أليتيا

البابا فرنسيس: إحذروا العرّافين فهم ينشرون أمنًا غبيًّا

WEB2-POPE FRANCIS-KTO
Capture I KTO
مشاركة

الإجهاض للحفاظ على الشكل الخارجي مشكلة كبيرة

بعبارات قويّة حذّر البابا فرنسيس من الأمل الكاذب الذي قد نحصل عليه من الجمال والثّراء والسّلطة … ما قد يقودنا في نهاية المطاف إلى الوثوق بوعود فارغة عوضًا عن الوثوق بالله.

في عظمة في يناير 2017 يقول،  ” ما سمعته منذ بضع سنوات في أبرشية بوينس آيرس فظيع ويؤلم النّفس. كان هناك إمرأة جميلة جدًّا تتباها بجمالها وسمعتها قائلة بكل بساطة:”نعم، كان علي الإجهاض فإن شكلي الخارجي مهم جدًّا بالنّسبة لي.

“تصرّفات كهذه قد تقودكم باتجاه طريق خاطئ ولن تمنحكم السّعادة.” أضاف الحبر الأعظم.

البابا توجّه بهذه الكلمات لعدد من الحجاج المجتمعين في قاعة بولس السّادس في الفاتيكان خلال لقائه الأسبوعي مع الجماهير.

كلمة الحبر الأعظم تركّزت حول معنى ومصدر الأمل حيث سلّط الضوء على أشكال مختلفة للأمل الكاذب الذي قد يعرّض علاقة المرء مع الله إلى خطر.

وفي سياق كلمته قال البابا:” إن الأمل حاجة أساسية للإنسان: الأمل بالمستقبل والأمل بالحياة…”

البابا حذّر من ضرورة إرتباط أو تجذّر هذا الأمل بما قد يساعد على العيش وإعطاء معنى لوجودنا بدلًا من الأوهام الكاذبة التي تصبح بلا جدوى وبلا معنى في نهاية المطاف.

“يرتكز الإيمان على تسليم الذات بثقة لله.” قال البابا منوّهًا إنّه عند مواجهة مصاعب الحياة قد تصبح هذه الثّقة هشّة حيث يشعر المرء بأنه يحتاج إلى طمأنة ملموسة وصلبة.”

“عند مواجهة هذه الصّعوبات، عادة ما نبحث عن العزاء في الأشياء الفانية التي قد تملأ فراغ الوحدة وتخفف تعب الاعتقاد.” قال البابا مشيرًا إلى أننا عادة ما نبحث عن الأمن في الثّراء والسّلطة والأمور الدنيويّة والعقائد الكاذبة.

“عندما نبحث عن الأمان في إله ينحني لطلباتنا ويتدخّل بطريقة سحريّة لتغييرالواقع وتحويله إلى ما نريد، فإن ما نبحث عنه هو صنم بالتّأكيد. صنم لا يستطيع القيام بأي شيء وهو عاجز ومخادع.” أضاف الحبر الأعظم.

هذا وتشارك البابا مع الحاضرين كيف كان يرى العرّافين منتشرين في الحدائق العامة في بوينس آيريس.

“قصصهم هي نفسها دائمًا: هناك امرأة في حياتك  أو سيدخل رجل حياتك أو أن الأمور ستصبح على ما يرام… والأشخاص يدفعون المال للعرّاف بطبيعة الحال ما قد يعطيهم شعورًا بالأمن…  أمن –أعذروني على التّعبير- أمن غبي.”

“إنّه صنم ونحن متعلّقون به كثيرًا.” قال البابا مضيفًا إن الأمل الذي يمنحنا إيّاه يسوع المسيح بشكل مجاني بات وللأسف أمرًا لا نثق به كثيرًا.”

الحبر الأعظم  أشار إلى حقيقة أن الأصنام ليست مصنوعة دائمًا من الحديد أو موجودة بشكل تماثيل معيّنة بل هي مصنوعة في أذهاننا عندما نحوّل ما هو محدود إلى ما هو مطلق أو عندما نصغّر الله إلى حجم يتناسب مع خططنا وأفكارنا الخاصة.

إن الأمل بالله الذي خلق العالم ويوجّه حياتنا يتناقد مع الثّقة التي نضعها بالأصنام البكماء.

“إن عقائد الثّراء والسّلطة والنّجاح وأوهامها المتعلّقة بالخلود والسّلطة المطلقة والقيم المتعلّقة بالجمال الجسدي والصّحة ليست سيئة ولكن عندما نقوم بتأليهها والتضحية بكل شيء في سبيلها تصبح حقائق تمسّ بأذهاننا وقلوبنا. وبدل أن تساهم بازدهار الحياة تراها تسبب الموت. إذا وضعنا أملنا في الأصنام سنصبح في نهاية المطاف مثلها أي صورًا فارغة وأيادي عاجزة عن اللّمس وأرجل لا تستطيع المشي وأفواه بكماء… نصبح عاجزين عن المساعدة وتغيير الأمور والابتسام وإعطاء الذّات والحب.”

البابا أضاف:” نحتاج إلى البقاء في هذا العالم ولكن يجب أن نحمي أنفسنا دائمًا من أوهامه.”

البابا ختم كلمته قائلًا:” إن الحقيقة الرّائعة تكمن في أملنا بأن الثّقة بالله ستجعلنا مثله حيث ستحولّنا نعمه إلى أولاد له يتشاركون حياته.”

“الأمل بالله يسمح لنا بدخول ذاكرة الله التي تباركنا وتخلّصنا.”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً