أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هكذا تعلمت أن أمتنّ لدعوتي إلى الأمومة

FAMILY
Shutterstock
مشاركة

لم أكن أحب فكرة الأمومة كثيرًا، ولكن حدث شيء ما جعلني أغيّر نظرتي بها

أحب كوني متزوجة وأحب أولادي، ولكن لم أكن أحب كثيرًا فعل الأمومة. وسأخبركم كيف تغيرت نظرتي إلى هذا الواقع، وكيف تخلّصت من الشعور المزعج بالاستياء حين بدأت أن أفهم المعنى الحقيقي لـ”الدعوة”.

بدأ كل شيء عندما أصبحت أمًا للمرة الأولى. كان علي أن أضع طفلي في الأولوية وأن أنكبّ على هذه الدعوة الجديدة الرائعة. وبدأت الأمومة وفي ذهني فكرة واحدة وهي أنّ هذا الدور لا يستدعيني أو بمعنى آخر لا يخصني كثيرًا.

ولم أكن مخطئة في ذلك تمامًا. فالأمومة هي شيء نبيل ودعوة لوضع احتياجات الأطفال أولًا. ويكون عمل الأم غير ظاهري ولا يُقدر إلى حد كبير ومرهق للغاية. وهو دور فيه الكثير من التفاني الجذري.

وكنت أعلم ما الذي ينتظرني.

وعندما أنجبت طفي الأول، شعرت بسخط من الاستياء بعدما رأيت كيف تغيرت حياتي. ولكن بدلًا من أن أسأل نفسي ما الذي كنت أفتقده، قلت لنفسي بصرامة “أنت الآن أم، لم تعد الحياة تدور حولك. بل تدور حوله”. ولم أعد أجد الوقت للقيام بما اعتدت على تأديته. توقفت عن الاهتمام بالحديقة وبكتابة الشعر وتوقفت عن حبي لعلم الاجتماع والعلوم الطبيعية، وحتى عن حياتي الاجتماعية. ولم يكن الأمر يتعلق بعدم إيجادي الوقت إلى حد كبير، بقدر ما هو يتعلق بشعوري بعدم الارتياح للتركيز على أي جزء مني، لا يشاركني فيه طفلي.

وأدركت أن هذه الخسارة مما تبقى من هويتي كانت أمرًا طبيعيًا وضروريًا- وفيها دلالة على أني كنت أقوم بدوري كأم بطريقة صحيحة.

تمامًا، كما يُضحي الله بشكل كامل من أجلنا. ويطلب منا أن نقوم بكل ما بوسعنا القيام به من أجل الحب. ولكن إليكم ما نسيت: لقد نسيت أنّ الحب لا يعني إلغاء أنفسنا، بل يهدف إلى أن يكملنا. ومن المفترض أن يجعل ما حث عليه القديس يوحنا بولس الثاني ممكنًا: “كونوا كما أنتم”.

كنت أشعر بالضعف لأني كنت ضعيفة. ولكن، لم يكن ذلك يرتبط بأن الأمومة قمعية أو ظالمة، إنما لأني كنت أسيء فهم معنى الدعوى بشكل عام.

وعلى الرغم من أن الأمومة هي هدية لأطفالي، أعتبر أنها دعوتي، أي أنها هدية بالنسبة لي أيضًا. والدعوة هي دور من خلاله يدعونا الله إلى القداسة والفردوس. وإن قمنا بعيش الأمومة بطريقة صحيحة، فستقوم بتغذية زواجنا. فليس من شأن الزواج أن يُهمش شخصنا، بل أن يدعمنا وأن يفرحنا. وهكذا هي الأمومة.

وأدركت أن الله لم يجعلني أشعر بالقوة والاهتمام والرغبة لنفسي فقط، من أجل أن أفهم هذه الأمور بنفسي. ومن المفترض أن تكون السماء المكان الذي أرى فيه نفسي، للمرة الأولى، لكي أفهم طريقي إلى الجنة.

وهكذا، بدأت أفكر بالأمومة كهبة، وكجزء من هويتي، وليس كعمل. وهذا ما غيّر كل شيء. فبدأت أكتشف نفسي مُجددًا. وبدأت أضطلع إلى الكتب والمكتبات. وبدأت أهتم بالأعمال المنزلية وأعد الوجبات الغذائية اللذيذة واستعدت الطاقة ومتعة الفن. وجعلت نفسي تعود إلى الحياة. وتوقفت عن التساؤل حول اهتماماتي الخاصة ومواهبي المناسبة كأم شابة ولديها أطفال عليها الاعتناء بهم. أعطيت نفسي الامكانية لعيش حياة مهمة وذات معنى وتأكدت أنّ الثمرة هي في التحلي بالسلام والفرح.

آمل أن يكبر أطفالي بسلام وبثقة ليكونوا جاهزين لأي دعوة من الله

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً