أليتيا

البابا فرنسيس: “إن الله قد فكّر في مريم وأرادها منذ البداية ممتلئة نعمة”

POPE FRANCIS Piazza di spagna
مشاركة

“الحبل بلا دنس يقودنا إلى اللحظة التي بدأت فيها حياة مريم تتحرك في بطن أمها، فقد كانت هناك منذ تلك اللحظة محبة الله لمريم”

ظهر الأحد، تلا قداسة البابا فرنسيس صلاة التبشير الملائكي، وتحدث إلى المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس قبل تلاوة الصلاة عن الاحتفال بعيد سيدة الحبل بلا دنس وذلك في إطار زمن المجيء مشيرا إلى إنجاز الله لوعده. وتابع البابا أن عيد الحبل بلا دنس يعلِمنا بأن شيئا قد تم إنجازه بالفعل وذلك في شخص وحياة مريم العذراء، وأضاف قداسته أن الحبل بلا دنس يقودنا إلى اللحظة التي بدأت فيها حياة مريم تتحرك في بطن أمها، فقد كانت هناك منذ تلك اللحظة محبة الله لمريم.

تحدث البابا فرنسيس بعد ذلك عن إنجيل الأحد (لوقا 1، 26-38) والذي يحدثنا فيه القديس لوقا عن البشــارة حيث قال الملاك لمريم: “إفرحي، أيتها الـممتلئة نعمة، الرب معكِ” (1، 28). وقال الأب الأقدس إن الله قد فكر في مريم وأرادها منذ البداية ممتلئة نعمة، تغمرها محبته، إلا أنه وكي تغمرنا المحبة يجب ترك الفسحة، إفراغ الذات، التنحي جانبا، تماما كما فعلت مريم التي عرفت كيف تصغي لكلمة الله وكيف تثق تماما في مشيئته متقبلة إياها في حياتها بدون أي تحفظ، وفيها صار الكلمة جسدا. وواصل البابا فرنسيس أن هذا كان ممكنا بفضل “نَعم” مريم، فقد أجابت على الملاك الذي طلب منها الاستعداد لأن تصبح أم يسوع: “أنا أَمَة الرب فليكن لي بحسب قولك” (1، 38).

وحسب ما نقل موقع فاتيكان نيوز     في حديثه عما فعلت مريم قال البابا فرنسيس إنها لم تَضِع في التفكير ولم تَضَع عوائق أمام الرب، بل وثقت فيه ووفرت الفسحة لعمل الروح القدس. لقد وضعت مريم في متناول الله بالكامل كيانها وقصتها الشخصية كي يشكلاهما كلمة الله ومشيئته، مستجيبة لتصميم الله لتصبح كلية الجمال وكلية القداسة بدون أدنى زهاء أو افتخار. فقد ظلت مريم متواضعة، صغيرة، فقيرة، وفيها ينعكس جمال الله الذي هو محبة ونعمة وهبة الذات.

ثم أراد البابا فرنسيس التوقف عند الكلمات التي وصفت بها مريم نفسها مجيبة على الملاك، أي “أنا أَمَة الرب”، فبهذه الكلمات أصبحت “نَعم” مريم لله ومنذ البداية تصرف خدمة وانتباه إلى احتياجات الآخرين. وأضاف الأب الأقدس أن ما يشهد على هذا بشكل ملموس إسراع مريم لزيارة أليصابات عقب البشارة فورا، فاستعدادها من أجل الله نلمسه في الاستعداد للاهتمام باحتياجات القريب، وكل هذا بدون ضجيج أو تفاخر أو دعاية، وذلك لأن المحبة وأعمال الرحمة ليست في حاجة إلى إبرازها، بل يتم القيام بها في صمت وخفاء، بدون التباهي. وأكد البابا فرنسيس في هذا السياق أننا مدعوون في جماعاتنا أيضا إلى محاكاة مَثل مريم من خلال أسلوب التكتم والخفاء.

وختم قداسة البابا فرنسيس كلمته إلى المؤمنين طالبا أن يساعدنا عيد أمنا مريم كي نجعل من حياتنا كلها “نَعم” لله، “نَعم” تتألف من التعبد له وأفعال محبة وخدمة يومية.

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً