Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

راهبة في خدمة سبعة باباوات

POPES

Jeffrey Bruno | Rogelio A. Galaviz C./Flickr CC by NC 2.0 | Antoine Mekary

كاميل دالماس - تم النشر في 20/12/19

احتفل بيت القديسة مارتا، مقر إقامة البابا فرنسيس، منذ بضعة ايام، بعيد استثنائي وهو عيد ميلاد راهبة تخدم منذ أكثر من ٧٠ سنة في ظل الباباوات.

يُرسل بعض الكهنة والراهبات الى القارة الأفريقيّة وآخرون الى المناطق الآسيويّة أما الأخت ماريا دو سيو بيريرا لاقت نصيبها في مهمة غير اعتياديّة… في الفاتيكان! في الواقع، صحيح أن الكنيسة تُرسل رجال ونساء الى أقاصي العالم إلا أنها بحاجة أيضاً الى نفوس متفانيّة تخدم عرش بطرس.

واحتفلت هذه الراهبة البرتغاليّة، منذ بضعة أيام، بعيدها التسعين في حاضرة الفاتيكان وتفاجأت بمعايدة رئيسها شخصياً وهو ليس سوى البابا فرنسيس! وهذا أقل ما تستحقه هذه الراهبة المتفانيّة وهي تُطفئ شموع عيدها التسعين.

فهي ومذ كان عمرها عشرين سنة في خدمة الباباوات. وُلدت في البرتغال في العام ١٩٢٩ وسيمت راهبة عن عمر ١٩ سنة في غروتافيراتا في ايطاليا في العام ١٩٤٨ وانتقلت الى روما في حين لم تكن بعد سوى راهبة مبتدئة. وفي العام ١٩٤٩، انضمت الى جماعة الراهبات الفرنسيسكانيات مُرسلات مريم ومقرها الفاتيكان… ولم تترك المكان منذ ذاك الوقت. فأصبحت أصغر دولة في العالم مقرها… مدى الحياة.

وعملت، منذ وصولها الى الفاتيكان، في خدمة سبعة باباوات أوّلهم بييوس الثاني عشر الذي أوكل اليها مهام خاصة خلال فترة مرضه وبعده يوحنا الثالث والعشرون وبداية المجمع الفاتيكاني الثاني. وتتذكر كيف كانت تتوّجه صباح كلّ يوم الى الكنيسة لتطلب نجاح المجمع. خدمت بعدها بولس السادس الذي طلب منها مرافقة الكاردينال فيرغيليو نوي (١٩٢٢ – ٢٠١١) ومن ثمّ يوحنا بولس الأوّل والبابا القديس يوحنا بولس الثاني وبندكتس السادس عشر وأخيراً فرنسيس!

ويمكن بالتالي القول ان الأخت ماريا تعرف الكرسي الرسولي أكثر من الحبر الأعظم شخصياً فهي في نهاية المطاف أمضت ٧٠ سنة في المكان!

وفي ظل عرش بطرس، تعمل الأخت ماريا وسائر أفراد الجماعة بجهد كبير وتحفظ أكبر… وفرح عارم. هن فعالات جداً ولا يمكن الاستغناء عنهن أبداً. لا يتذمرن من تسليمهن مهمات متعددة وصعبة في أغلب الأحيان. فسبق للأخت ماريا أن اهتمت بالخياطة والغسيل والأمور الإداريّة والطبخ. ففي الفاتيكان كما في سائر الأماكن الأخرى، لا تُنجز الأمور وحدها!

ويعرف البابا فرنسيس ذلك حق المعرفة وشدد على أهميّة هذه “الأمور الصغيرة” خلال عظته في ٢ ديسمبر مذكراً ان كلّ كبير كان في لحظة من اللحظات صغير. واعتبر الحبر الأعظم انه علينا بشكر الرب على كلّ الأمور الصغيرة لأنها جوهر حياتنا.

ويمكن القول ان الأخت ماريا مثال عن هذا التواضع العظيم فهي وكما تقول رئيستها “روح البيت” تُفرح الآخرين وتعزيهم. وهبت حياتها في سبيل المدينة الحبريّة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً