Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

"يضيء للقاعدين في الظلام في ظلال الموت ويهدي خطانا في طريق السلام"

© Corinne SIMON/CIRIC

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 09/12/19

الاثنين من أسبوع مولد يوحنا

“ا‏متلأَ زكَرِيَّا مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ، فتَنبّأَ قال:” تبارَكَ الرَّبُّ، إلهُ إِسرائيلَ لأنَّهُ تَفَقـدَ شَعبَهُ وا‏فتَداهُ، فأقامَ لنا مُخَلِّصًا قَديرًا في بَيتِ عَبدِهِ داودَ.  كما وعَدَ مِنْ قَديمِ الزَّمانِ بِلسانِ أنبـيائِهِ القدِّيسينَ خَلاصًا لنا مِنْ أعدائِنا، ومِنْ أيدي جميعِ مُبغِضينا، ورَحمةً مِنهُ لآبائِنا وذِكرًا لِعَهدِه المُقدَّسِ وللقَسَمِ الذي أقسَمَهُ لإبراهيمَ أبـينا، بأنْ يُخَلِّصَنا مِنْ أعدائِنا، حتى نَعبُدَهُ غيرَ خائِفينَ، في قداسةٍ وتَقوَى عِندَهُ طُوالَ أيّامِ حياتِنا. وأنتَ، أيُّها الطِّفلُ، نَبـيَّ العليِّ تُدعى، لأنَّكَ تتَقدَّمُ الرَّبَّ لتُهيّـئَ الطَّريقَ لَهُ، وتُعَلـمَ شَعبَهُ أنَّ الخلاصَ هوَ في غُفرانِ خطاياهُم. لأنَّ إلَهَنا رَحيمٌ رَؤوفٌ يَتَفقَّدُنا مُشرِقًا مِنَ العُلى. ليُضيءَ لِلقاعِدينَ في الظَّلامِ وفي ظِلالِ الموتِ ويَهدي خُطانا في طريقِ السَّلامِ.”  وكانَ الطِّفلُ يَنمو ويتقَوَّى في الرُّوحِ. وأقامَ في البرِّيَّةِ إلى أنْ ظهَرَ لِبَني إِسرائيلَ.

التأمل: “يضيء للقاعدين في الظلام في ظلال الموت ويهدي خطانا في طريق السلام”.

ان طريق السلام تهيأ في البيوت، تبدأ منذ الطفولة وتستمر طوال الحياة. لذلك ورد في بداية نشيد زكريا كلمة “البيت” للدلالة على أهمية التربية المنزلية على أيدي آباء وأمهات مشبعين من الكلمة، الذين ينجحون في تحقيق الاخوة العميقة بين أولادهم وعيش السلام في الأسرة النواتية أولا ومن ثم في المجتمع.
كشفت دراسة ميدانية تتناول الاسرة في لبنان أن 75 في المئة من الأسر اللبنانية تعاني من مشاكل سلوكية وتفكك للأسرة،الامر الذي يولّد العنف والفساد أو الانفلات الأخلاقي الذي يؤدي بدوره إلى زيادة في نسبة المنحرفين.
وتكمل الدراسة ان العلاقات التي تربط الأب بالأم، والصورة التي يقدمانها تنطبع في أطفالهم منذ سنواتهم الأولى. فإذا كان الأب يرمز إلى كل ما هو ممنوع او إلى التسلّط، يؤدي إلى تسلط أبنائه الذكور على أخواتهم وزوجاتهم في ما بعد. وإذا كان الأب مستقيلاً من مهامه الأبوية، يولّد الحقد ويغذّي روح الثورة لدى ولده تجاهه وتجاه كل من يمكن أن يؤدي دوره مثل المعلّم. وغالباً ما يتمرّد الولد في وجه والد يمنعه من ممارسة استقلاليته ويملي عليه آرائه. تماماً كما يتأثر كل طفل بنمط العلاقة التي تربط الأب بالأم.
أضف الى ذلك العنف اللفظي والمعنوي والجسدي الذي يتعرض له الاطفال منذ الصغر، يولد لديهم عدائية مفرطة في المستقبل على كل شيء.
كان الطفل  يوحنا “ينمو ويتقوى في الروح”  فاستطاع أن “يضيء للقاعدين في الظلام في ظلال الموت ويهدي خطانا في طريق السلام”.
كيف ينشأ أطفالنا وبماذا يتقوون؟ هل ينمون في جو من الانفتاح على الاخر؟ أم ينمون في جو من التحجر العقلي والعاطفي والروحي، كما يتربى أطفال شرقنا الكئيب؟ هل نعرف جيدا أن أطفالنا يقلدوننا في كل شيء حتى في الامزجة والعقليات والتفكير؟ هل يجد أطفالنا فينا رقة القلب واللطف والتعاطف والرفق والتفهم ومراعاة المشاعر واحترام الاختلافات بين الناس؟
لنطلب نعمة الله دائما كي نتجنب الاخطاء الشائعة في التربية، حتى ينمو أطفالنا بالحكمة والنعمة ويسلكون منذ الصغر طريق السلام.آمين

نهار مبارك

Tags:
الانجيل
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً