أليتيا

لماذا يُضيء الكاثوليك الشموع على نوافذهم خلال فترة الميلاد؟

CANDLES
مشاركة

الشمعة على النافذة علامة أطلقها الكاثوليك المضطهدين

انتشر تقليد إضاءة الشموع على النوافذ خلال فترة الميلاد في العالم كلّه – وذلك ربما لتوافر الآن الشموع التي تعمل على البطريات والتي لا تُشكل خطر.

لكن هل تعرفون أن هذا التقليد الشعبي وصل مثلاً الى الولايات المتحدة الأمريكيّة عن طريق المهاجرين الايرلنديين خلال القرن التاسع عشر؟

وترقى عادة وضع الشموع على النوافذ الى فترة الإضهاد البريطاني للكاثوليك في ايرلندا. فكانت ممارسة الإيمان والشعائر الكاثوليكيّة ممنوعة بحسب القوانين الجنائيّة التي صدرت بحق الكاثوليك في بريطانيا وايرلندا.

طُلب حينها من الكهنة مغادرة البلاد بحلول الأوّل من مايو ١٦٩٨ أو اختيار الموت شنقاً. وكان مصير الكاثوليك السجن أو دفع الغرامات أو حتى الموت في حال قُبض عليهم وهم يحتفلون بالذبيحة الإلهية. فكان القانون يُصعّب الى حدّ كبير حياة الكاثوليك اليوميّة. كانوا يُمنعون من السفر ومن تعليم أولادهم وإن قرر بروتستانتي انه يرغب بحصان يعود لكاثوليكي مثلاً فيحصل عليه بغض النظر عن قيمته لقاء ٥ باوند لا أكثر.

لكن وفي خضم هذا الاضطهاد كلّه، حافظ الإيرلنديون على ايمانهم من خلال ممارسة دينهم بالسر والاحتفال بالقداديس سراً والتعليم والتبشير بطريقة متخفيّة.

الشمعة على النافذة علامة أطلقها الكاثوليك المضطهدين

وخلال فترة الميلاد، كانت كلّ عائلة ايرلنديّة كاثوليكيّة مؤمنة تأمل أن يزور كاهنا منزلها فتحصل على الأسرار وتستضيف الكاهن عندها في المقابل.

فكانوا يضيئون الشموع على نوافذهم ليلة الميلاد للإشارة الى الكاهن الذي يقوم بجولته الميلاديّة انه سيكون بأمان في هذا المنزل ومرحبٌ به.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً