أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

آلفي، ملاك اسكتلندا الصغير

ALFIE RONCERO
مشاركة

آلفي، ملاك اسكتلندا الصغير

نتخيّل صعوبة الظروف المناخيّة ليلاً في نصف الكرة الشمالي خاصةً في أوساط المشردين والفقراء لكن وبالنسبة للكثير منهم في أدنبرة في اسكتلندا هناك أمر واحد ايجابي يستحق أن يستيقظ المرء من أجله صباحاً وهو زيارة “ملاك صغير” اسمه آلفي.

يبلغ الفي رونسيرو من العمر ٦ سنوات وهو كان قد بدأ بمرافقة والده كلّ يوم سبت في جولاته لتقديم “مشروب ساخن وكلمة جميلة وابتسامة” في شارع برينسز.

ويُعتبر هذا الشارع الأبرز في العاصمة الاسكتلنديّة وغالباً ما كان آلفي يرتاد الشارع مع والده ريتشارد البالغ من العمر ٣٦ سنة ويسأله “لما يفترش الناس الأرض” بالإشارة الى المشردين الذين يعيشون في المكان.

يفهم ريتشارد جيداً المشاكل التي تعترض المشردين الذين غالباً ما يعيشون حال بائسة وادمان على المخدرات. فهو كان مدمن على الكوكايين لفترة طويلة من حياته وقضى وقتاً في الشارع قبل أن تتمحور حياته حول برنامج يتألف من ١٢ خطوة.

أسس منذ ذلك الحين “خطوات نحو الرجاء” وهي مؤسسة خيريّة تضم ٤٦ متطوع تعمل على وضع حد للتشرد الناتج عن الإدمان وتأمين الطعام. ويستيقظ ريتشارد يومياً عند الساعة السادسة صباحاً لشراء القهوة التي يوزعها مع المتطوعين على الأشخاص الذين باتوا ليلتهم في الشارع. ويقول: “أقصد المقابر والحدائق العامة وحدائق شارع برينسز وأحصي العدد قبل أن أشتري القهوة فنوزعها مع منشور صغير.”

بعد سؤال آلفي، اعتبر ريتشارد ان الأوان قد حان ليصطحب ابنه معه في احدى جولاته الصباحيّة. “أردت أن أعلمه انه علينا بمعاملة الناس بطيبة. أعتقد أنه من المهم جداً – وبغض النظر عن ما نختاره في الحياة- ان نعرب دوماً عن محبتنا واحترامنا وتعاطفنا مع الآخرين.”

” قال آلفي عند تقديمة القهوة للمرّة الأولى “أنا أكيد انهم يشعرون بالبرد” فأدرك معنى ان يكون المرء مشرداً ومعاناته. أريد أن أرسخ في عقل ابني قيّم ومبادئ فلا يدين الناس عندما يكبر بل يسعى الى الاقتراب منهم والمساعدة.”

أما ردود الفعل على زيارة آلفي فايجابيّة فابتسامته وفنجان القهوة الساخن يُدفئا القلب ويُطلق عليه الكثيرون لقب “الملاك الصغير”.

“لأني جعت فأطعمتموني، وعطشت فسقيتموني، وكنت غريبا فآويتموني، وعريانا فكسوتموني، ومريضا فعدتموني، وسجينا فجئتم إلي )) فيجيبه الأبرار: ((يا رب، متى رأيناك جائعا فأطعمناك أو عطشان فسقيناك ؟ ومتى رأيناك غريبا فآويناك أو عريانا فكسوناك ؟ ومتى رأيناك مريضا أو سجينا فجئنا إليك؟ )) فيجيبهم الملك: ((الحق أقول لكم: كلما صنعتم شيئا من ذلك لواحد من إخوتي هؤلاء الصغار، فلي قد صنعتموه )).”

قد لا يُتاح لجميعنا فرصة تقديم القهوة الساخنة على المشردين لكن باستطاعة كلّ واحد منا أن يقوم بشيء سواء كان تقديم الطعام أو الثياب إو المال لمنظمات قادرة على المساعدة أو التطوّع في صفوفها. ودعونا لا ننسى، خاصةً خلال هذه الفترة من السنة، أن نتشارك والآخرين الذين يعانون من ظروف صعبة النعم التي أغدقها الرب علينا فنسبحه ونشكره.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً