أليتيا

عندما تشعر أن لا معنى لعملك، تذكر الآتي

PROFESSIONAL,WOMAN,WORKING
Shutterstock
مشاركة

الخطيئة الأصليّة حوّلت مهام الإنسان من الاهتمام بالخليقة الى تأمين الاحتياجات ولكن من خلال العمل الشاق والجاد

نكافح كفاحاً مستمراً للمحافظة على تماسك حياتنا: إيجاد الوقت للعائلة والحياة المهنيّة والاجتماعيّة والروحيّة. ولا يمكن اعتبار الوقت الذي نمضيه في العمل مباركاً إلا إن قدمناه من القلب، أي وبالمعنى الروحي للكلمة – عندما نسمح لأعماقنا بأن تتحوّل بفعل محبة الثالوث.

مثال العائلة المقدسة

كانت أعظم النساء، تلك التي اختيرت ليتجسد من خلالها اللّه، تعمل عندما بشرها الملاك جبرائيل بالبشرى السارة. أخذها بعدها البار يوسف، العامل المتواضع، الى منزله، بطلب من الرب واهتم بأبن اللّه وأمّه.

وعمل يسوع هو أيضاً، منذ عمر صغير، فتعلم أصول النجارة. ونعرف أن يسوع ما كان ليقوم بشيء دون الصلاة لأبيه ومن ما لا شك فيه ان العائلة المقدسة كانت دوماً تقدم عملها الى الآب.

الصلاة والعمل

عندما اعتمد الرهبان شعار “الصلاة والعمل”، عبّروا هم أيضاً عن هذه الحاجة في تحويل العمل الى صلاة. وقال القديس يوحنا بولس الثاني ان “على العمل أن يكون في خدمة الانسان” لا العكس. وفي حين أن اللّه هو الهدف الأسمى الذي يصبو اليه كل كائن بشري، يعني ذلك ان العمل، وإن كان في خدمة الإنسان، يساعده على التقرب أكثر من اللّه.

العمل: عقاب أم تقديس؟

يُشير سفر التكوين الى أن الخطيئة الأصليّة حوّلت مهام الإنسان من الاهتمام بالخليقة الى تأمين الاحتياجات ولكن من خلال العمل الشاق والجاد. وهل بالتالي لعملنا شقَين: شق نبيل يُشعر الإنسان انه يُتمم مشيئة اللّه وشق يُشعره أنه يدفع تابعات الخطيئة؟ لكن، وفي هذا العالم المطبوع بالخطيئة الأصليّة، أتى اللّه ليعيش ويعمل بيدَيه حتى عمر الثلاثين وأن يخدم ثلاث سنوات إضافيّة. كان عمله الأوّل متواضعاً بأفراحه وصعوباته والثاني أكثر نبلاً بصليبه الظافر ومجده.

ومنذ ذلك الحين، بات المسار واضحاً أمامنا فكلّ عملنا هو لمجد اللّه سواء كان عملاً ابتكارياً ومحققاً للذات أو حماسي أو متكرر، سواء كان في المدرسة أو في البيت، سواء كان تقنياً أو فنياً أو فكرياً، وسواء كان مدراً للربح أو مجاني. صحيح أننا نمر جميعنا بفترات صعبة ونوّجه شكوانا للّه لكن يمكننا أن نحوّل كلّ مهمة الى فعل محبة للّه والقريب.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً