أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

بالفيديو: من تينا الى طوني… أنطوان بوعزّ: الربّ حرّرني من المثليّة الجنسيّة

antoine-bou-izz.png
مشاركة

ماذا قالت أمّه عندما علمت أن ابنها الغالي استعاد هويّته الحقيقيّة؟

انه اختبار أنطوان بوعزّ الذي استعاد هويّته الذكوريّة بعد تحوّله لسنوات الى “تينا”… عانى من جراح سبّبها البعد عن المسيح، لكنه عندما اختبر حبّه، ولد من جديد! شهادة حياة صارخة تؤكد أن ما هو “غير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله”(مر 27:10)!

جراح الماضي وقرار التحوّل الجنسي

“خسرت والدي عندما كنت في الرابعة من عمري، وافتقدت حنان الأب وحضوره… وعشت طفولة حزينة، اذ تعرّضت للتحرّش الجنسي، ما سبّب لي الخوف والاضطراب وانسحقت براءتي في لحظة من الزمن”، يخبر أنطوان.

“وعلقت في هذه الدوّامة… اعتدت اللعب مع الفتيات، وكانت عائلتي مؤلفة من أمّي وأختاي، وكنت أراقب والدتي وطريقة لبسها ومكياجها… لم تكن طفولتي سليمة كباقي الصبية… كنت مضطرباً، وكبرت حزيناً، ما أثّر علي نفسياً وأحزنني كثيراً”…

ويقول أنطوان: “في عمر المراهقة، يبدأ الانسان بالتمييز بين الخير والشر، ولكنني كنت محاصراً ومقيّداً لأنني مثليّ الجنس… كرهت نفسي ولم أعد قادراً على التعايش مع جسدي كجسد رجل، فقرّرت تغيير شكلي، وأطلت شعري، وبدّلت أموراً عديدة جعلتني أبدو في عمر العشرين أنثى بكلّ ما للكلمة من معنى، ولم أعد قادراً على تحمّل أي أمر له علاقة بأنطوان وقرّرت تغيير اسمي، فأصبح “تينا” وغيّرت معالم وجهي، فخضعت لعمليات تجميل (أنف وخدود وشفاه وليزر للوجه)، فبات شكلي الخارجي أنثويّاً بالكامل، ما عدا عضوي الذكري، وكنت أرغب بتكبير صدري أيضا الا ان عوامل عديدة أعاقت إجراء العملية، وأعتبر ان تلك العثرات أتت من الله، فهو لم يسمح بذلك.”

“تينا” ورحلة الألم

على مدى أكثر من عشر سنوات، بقيت أتخبّط في ميولي الجنسيّة… من سنّ العشرين الى الثلاثين عاماً، كانت تلك المرحلة من أسوأ فترات حياتي، كنت أميل الى الحزن أكثر من الفرح، على الرغم من أنني كنت محاطاً بالأصدقاء وكنت موفّقاً في عملي، الا انّ كلّ تلك الامور لم تكن لتملأ الفراغ في قلبي”…

“الحياة باتت مستحيلة”

ويخبر أنطوان: “في أحد الأيام، قرّرت إنهاء حياتي بسبب الصراع الذي عشته، وكنت أدرك أنني أغوص في الخطيئة… أسكر وأسهر حتى الفجر وأرتدي ملابس النساء ومحوت شكلي الذكوريّ… كان الماضي يؤلمني: تعرّضي للتحرّش، وطفولتي الحزينة، وتعرّضي للتنمّر، فضلاً عن مشاكلي النفسية، وكانت حياتي صعبة جداً في بلد شرقي لا يتقبّل المثليّة الجنسيّة، فعشت في نقمة، ولم أكن محبوباً من الناس حتى عائلتي لم تتقبّلني على الرغم من محبّتها لي، ولم أعد قادراً على الخروج مع أفراد أسرتي الى الشارع تجنّباً لسماع كلمات نابية أو التعرّض للتنمّر، غمرني الحزن بشدّة، فقرّرت حينئذ الانتحار، وفعلا، حاولت… كتبت جملة على الفيسبوك استوحيتها من النجمة داليدا، مفادها “الحياة باتت مستحيلة”، وعندما قرأها أحد أصدقائي، اتصل بي، وأقنعني بالعدول عن قراري… الحمد لله على نعمه، فالربّ لم يسمح بأن أنتحر، بفضل مساندة هذا الصديق، فتراجعت عن الفكرة”.

 

 

image.png

 

الربّ حرّرني…

“بعد مرور أيّام عدّة، التقيت بسيّدة تُدعى “ماجدة”، أصبحت صديقتي فيما بعد، وقالت لي: لن تبقى على حالك، بل ستخدم الربّ، وسترمي الماضي كلّه تحت أقدامه، ولن يسمح أن تكمل حياتك على هذا المنوال… وتلك كانت البشرى”، يخبر أنطوان.

وفاجأتني “ماجدة” عندما قالت لي: أنت حزين!… لقد تمكنت من قراءة ما في داخلي على الرغم من انني لم أكن أفصح عن حزني، بل كنت أُظهر للناس عكس ما أنا عليه… نعم لقد عشت الفراغ، وكنت حزيناً… وقالت لي صديقتي الجديدة في تلك الليلة: لا تقدر أن تخفي أيّ أمر عن الله لأنه فاحص القلوب ويعلم كل شيء، فهو يعرف أنك حزين، وأنا شعرت بحزنك بمجرّد النظر الى عينيك”…

ويقول أنطوان: “بدأت “ماجدة” تكلّمني عن معجزات يسوع، شفاء الأعمى والمخلّع واحياء الموتى… وأخبرتني شهادتها وهي مسلمة عبرت الى المسيحية، فخجلت من نفسي… كانت في الماضي مسلمة وها هي اليوم تبشّرني وتعرف عن الانجيل أكثر مني، فحزنت وشعرت بالخزي والخجل… ولاسيما وانني ولدت مسيحياً وأنا غارق في الخطيئة… فدعتني الى الكنيسة ولم أتردّد… عندما دخلت الكنيسة، أسرتني الأجواء، وجدت أخوات وإخوة محتشمين، واحترت في أي مقعد أجلس: الى جانب الأخوات أم الاخوة؟… وكان شكلي لا يزال أنثويّاً، فقالت “ماجدة”: اجلس الى جانبي”.

“كنت أعمى والآن أُبصر!”

ويتابع أنطوان: “منذ تلك اللحظة، شعرت بأن الروح القدس سبى قلبي، وهزّني وجود الربّ، فلم أعد قادراً على تمالك نفسي، فبكيت بكاء شديداً، وتأثّرت بالترانيم التي كانت تتحدث عن الخلاص، وعن مصير الانسان، فإذا كان بعيداً عن الله، ويقرّر العودة اليه، يبرّره الربّ ولا يذكر خطاياه… فكان هذا الاجتماع الذي حضرته من أجمل الاجتماعات في حياتي. وشعرت بأنني لم أكتفِ بهذه الساعات الغنيّة بحضور الله وبأنني أريد المزيد، فطلبت أن أتحدث الى القسّ جورج سابا الذي سألني: هل تريد أن تطلب حضور الربّ؟ أجبت: نعم! فقال لي: بصلواتك الآن، أنت تدعو الربّ ليدخل حياتك، ويكون ملكاً وربّاً وتتوب وتقدّم ما تبقى من حياتك له… فسجدت وبكيت، ولن أنسى تلك اللحظات التي سترافقني الى الأبدية… “كنت أعمى والآن أبصر”، فولدت من جديد، وسلّمت حياتي للربّ الذي أصبح سيّداً عليها”.

مسيرة التحرّر من المثليّة الجنسيّة

يقول أنطوان: “لقد أعمى الشيطان عيوني، كنت مقيّداً بروح الزنى والشهرة والتمرّد وعصيان الله… وبعد توبتي وبنعمة الايمان، عرفت أن الله لم يخلقني كما كنت في الماضي (عندما رفضت هويّتي الأصليّة)، اذ يقول الكتاب المقدّس: فخلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ٱللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. وَبَارَكَهُمُ ٱللهُ وَقَالَ لَهُمْ: “أَثْمِرُوا وَٱكْثُرُوا وَٱمْلَأُوا ٱلْأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ ٱلْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى ٱلْأَرْضِ” (تك27:1-28)، وفهمت انني كنت عاصياً ومتمرّداً على أولى بركات الخالق، لأن الربّ لم يخلق جنساً ثالثاً، ولأنني كنت قد اتخذت شكل امرأة وجاهرتُ بالمثليّة الجنسيّة”…

“أنا أحترم مثليي الجنس وأحبّهم لكنني لا أوافق على الخطيئة التي يقترفونها… الله يحبّ الجميع ولاسيما الخطأة، لكنه لا يحبّ الخطيئة التي يرتكبونها. يقول الربّ: “تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم (متى 28:11)”، وهذا ما حصل معي”…

ويخبر أنطوان كيف تحرّر من قيود الماضي: “من يعتقد أن التحرّر من المثليّة الجنسيّة أمر صعب، مخطئ، فما هو “غير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله”(مر 27:10)… أي انسان مهما كانت خطيئته عظيمة، اذا جاء عند الربّ وسلّم له حياته، فهو يحرّره… عندما بدأتُ أغوص في الكتاب المقدس، تبدّلت حياتي، وصرت أعرف المزيد عن يسوع بعد ساعات طويلة من التأمل والعبادة، وأنار الربّ طريقي.

… يقول الكتاب المقدس: “أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَا يَرِثُونَ مَلَكُوتَ ٱللهِ؟ لَا تَضِلُّوا: لَا زُنَاةٌ وَلَا عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلَا فَاسِقُونَ وَلَا مَأْبُونُونَ وَلَا مُضَاجِعُو ذُكُورٍ، وَلَا سَارِقُونَ وَلَا طَمَّاعُونَ وَلَا سِكِّيرُونَ وَلَا شَتَّامُونَ وَلَا خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ ٱللهِ . وَهَكَذَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْكُمْ . لَكِنِ ٱغْتَسَلْتُمْ، بَلْ تَقَدَّسْتُمْ، بَلْ تَبَرَّرْتُمْ بِٱسْمِ ٱلرَّبِّ يَسُوعَ وَبِرُوحِ إِلَهِنَا”(1 كور 9:6-11)…”لقد شفاني الربّ من جراح الماضي، واقتلع كل ما في داخلي من اضطراب في الهويّة، وحزن، وأوهام ونزع المثليّة الجنسيّة كأنها شوكة وتخلّصت منها… “الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكلّ قد صار جديدا(2 كو 17:5)”.

ويقول أنطوان: “عيوني شاخصة الى يسوع، وكل مرة أشعر بأنني ابتعدت عن طريق الربّ، أنظر الى الصليب، فيُلهب قلبي من جديد، ويذكّرني الربّ بأنه انتشلني من مستنقع كبير ومدّ يده وأنقذني من جهنّم…

لقد منحني الربّ السلام الحقيقي وحرّرني من المثليّة الجنسيّة والسهر حتى الفجر والسكر وتعاطي المخدّرات والغرق في الاباحية… نعم! الربّ ينتصر على كل الخطايا! أقام الموتى وشفى العميان وغفر خطايانا… عندما نلتقي بيسوع، ليس الشفاء فقط المهم بل الحياة اليومية مع الربّ، أن نقاوم شهواتنا وأن تغلب الروح الجسد، أن ننظر للآخر بعيون يسوع، ونلمس الآخرين بيديه، ونسلك بحسب كلمة الانجيل ومشيئة الربّ… برّرنا يسوع، وغسلنا بدمه، وبه نقوى على الخطيئة كما يقول الكتاب المقدس: “فَٱخْضَعُوا لِلهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْا.اقَترِبُوا إِلَى ٱللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا ٱلْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي ٱلرَّأْيَيْنِ”(يع 7:4-8).

 

image.png

هذا ما قالته أمّي عندما استعدت هويّتي…

يخبر أنطوان: “عندما اتخذت قراراً باستعادة هويّتي الأصلية والعودة الى شكلي الذكوريّ، دعتنا الصديقة “ماجدة” الى بيتها مع الاخوة والاخوات للترنيم ورفع التسابيح للرب، فقلت لها: سأقصّ شعري في بيتك…حينذاك، تفاجأ الجميع لأنهم اعتقدوا ان التغيير سيستغرق وقتاً ولم يعرفوا ان يسوع سبى قلبي ولم أعد أطيق شكلي كما كان…

وفي ذلك اليوم، قصصت شعري، وقلت للجميع: هذا الشعر لم يعد لي.. وعندما عدت الى المنزل، توجّهت لألقي التحيّة على أمّي التي كانت تعاني من مشاكل في النظر، واقتربت منها وقلت لها: أمّي، انظري إليّ! ما الذي تغيّر فيّ؟ فعندما وضعت يدها على رأسي، لاحظت أنني قصصت شعري، فسجدت وراحت تهلّل وتسبّح الربّ!

وقالت للرب: لقد انتزعت السيف الذي كان مغمداً في قلبي، لقد أعدْتَ لي ابني!… وفرحت والدتي فرحاً شديداً عندما أخبرتها اختباري الرائع ونقطة التحوّل في حياتي”…

ونختم اختبار أنطوان بوعزّ بهذا الفيديو الذي يشهد من خلاله للربّ عبر موقعنا ويشكره على تحريره من المثليّة الجنسيّة:

 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً