Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

آلفي، ملاك اسكتلندا الصغير

ALFIE RONCERO

Richard Roncero | Facebook | Fair Use

ماتيو غرين - تم النشر في 08/12/19

آلفي، ملاك اسكتلندا الصغير

نتخيّل صعوبة الظروف المناخيّة ليلاً في نصف الكرة الشمالي خاصةً في أوساط المشردين والفقراء لكن وبالنسبة للكثير منهم في أدنبرة في اسكتلندا هناك أمر واحد ايجابي يستحق أن يستيقظ المرء من أجله صباحاً وهو زيارة “ملاك صغير” اسمه آلفي.

يبلغ الفي رونسيرو من العمر ٦ سنوات وهو كان قد بدأ بمرافقة والده كلّ يوم سبت في جولاته لتقديم “مشروب ساخن وكلمة جميلة وابتسامة” في شارع برينسز.

ويُعتبر هذا الشارع الأبرز في العاصمة الاسكتلنديّة وغالباً ما كان آلفي يرتاد الشارع مع والده ريتشارد البالغ من العمر ٣٦ سنة ويسأله “لما يفترش الناس الأرض” بالإشارة الى المشردين الذين يعيشون في المكان.

يفهم ريتشارد جيداً المشاكل التي تعترض المشردين الذين غالباً ما يعيشون حال بائسة وادمان على المخدرات. فهو كان مدمن على الكوكايين لفترة طويلة من حياته وقضى وقتاً في الشارع قبل أن تتمحور حياته حول برنامج يتألف من ١٢ خطوة.

أسس منذ ذلك الحين “خطوات نحو الرجاء” وهي مؤسسة خيريّة تضم ٤٦ متطوع تعمل على وضع حد للتشرد الناتج عن الإدمان وتأمين الطعام. ويستيقظ ريتشارد يومياً عند الساعة السادسة صباحاً لشراء القهوة التي يوزعها مع المتطوعين على الأشخاص الذين باتوا ليلتهم في الشارع. ويقول: “أقصد المقابر والحدائق العامة وحدائق شارع برينسز وأحصي العدد قبل أن أشتري القهوة فنوزعها مع منشور صغير.”

بعد سؤال آلفي، اعتبر ريتشارد ان الأوان قد حان ليصطحب ابنه معه في احدى جولاته الصباحيّة. “أردت أن أعلمه انه علينا بمعاملة الناس بطيبة. أعتقد أنه من المهم جداً – وبغض النظر عن ما نختاره في الحياة- ان نعرب دوماً عن محبتنا واحترامنا وتعاطفنا مع الآخرين.”

” قال آلفي عند تقديمة القهوة للمرّة الأولى “أنا أكيد انهم يشعرون بالبرد” فأدرك معنى ان يكون المرء مشرداً ومعاناته. أريد أن أرسخ في عقل ابني قيّم ومبادئ فلا يدين الناس عندما يكبر بل يسعى الى الاقتراب منهم والمساعدة.”

أما ردود الفعل على زيارة آلفي فايجابيّة فابتسامته وفنجان القهوة الساخن يُدفئا القلب ويُطلق عليه الكثيرون لقب “الملاك الصغير”.

“لأني جعت فأطعمتموني، وعطشت فسقيتموني، وكنت غريبا فآويتموني، وعريانا فكسوتموني، ومريضا فعدتموني، وسجينا فجئتم إلي )) فيجيبه الأبرار: ((يا رب، متى رأيناك جائعا فأطعمناك أو عطشان فسقيناك ؟ ومتى رأيناك غريبا فآويناك أو عريانا فكسوناك ؟ ومتى رأيناك مريضا أو سجينا فجئنا إليك؟ )) فيجيبهم الملك: ((الحق أقول لكم: كلما صنعتم شيئا من ذلك لواحد من إخوتي هؤلاء الصغار، فلي قد صنعتموه )).”

قد لا يُتاح لجميعنا فرصة تقديم القهوة الساخنة على المشردين لكن باستطاعة كلّ واحد منا أن يقوم بشيء سواء كان تقديم الطعام أو الثياب إو المال لمنظمات قادرة على المساعدة أو التطوّع في صفوفها. ودعونا لا ننسى، خاصةً خلال هذه الفترة من السنة، أن نتشارك والآخرين الذين يعانون من ظروف صعبة النعم التي أغدقها الرب علينا فنسبحه ونشكره.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً