أليتيا

يا لغباوتي! كيف قبلتُ كل هذه السنين أن أكون حزبياً لا وطنياً، مصبوغاً ومقيّداً وفئويّاً لا حرّاً ثائراً نسراً…

P Rouhana
مشاركة

سأعترف بأنني لا أستحق جمال لبنان، وقداسة لبنان، وأرز لبنان، وطيبة لبنان!

كتب الاب فادي روحانا على فايسبوك:

هل توقفتم عن تقاذف فشلكم في ملعب بعضكم البعض؟
“هو السبب! أنا أنذرتهم من شهور!…”
هل توقفتم عن الهرب كالصغار من مواجهة تقاعسكم وفسادكم؟
“تراكمات لا خصّ لي بها! هم المعرقلون! اللوم عليهم وليس علينا! ”
بالله عليكم هل تتواصعون في عيد ميلاد التواضع هذا وتعترفون أمام الشعب المجروح، المُهان بأنّكم أخطأتم؟
يكفي تقاذف المسوؤليات! يكفي حروب باردة وأحقاد ساخنة!
ملامة الآخرين ليست إلا تصديقاً على فسادكم الوحشي! تقاذف الفشل بينكم ليس إلا تصديقاً على صغار النفوس في إدارة السفينة!
أعترفوا بأنّكم فضّلتم الإثراء الغير المشروع على الوطنية، وكل هذه السنين المهترئة برهاناً!
أعترفوا بفسادكم فالاعتراف بالخطأ فضيلة والرب يقبل توبة الخاظئين! هذا إن تبتم بحق لبنان التورات!
أعترفوا بفشلكم ولو لمرّة واحدة، ففي الاعتراف صحوة ضمير !
إعترفوا بالحقد، وبالصفقات المشبوهة، وبالتخوين وبتنكيل الآخرين، والمزايدة عليهم وطنية! إعترفوا! من هنا يبدأ الإصلاح ومحاربة الفساد… الاعتراف للأبطال وللشرفاء… أعترفوا بصدق وليس بنفاق!
أنا أيضاً سأعترف بدموع ندم؛ أنني أخترت زعيماً على وطن! أنني أخترت ثلاثين من فضة على قيامة بلد! أنني أنتخبت لأنتقم من فريق أخر وليس من أجل حرية وسيادة واستقلال!
سأعترف بأنني كنت حملاً في قطيع الاستزلام!
يا لغباوتي! كيف قبلتُ كل هذه السنين أن أكون حزبياً لا وطنياً، مصبوغاً ومقيّداً وفئويّاً لا حرّاً ثائراً نسراً…
سأعترف بأنني لا أستحق جمال لبنان، وقداسة لبنان، وأرز لبنان، وطيبة لبنان!
سأعترف بأنني أحصدُ ما زرعته في صندوق الانتخابات، عذراً في صندوق الفساد… وأنا أوّل الفاسدين: أطلب من طفل العيد أن يولد في ضميري، وأخلاقي وفي قلبي… عندها يولد لبنان الجديد!
الاب فادي روحانا

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً