي”(مز 4:23)…

أشكره على عائلتي ونعمة حضوره في حياتنا والفرح الذي نعيشه، وكل ما أنا عليه في الحاضر وما سأكون عليه في المستقبل لأن الربّ أعطاني بيسوع أن أكون بين يديه إلى الأبد”.

فرحي أستمدّه من يسوع

ويضيف جو: “أستمدّ فرحي الدائم من الربّ وكلمته والصلاة والشكر… عندما يشكر الانسان خالقه على النعم التي وهبه إيّاها، ويشارك الآخرين الطاقات والنعم والمواهب، يفرح…

وأرغب في أن أجذب أولادي للربّ من خلال شهادة حياتي ومحبّتي الصادقة وحناني والحزم الايجابي”…

image.png

“قبض عليّ يسوع المسيح”

ويقول جو: “من غير المعقول أن نلتقي الربّ يسوع وتبقى حياتنا كما هي، أو أن نبني علاقة مع يسوع ولا نختبر ولادة جديدة ونرى الأمور بطريقة مختلفة… والربّ متشوّق لحصول هذا اللقاء مع كلّ انسان لأن مسيحيّتنا ليست مجرّد دين وغير مقتصرة على الشريعة بل هي نمط حياة يعيشه الانسان ويلتزم به عندما يلتقي يسوع…

ويترجم هذا اللقاء بالعلاقة اليوميّة مع الكلمة والصلاة الشخصيّة والالتزام بالأسرار والجماعات ومشاركة النعم التي وهبنا إيّاها الله. فالربّ عندما يدخل حياتنا، نشعر بحضوره في كلّ تفاصيلها، وعندما نختبر هذا اللقاء، لا يمكننا أن نتركه “فقد قبض عليّ يسوع المسيح” (فيلبي 12:3)، وعندما نكتشف أن الربّ يرغب في أن يأتي ويسكن فينا ويطهّرنا ويجعلنا معه إلى الأبد على الرغم من ضعفنا وخطيئتنا، حينئذٍ، تتبدّل حياتنا انطلاقاً من هذا الاختبار”.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الدعوة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً