Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

ما هي المصادر التي يستقي منها المنجّمون معلوماتهم؟ وما هو المصدر الأكثر خطورة؟

Reprodução

غيتا مارون - تم النشر في 28/12/19

هل ستتابع ماذا ستقول لك الأبراج عن السنة الجديدة أم ستسلّم حياتك للعناية الإلهيّة؟

“شو مخبّالك بكرا”، سؤال لا ينفكّ يراودنا، لأننا بطبيعتنا نرغب في معرفة المستقبل وماذا ينتظرنا في السنوات المقبلة…

وكلّما اقتربنا من استقبال عام جديد، تكثر التوقعات وتضجّ وسائل الاعلام المرئيّة والمسموعة والمكتوبة ووسائل التواصل الاجتماعي بالحديث عن الأبراج والتوقعات لما ستحمله السنة الجديدة من مفاجآت وأحداث…

تكريم الكواكب والنجوم عبر التاريخ القديم

على مرّ العصور، شعر الانسان بالقلق الذي قد يصل إلى حدّ الهلع بسبب الأمراض أو الأحداث السيئة التي قد تغيّر مجرى حياته، وكان متشوقاً ليعرف طالعه ومستقبله من خلال العلامات الظاهرة في الطبيعة، كالكواكب والنجوم، فقدّم لها العبادة والتكريم واتّكل، في بعض الأحيان، على ما اعتبره “سلطانها” وقوّتها على بني البشر. فكثرت المحاولات لمعرفة الطالع والغيب، ومنهم من استخدم وسائل طبيعية أو تعاويذ خاصة لمعرفة المجهول.

ومارست الأمم الوثنيّة هذه العبادات، وانتقلت إلى اليهودية التي تعبد الله، وأبناء العهد القديم حرّروا الشعب من ممارستها…

ما هو موقف الكنيسة من التنجيم؟

طلب منّا الربّ يسوع، في أكثر من آية وردت في الكتاب المقدّس، ألا نبحث عن أخبار المستقبل وأوقات الأزمنة، لأن الله وحده يعرفها ويحدّدها بسلطته، “فقال لهم: ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه”(أع 7:1)، و”لا تهتموا للغد لأن الغد يهتمّ بما لنفسه. يكفي اليوم شرّه”(مت 34:6)، و”أيها الأحباء، لا تصدّقوا كلّ روح، بل امتحنوا الأرواح: هل هي من الله؟ لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم”(يو 1:4).

لهذه الأسباب، لا يكشف الله أسرار المستقبل لأنبيائه وقدّيسيه لأنه يريد من المؤمن أن يسلّم ذاته بثقة للعناية الإلهية.

وورد في كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية في البند 2116 ما يلي: يجب نبذ جميع أشكال العرافة: اللجوء إلى الشيطان أو الأبالسة، واستحضار الأموات أو الممارسات الأخرى المفترض خطأ انها تكشف عن المستقبل…

إن استشارة المنجّمين وقارئي الكفّ وشارحي الفأل أو الشؤم والحظ، واللجوء إلى الوسطاء هي أمور تنتهي بالتسلط على إرادة الانسان ووقته ويسقط في حبالها أناس كثيرون…

كما ان ممارسة التنجيم والعرافة نقض للعهد أو الميثاق الذي أقامه الله مع الانسان، وانتقاص من حرية الانسان المخلوق على صورة الله ومثاله والوكيل الذي سلّطه الله على كل المخلوقات، وانتقاص من القدرة الإلهية. فإن كانت الكواكب والنجوم تسيّر حياتنا، فعلامَ يحاسبنا الله؟ ومن نعبد، في هذه الحالة، الله أم الأفلاك؟

ما هي المصادر التي يستقي منها المنجّمون معلوماتهم؟

لعلّ المصادر الأبرز التي يستقي منها المنجّمون معلوماتهم المتعلّقة بالمستقبل أو الماضي تتلخّص بثلاثة: العقل، والمخابرات، واستحضار الأرواح وهو الأكثر خطورة (وفق ما قال الأب مروان خوري في حديث نشرته صحيفة الجمهورية).

وهنا تنطبق على المنجّم تسمية المشعوذ إذ إنّ للشيطان قدرة أكبر من قدرة الإنسان لأنّ طبيعته ملائكيّة وأقوى من طبيعة الإنسان، ويمتلك معرفة أكبر من معرفته.

وفي هذه الممارسات، نجد خطر الاستحواذ أو المسّ الشيطاني، اذ يتعامل المنجّمون مع الأرواح الشيطانية (أفسس 2 و6) والتي انتصر عليها الرب يسوع بتجسّده وقيامته (1 بط 22:3).

ويذكر العهد الجديد الأرواح الشريرة أكثر من 333 مرة. فكلّ المتصلين بالأرواح يجدون أنفسهم ازاء قوة غريبة لا يستطيعون التغلّب عليها أو الصمود أمامها، وكل ممارساتهم لا تخدم الانسان لأنها مستندة إلى قوة الشيطان على الرغم من قدرتها على استخلاص بعض النتائج والحقائق لغرض إقناع الضحية، لكن النتيجة النهائية ستكون لتحطيمه وإبعاده عن الله وسبله المستقيمة ودفعه لتسليم الذات الى خطط تلك الأرواح النجسة.

وتحدّث مار بولس عن الخطايا التي نسبها الى الجسد، قائلاً: أعمال الجسد ظاهرة، وهي: الزنى والنجاسة والدعارة، وعبادة الأصنام والسحر، والعداوة والنزاع والغيرة والغضب، والتحزّب والانقسام والتعصّب، والحسد والسكر والعربدة، وأمثال هذه التي أسبق فأقول لكم عنها كما سبقت فقلت أيضاً: إن الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله (غل 5: 19-21). فخطايا السحر والتنجيم وغيرها هي من الخطايا الأشد خطورة من سواها لأنها تهين الربّ (تث 18: 9-12).

ومهما بلغت قدرة المنجّمين على معرفة جزء من المستقبل أو الماضي، فإنها لا تتفق مع تعليم الكتاب المقدس، فحذارِ منح الشيطان حقّ التدخل في النفس والمصير الأبدي…

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً